يمكن وصف سياسة إدارة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب بأنّها حربٌ بالمقاولة وسلامٌ بالوساطة، وفي كلتي الحالتين يُمارسُ الضغط الاقتصاديّ وتُفرض العقوبات، وبالنتيجة هناك هدف واحد هو المكسب الاقتصاديّ، وشعار “أمريكا أولاً” لا يعني انعزاليّةً سياسيّة، بل براغماتيّة اقتصاديّة. فالحربُ صفقة مقاولة، والسلام اتفاقُ استثمارٍ، وواشنطن لا تتدخل اليوم لفرض “قيم”، بل لضبط “الموازين الماليّة” لصالحها، وهذه السياسة تجسّد الانتقالَ من مفهومِ الدولة العظمى” كشرطي للعالم” إلى الدولة العظمى كشركةٍ عالميّةٍ”.
تدمير الأمل في سوريا
نشر موقع “السياسة الخارجيّة تحت المجهر” “Foreign Policy in Focus” (FPIF) في 7/4/2026 تقريراً بعنوان “تدمير الأمل في سوريا” انتقد فيه سياسات الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب في سوريا، وقال: تدعم الولايات المتحدة المتطرفين، وتخونُ الحلفاء، وتمكّن روسيا، وتُنفذ سياسات متطرفة في سوريا لدرجة أنها تدمّر ما تبقّى من أمل ضئيل في مستقبل أفضل للبلاد”.
وذكر التقرير إن الرئيس ترامب لم يُبدِ منذ عودته إلى السلطة، سوى القليل من الاهتمام بالأزمة الإنسانيّة، بل ركّز بدلاً من ذلك على كيفية تنفيذ سياسات متطرفة لدرجة أنّها كانت ستُعتبر صادمة في السابق.
ويؤكد التحليل إنّ هذه السياسات تأتي في وقتٍ تعاني فيه سوريا من كارثة إنسانيّة حادة، فقد أدّت الحرب الأهليّة التي استمرت لأكثر من عقدٍ إلى تدمير سوريا. ويعيش نحو 90% من السوريين في فقر، ويحتاج ملايين الأشخاص للمساعدة للبقاء على قيد الحياة.
توقف التقرير لدى طبيعة السلطة الحالية في سوريا وخلفيتها وأسلوب تعاطي إدارة ترامب معها وانفتاحها عليها مقابل تجاهل دور قوات سوريا الديمقراطية وأشار إلى أنّه رغم عدم تبني القادة الأمريكيين للكرد بشكلٍ كامل، “لكنهم على الأقل أقروا بأنَّ الكرد يضعون الأسس لسياسة أكثر شمولاً وديمقراطية”. وألمح التقرير ضمناً إلى سياسة التحيّز الأمريكيّة لصالح سلطة دمشق.
وأوضح إنّ نهج ترامب لم يؤدِ إلى تقليص التدخّل الأمريكيّ كما يُزعم، بل أعاد تشكيله بطريقة أدّت إلى تعميقِ الأزمة وتعقيدها. وأنّ الولايات المتحدة تنفّذ سياسات متطرفة في سوريا لدرجة وتدمّر ما تبقّى من أملٍ ضئيل في مستقبل أفضل للبلاد. و”تدعم المتطرفين وتخون حلفاءها وتعزز نفوذ روسيا”. الرئيسة السابقة للجنة الأمريكيّة للحرية الدينيّة الدوليّة نادين ماينزا صرّحت أمام الكونغرس: “إنّ شمال سوريا دليل على إمكانية وجود مستقبل مختلف، لقد مُنحت المجتمعات المحليّة صلاحيات الحكم، مع إشراك الأقليات الدينيّة والعرقيّة بشكلٍ مقصود، وكانت نصف القيادات من النساء”. “وقالت نادين: “هذا المجتمع المتماسك، الذي يمثل ملاذاً للأقليات الدينيّة والعرقية، أصبح الآن تحت التهديد”.
وقال التقرير: يواصل الرئيس ترامب المضي قُدماً في تغييره الجذريّ للسياسة الأمريكيّة. فبدلاً من إنهاء التدخّل الأمريكيّ في سوريا، كما يدّعي، يلعب الرئيس دوراً حاسماً في إلحاق ضرراً أكبر. ويتخلى عن حلفائه الكرد الذين يسعون جاهدين لبناء مجتمع أكثر شمولاً، ويعتمد على روسيا لترهيب اثنتين من أكثر الدول عدائيّة على طول الحدود السوريّة.
وختم بالقول: “باختصار، ما يفعله الرئيس ترامب هو القضاء على أيّ فرصة لسوريا أكثر سلاماً، بينما يخلق في الوقت نفسه هياكل جديدة للعنف والقمع وعدم الاستقرار. إنّه يدمّر الأمل في مستقبل أفضل لسوريا”.
ملحق مونرو
هل كان شعار الانتخابيّ America First “أمريكا أولاً” وعداً من أيّ نوع بتحقيق السلام وعدم القيام بأيّ عمل عسكريّ؟ وهل من تناقضٍ بين ترامب المرشح الرئاسيّ وترامب الرئيس، وكم حجم الاختلاف بينهما؟
الواقع لم يكُنِ الشعار يوماً وعداً بالسلام المطلق أو “اللاعنف”، بل كان وعداً بتغيير أولوياتِ الحربِ، فقد عاد ترامب إلى البيت الأبيض في 20/1/2026 برؤيةٍ أوسع لكيفيّة استخدام أدواتِ التجارةِ الدوليّة لتحقيقِ أهدافِ سياسة “أمريكا أولاً”. وبعد أكثر من عام واحد، شهد العالم استخداماً غير مسبوق لأدواتِ الضغط الاقتصاديّ القديمة والجديدة، سواء ضد الحلفاء الأوروبيين أو الخصوم مثل روسيا، مع اتخاذهم تدابير مضادة رداً على ذلك، ووجدت الشركات والحكومات والمستهلكون في جميع أنحاء العالم أنفسهم في خطوط المواجهة الأماميّة على مدار عام 2025، وواجهوا حالة عدم اليقين والتحديات الكبيرة ما زالت مستمرة خلال العام الحالي بلا أفق قريب لزوالها.
ترامب المرشح وعد بإنهاء “الحروب الأبديّة” التي تستنزف أموال دافعي الضرائب دون عائدٍ ماديّ مباشر. وكان خطابه يميل للعزلةِ السياسيّة والاكتفاء بحماية الحدود. وترامب الرئيس طبّق “أمريكا أولاً” كمنطقٍ تجاريّ وعسكريّ.
بعد عودته إلى البيت الأبيض في 2/1/2025، أصدر الرئيس ترامب بسرعة سياسات التجارة والاستثمار “أمريكا أولاً”، اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ توليه السلطة في 20 كانون الثاني 2025، سلسلة قرارات حمائيّة حازمة، شملت فرض رسوم جمركية مشددة بنسبة 100% على منتجات دوائية محددة، ورسوماً بنسبة 25% على واردات كندا والمكسيك، مع تعديلات شاملة على رسوم الصلب والألومنيوم، تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وحماية الأمن القوميّ، ووضع خارطة طريق لأولويات ومنهجيات الإدارة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية. بعد عام من الإدارة، من الواضح أن تنفيذ هذه السياسات دفع السياسات الاقتصادية إلى حدود جديدة غير مجربة.
الرئيس المقاول
السياسة عند الرئيس الأمريكيّ متعلقة بفكرة “الجدوى الاقتصاديّة” والإدارة ليست جمعيّة خيريّة أو مساحة لتقديم الخدمة المجانية، حتى للحلفاء، وقد تأخذ شكل المقاولة، أي التعهد بخدمة مقابل مكاسب اقتصاديّة، وبذلك تتحول قضايا الحرب والسلام إلى صفقات.
ففي سوريا، لم ينسحب حباً بالسلام، بل “قَبض الثمن” عبر التمويل الخليجيّ لتعويمِ السلطة الجديدة ورفع العقوبات، وحوّل القوة العسكريّة إلى “خدمة مدفوعة” تحقق عوائد للخزينةِ الأمريكيّة، وبعقليّة المقاول أعلن ترامب من الرياض في 15/5/2025 رفع العقوبات الشاملة عن سوريا واستجاب لمساعي ولي العهد السعودي، ولعله يرى سوريا اليوم فرصة استثماريّة ومكسباً سياسيّاً دون انخراط بالقتال، والاكتفاء بضربات محدودة ضد “داعش”. في الملف الإيرانيّ (الفجوة الكبرى) ظهر تناقض بين الخطاب والواقع، فقد كان ترامب المرشح ينتقد أسلافه بوش وأوباما لتورطهما في صراعاتِ الشرق الأوسط، ووعد بعدم الانخراط في حروبٍ جديدة. ولكن ترامب الرئيس شنَّ ضربات جوية عنيفة ضد إيران فجر يوم 22 حزيران 2025، ضمن عملية عسكريّة أطلق عليها اسم “مطرقة منتصف الليل Operation Midnight Hammer واستهدفت منشآت نوويّة إيرانيّة (فردو، نطنز، أصفهان)، بتنسيقٍ كامل مع إسرائيل.
وفيما كان واشنطن تواصل المفاوضات مع طهران حول الملف النوويّ كانتِ الحشود العسكريّة من حاملات طائرات وفرقاطات وطوربيدات وسفن حربية تتجمع في الخليج، وصباح الجمعة 28 شباط 2026، بدأت عملية عسكريّة موسّعة بالتنسيق مع إسرائيل واستهدفت قلب العاصمة طهران واغتالت المرشد علي خامنئي وعدداً من كبار القادة.
هذا التناقض يفسره منطق “المقاول” فالرئيس ترامب يرى أنّ الضربة العسكريّة ليست “حرباً” بل هي “وسيلة ضغط” لإجبار خصومه على توقيع صفقةٍ بشروطه، لكنه اصطدم بواقع عدم استسلام إيران، وإغلاقها مضيق هرمز، وبدا أنّه سيتجاوز الحدود المفترضة للعملية في زمنها وتداعياتها وخذله أصدقاؤه بتشكيل تحالفٍ عسكريّ لفتح المضيق بالقوة، ورغم تصعيده في التهديدات وإنّه سيمحو حضارة كاملة، فقد أعلن الأربعاء 8/4/2026 وقبل انتهاء المهلة بساعتين القبول بالوساطة الباكستانيّة ووقف إطلاق النار بدل “النصر المطلق”.
عمليّاً لم يغيّر ترامب “أهدافه” بل “الأدوات”، وإن كان قد قدّم نفسه سابقاً على أنّه “رجل سلام” وسيعيد الجنود إلى الديار، فالحرب واستخدام القوة العسكريّة ضد إيران، كان في إطار صفقة مدفوع الثمن، بأسلوب المقاول الذي يتعهد بتنفيذ عملٍ محددٍ لقاء ثمنٍ معين، ولكنه قَبِلَ بوقفِ الحربِ عندما وجد أنّ الكلفة ستكون باهظة على حساب سمعة أمريكا وهيبتها، وإنّ الكلفة الاقتصاديّة من أسعار النفط سترتد عكساً على بلاده وهذا ما يخالف شعار “أمريكا أولاً”. في أسلوب المقاولة لم يتغير ترامب، والفرق أنّ المرشح باع “الوعود” للناخبين بأسلوبٍ قوميّ شعبويّ، فيما الرئيس تاجر بالمواقف مع الدول التي تدفع، واعتقد أنّ القوة العسكريّة ستكون مقدمة لتوقيع صفقة رابحة من نفط إيران. كان التعامل مع فنزويلا مختلفاً، عبر عمليةٍ عسكريّة دقيقةٍ وخاطفة في العاصمة كراكاس في 3/1/2026 اُعتقل خلالها الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته بين حراسه الشخصيين، وكان المطلوب ضغط كلفة العملية لأقصى حدّ لأنّها أمريكيّة بالكامل ولا طرفَ يتحملُ الكلفة.
الرئيس الوسيط
المقاول طرفٌ تنفيذيّ يتعهدُ بالبناء والإنشاء لقاءَ مكاسبَ محددةٍ، أما الوسيط فيقوم بالتقريبِ بين طرفين مختلفين ودوره ليس نظريّاً كليّاً فقد يلجأ للضغط والإغراء في إطار “هندسة التوافق”. ودور واشنطن بوقفِ حرب أوكرانيا مختلفٌ عن المقاولة، ففيما كانت طرفاً في الحربِ ضد إيران وقبضت ثمن ذلك بصفقاتٍ ملياريّة من دول الخليج، لم تنخرط الولايات المتحدة في الحربِ الأوكرانيّة، ودعا ترامب لوقفِ إطلاق النار في إطار دور الوسيط، مقابل صفقة المعادن الثمينة لتخرجَ الوساطة من إطار “الدبلوماسيّة الأخلاقيّة” إلى “السمسرةِ الجيوسياسيّة”.
في 30/5/2025، وُقّعت اتفاقية الموارد المعدنيّة بين أوكرانيا والولايات المتحدة، وأسس صندوق الاستثمار في إعادة الإعمار بين الجانبين (على الورق)، لكنه بالواقع، يربط مستقبل أوكرانيا بجاذبيّتها للمستثمرين الأجانب. وتسمح الاتفاقية للشركاء الأمريكيين بالحصول على حقوق الاستئصال السوقيّة للمعادن الحيويّة مثل الليثيوم والتيتانيوم والمعادن النادرة والغرافيت والمنغنيز، وتحتفظ أوكرانيا بالملكيّة القانونيّة لمواردها، وتلتزم بـ 50٪ من الإيرادات المستقبليّة.
في 28/2/2025، زار الرئيس الأوكرانيّ فلوديمير زيلينسكي واشنطن وطلب ضمانات أمنيّة ومساراً موثوقاً لإنهاء الحرب، وانتهت الزيارة بإحراج دبلوماسيّ ومغادرة زيلينسكي دون أيّ مراسم أو مؤتمر صحفيّ.
في الملف الأوكرانيّ، لم تضع واشنطن ثقلها العسكريّ المباشر، بل تحركت كوسيط Broker يفرض شروط “تجميد الصراع”. وتشير التقارير الاقتصاديّة إلى أنّ جوهر “الوساطة” الأمريكيّة كان ضمان عقود طويلة الأمد لاستخراج المعادن الثمينة والليثيوم في شرق أوكرانيا لصالح شركات أمريكيّة، مقابل الضغط على كييف للقبول بالواقع الميدانيّ. هنا دور “سمسار” يتقاضى عمولته من “الموارد الطبيعيّة” ويمارس “الوساطة القسريّة”؛ بعد خلقِ ظروفٍ تجعل الرفضَ الأوكرانيّ مستحيلاً.
لا دعمَ للنظام الدوليّ
وفق الترامبيّة فالولايات المتحدة قوة عظمى واستثنائيّة، ولكن أضرّتها علاقاتها الدوليّة التي تتسم بالاستغلال والإضرار بالمصالح الوطنيّة الأمريكيّة، ويرى ترامب أنّ الولايات المتحدة تعرضت للاستغلالِ لعقودٍ من الزمنِ من قِبل كلّ دولة تقريباً على وجه الأرض، ولذلك انتهج سياسة إجبار الحلفاء على زيادة نفقاتهم الدفاعيّة على أساسِ أنّ الضماناتِ الأمنيّةِ الأمريكيّةِ ليست سوى خدمة تُقدّمُ لحلفاء ناكرين للجميل. كما تخلى عن عدةِ اتفاقيات دوليّة وندد بتقديم الولايات المتحدة للمنافع العامة العالميّة، ويعتمد منهج ترامب في الانسحابات على قاعدة “العائد مقابل الاستثمار”، ولتخفيف الالتزامات الماديّة انسحبت واشنطن خلال ولايتي ترامب من عدد الاتفاقيات، ومنها:
ــ منظمة الصحة العالميّة WHO أعلن ترامب الانسحاب منها في 22/1/2026 واتهم المنظمة بالفشل بإدارة أزمة كورونا والمحاباة للصين، واستنكر ضخامة التمويل الأمريكيّ مقارنةً بدول أخرى.
ــ منظمة اليونسكو UNESCO وانسحبت واشنطن رسميّاً في 22/7/2025 بحجّة “التحيّز ضد إسرائيل” وحاجة المنظمة لإصلاحات جذريّة لخفض نفقاتها الإداريّة المرتفعة.
ــ اتفاق باريس للمناخ Paris Agreement في 21/1/2025 واعتبره ترامب “ظلماً” للاقتصاد الأمريكيّ، وأنّه يفرض قيوداً ماليّة وبيئيّة قاسية على المصانع الأمريكيّة، ويمنح ميزات لدول أخرى مثل الصين، ما يضرّ بالنمو والوظائف.
ــ اتفاقية “الأجواء المفتوحة” ومعاهدة القوى النوويّة المتوسطة INF وانسحب منها في 21/5/2020. بحجّة عدم التزام روسيا بالتعهدات، وأن استمرار أمريكا بدفع تكاليف المراقبة والالتزام بالقيود يضعف قدراتها العسكريّة أمام الصين وروسيا.
ــ الاتفاق النووي الإيرانيّ JCPOA ووصفه ترامب بأنه “أسوأ صفقة على الإطلاق”. انسحب منه في 8/5/ 2018 وبدأ سياسة “الضغط الأقصى”، واعتبر أنّ الاتفاق لم يمنع إيران من تطوير صواريخها أو دعم الميليشيات، ولم تجنِ منه أمريكا أيّ مكاسب حقيقيّة.
ــ الشراكة العابرة للمحيط الهادئ TPP في 23/1/2017 وانسحب فور توليه المنصب في ولايته الأولى، ووصفها بأنّها “تقتل الوظائف” في أمريكا وتخدم مصالح الشركات الكبرى على حساب العامل الأمريكيّ.
ويواصل ترامب التهديد بالانسحاب من حلف “الناتو” NATO مطالباً الدول الأوروبيّة بزيادة مساهمتها الماليّة إلى 2% من ناتجها القوميّ للدفاع، ويرفض أن تكون أمريكا “الممول الوحيد” لحماية أوروبا.
أعلنت إدارة الرئيس ترامب في 5/12/2025 استراتيجية جديدة للأمن القوميّ، تقوم على تحوّلٍ جذريّ في السياسة الأمريكيّة الخارجيّة وتنقل تركيز القوة العظمى من الساحة العالميّة إلى الجوار الإقليميّ، وتنذر بزوال الحضارة الأوروبيّة، وتضع على رأس الأولويات مسألة الحد من الهجرة الجماعيّة. وقال الرئيس ترامب في تمهيد للوثيقة: “في كلّ ما نفعله، نضع أمريكا أولاً”.
في طيات الوثيقة أُعلن رسميّاً عن “تحديث مبدأ مونرو” بعد قرنين من إطلاقه، وحمل اسم ترامب، وعرف باسم “ملحق ترامب لمبدأ مونرو” ونصَّ على اتّباع مبدأ السلام عبر استخدامِ القوة. وذكرت الوثيقة أنَّ “أيام دعم الولايات المتحدة للنظام العالميّ بأكمله قد ولّت”، وستكون السياسة الأمريكيّة واقعيَة في تعاملاتها مع الدول، وستسعى إلى علاقات تجاريّة سليمة مع دول العالم، دون فرض تغييرات ديمقراطيّة أو اجتماعيّة أخرى. ووفق استراتيجية الأمن القوميّ لإدارة ترامب، أُعيد تعريفُ ركائز السياسة الخارجيّة الأمريكية. على أسس قوميّة اقتصاديّة، لتكون المحرك الرئيسيّ، وتأخذ بالاعتبار الهيبة الأمريكيّة ومصالح الشعب الأمريكيّ.
------
نقلاً عن صحيفة روناهي
منبر الرأي
منبر الرأي