بث تجريبي

د. حكيم عبدالكريم لـ"المبادرة": تكليف الزيدي للحكومة العراقية خيار تسوية في بيئة سياسية مضطربة

كلف رجل الأعمال علي فالح كاظم الزيدي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، في خطوة تعكس لجوء القوى السياسية إلى خيار «مرشح التسوية» بعد أشهر من الخلافات الداخلية وصعوبة التوافق على شخصية حزبية تقليدية.

وبحسب تصريحات لعضو مجلس النواب مختار الموسوي، فإن الزيدي يحظى بقبول نسبي داخل قوى الإطار، ما يعزز فرص تمريره في البرلمان، في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية لحسم الاسم النهائي لرئاسة الوزراء.

ويأتي طرح الزيدي، الذي يمتلك خلفية في المجالات المصرفية والاستثمارية والتعليمية، ضمن مساعٍ لتقديم شخصية ذات طابع إداري واقتصادي، قادرة على التعامل مع الأزمات المالية والخدمية التي تواجه البلاد.

في المقابل، حذّر المحلل السياسي العراقي الدكتور حكيم عبد الكريم من تعقيدات المرحلة التي تمر بها العراق، معتبرًا أن اختيار رئيس الوزراء في هذا السياق لا يتم وفق آلية تنافسية ديمقراطية كاملة، بل نتيجة توازنات وصراعات داخل القوى السياسية، خصوصًا داخل «البيت الشيعي».

وأوضح عبد الكريم، في تصريح خاص لـ"المبادرة"،  أن «مرشح التسوية» غالبًا ما يواجه معضلة مزدوجة، إذ إن امتلاكه شخصية قوية قد يضعه في صدام مع القوى المؤثرة، بينما قد يؤدي ضعفه إلى عجزه عن تمرير قراراته وإدارة الدولة بفاعلية.

وأشار إلى أن رئيس الحكومة المقبل سيكون مطالبًا بتحقيق توازنات دقيقة بين المكونات السياسية، بما يشمل التيار السني والقوى الكردية، خاصة في ظل ملفات عالقة مثل النفط والغاز، ورواتب إقليم كوردستان، وتنفيذ المادة 140 من الدستور.

وأضاف أن التحديات لا تقتصر على الداخل، بل تمتد إلى الضغوط الإقليمية والدولية، حيث يشكل العراق ساحة تداخل بين المصالح الأمريكية والإيرانية، مع سعي واشنطن لضبط السلاح بيد الدولة، مقابل رغبة طهران في الحفاظ على نفوذها السياسي والاقتصادي داخل البلاد.

ولفت إلى أن الشارع العراقي سيكون عاملًا حاسمًا في تقييم الحكومة الجديدة، خصوصًا خلال الأشهر الأولى، في ظل مطالب متزايدة بتحسين الخدمات والأوضاع المعيشية.

كما أشار إلى دور التيار الصدري، متسائلًا عما إذا كان سيبقى خارج المشهد أو سيتجه إلى ممارسة ضغط سياسي قد يؤثر على استقرار الحكومة المقبلة.

واختتم عبد الكريم تحليله بالتأكيد على أن مستقبل الحكومة القادمة سيظل مرتبطًا بتطورات الصراع الإقليمي، مشيرًا إلى أن أي تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران سينعكس سلبًا على الاستقرار السياسي في العراق، وقد يهدد قدرة الحكومة على الاستمرار.

قد يهمك