أشاد كادار بيري، رئيس مؤسسة "كرد بلا حدود"، برسالة الزعيم الكردي عبد الله أوجلان الأخيرة لمؤتمر "وحدة كرد شمال كردستان"، التي كان مفادها أن المجتمع الذي لا يعيد بناء ديناميكياته الداخلية ديمقراطياً سيظل عرضة للتآكل والاستقطاب.
وعلق كادار بيري قائلاً إن أوجلان يرمز إلى المجتمع وليس إلى الدولة، موضحًا أنه، على سبيل المثال، في تركيا توجد مجتمعات تركية متعددة، نظرًا لوجود فواصل ثقافية واجتماعية بين منطقة وأخرى.
وأضاف، في تصريحات هاتفية لموقع "المبادرة"، أن الحديث هنا يقصد به أوجلان أن الدول التي لا تريد أن تتغير داخليًا، ولا تتحول إلى مجتمعات أو دول ديمقراطية، يبدأ الداخل فيها بالتآكل، معتبرًا أن هذا ما يحدث اليوم في تركيا، وأنها رسالة موجهة وصحيحة.
تساؤلات مهمة
وتساءل بيري: هل سيعي أساس الأتراك أن المنطقة مقبلة على متغيرات كبيرة؟ وهل ستتطور الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية نحو مزيد من الدموية؟ أم ستتوقف؟ وإذا توقفت، فما الذي يمكن استنتاجه من ذلك بشأن الدول التي التزمت بأن تكون أحادية الجانب، وترفض الآخرين وترفض الديمقراطية؟
وتابع متسائلًا: ما مصير هذه الدول؟ وكيف وصلت إلى ما وصلت إليه؟ وهل سيكون هناك تغيير حتمي في هذا النظام؟ وما مردوده ونتائجه على الدولة التركية؟ وهل ستتمكن الدولة التركية من تحويل تركيا الدكتاتورية المقنّعة إلى تركيا ديمقراطية تعددية؟ وهل سيدرك أساس الأتراك هذا الأمر، أم سينتظرون حتى يتآكلوا داخليًا، وربما هذه المرة بدعم قوة خارجية تعزز هذا التآكل الداخلي التركي؟
وشدد رئيس منظمة كرد بلا حدود على أن رؤية أوجلان هي أن الديمقراطية شرط نجاة الدول من أزمات الشرق الأوسط، وهو ما يتضح من رسالته الأخيرة.