قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن نقص وقود الطائرات بشكل كبير نتيجة للحرب فى إيران ينذر بتحويل السفر إلى فوضى عارمة هذا الصيف لاسيما مع تقليص شركات الطيران للرحلات ورفع أسعار التذاكر.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الصيف يبدو وأنه سيكون وقتاً مكلفاً وغير مستقرّ للسفر جواً، خاصةً إذا تخطيط السفر هدفه قضاء عطلة في أوروبا.
وأشارت الصحيفة إلى أن أسعار الوقود المتقلّبة بسبب الحرب في إيران تُؤثّر سلباً على شركات الطيران حول العالم، ولكن ربما لا يكون الوضع أسوأ في أي مكان آخر، كما هو الحال في أوروبا، حيث يُتوقّع أن تنخفض إمدادات وقود الطائرات بحلول منتصف مايو. وأعلنت شركات طيران أوروبية مثل لوفتهانزا وكي إل إم عن تقليص رحلاتها، وقد تحذو شركات أخرى حذوها.
وتُحمّل شركات الطيران في كل مكان المسافرين تكاليف إضافية كلما أمكنها ذلك، من خلال رفع أسعار تذاكر الطيران، وفرض رسوم إضافية على الأمتعة، وإضافة رسوم إضافية على الوقود. بل إن بعضها يُلغي الرحلات.
بالنسبة للمسافرين، تتضاءل فرص قضاء عطلة صيفية بأسعار معقولة يوماً بعد يوم، على حد تعبير الصحيفة.
قالت كاتي ناسترو، خبيرة السفر في موقع Going.com، وهو موقع إلكتروني متخصص في إيجاد رحلات طيران رخيصة: "هناك مستوى من عدم اليقين لم نشهده منذ جائحة كوفيد-19 فيما يتعلق بالسفر". وأضافت: "سيكون هذا العام صعبًا على المسافر العادي الذي يأمل في قضاء عطلة صيفية بأسعار معقولة".
وفقًا لتحليل أجراه محرك البحث عن السفر Kayak لتذاكر الدرجة السياحية ذهابًا وإيابًا، استمرت أسعار تذاكر الطيران الأمريكية - الداخلية والدولية على حد سواء - في الارتفاع منذ بدء الحرب في نهاية فبراير.
ووفقًا لمؤشر أسعار وقود الطائرات بلاتس، ارتفعت الأسعار العالمية لوقود الطائرات بأكثر من 70% منذ بدء الحرب. نتيجةً لهذا الوضع، تتوقع شركات الطيران الأمريكية إنفاق مليارات إضافية على الوقود هذا العام، وقد طلبت شركة واحدة على الأقل، وهي شركة سبيريت إيرلاينز، التي أعلنت إفلاسها بالفعل، مساعدةً ماليةً من الحكومة. ويُعدّ وقود الطائرات أحد أكبر تكاليف التشغيل لشركات الطيران.