أكد عضو المجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قره سو، أن قضية "الحق في الأمل" ترتبط بشكل مباشر بمسار السلام والمجتمع الديمقراطي، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية وتسريع الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة لدعم جهود الحوار والحل السياسي، ومحذراً من تحويل القضية الكردية إلى أداة للمساومات السياسية أو الانتخابية.
وفي مقابلة مع قناة "مديا خبر"، تناول قره سو جملة من القضايا المتعلقة بعملية السلام الجارية في تركيا، وعلى رأسها ملف "الحق في الأمل" المرتبط بظروف اعتقال زعيم عبد الله أوجلان.
وأشار إلى أن لجنة وزراء مجلس أوروبا منحت السلطات التركية مهلة لتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالسجناء المحكومين بالسجن المؤبد المشدد، إلا أن أنقرة، بحسب قوله، لم تتخذ أي خطوات ملموسة منذ سنوات، معتبراً أن هذا الملف لا يقتصر على الجوانب القانونية فحسب، بل يمثل جزءاً أساسياً من عملية السلام والحل الديمقراطي.
وأضاف أن استمرار عدم اتخاذ إجراءات تتعلق بأوجلان يثير تساؤلات بشأن جدية التقدم في العملية السياسية، لافتاً إلى أن توفير ظروف تتيح له التواصل والمشاركة في إدارة المرحلة الحالية من شأنه أن يسهم في دفع جهود السلام إلى الأمام.
وفي ما يتعلق بتأخر الخطوات التشريعية المرتبطة بعملية السلام، رأى قره سو أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الإرادة السياسية، موضحاً أن عدداً من الإجراءات كان يمكن تنفيذه دون الحاجة إلى إصدار قوانين جديدة، إلا أنها لم تُطبق حتى الآن.
كما تطرق إلى المؤتمر المقرر عقده في إسطنبول يومي 13 و14 يونيو/حزيران تحت عنوان "التحول الديمقراطي للجمهورية"، معتبراً أنه يمثل فرصة لمناقشة مستقبل تركيا وآليات بناء جمهورية ديمقراطية تعترف بالتعددية القومية والثقافية والدينية، وتنهي سياسات الإقصاء والإنكار.
وفي سياق آخر، انتقد قره سو تصريحات أُطلقت خلال فعالية عامة من قبل رجل الأعمال التركي رحمي كوج ورئيس الوزراء التركي الأسبق بن علي يلدريم، معتبراً أنها تضمنت إساءة للنساء والكرد، وتعكس استمرار بعض الصور النمطية السلبية تجاه هاتين الفئتين داخل المجتمع.
وحول ملف الوحدة الكردية، شدد قره سو على أهمية تعزيز ما وصفه بـ"الوحدة الديمقراطية للكرد"، معتبراً أن التنوع السياسي والثقافي والديني داخل المجتمع الكردي ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه مصدر قوة، لا عامل انقسام.
وفي الشأن الإقليمي، أكد رفضه لأي تدخلات خارجية في المنطقة، بما في ذلك التدخلات الأمريكية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تجاهل الانتهاكات الداخلية، منتقداً سياسات الإعدامات والقمع وغياب الحريات، ومؤكداً أن الديمقراطية واحترام حقوق الشعوب يمثلان الأساس لأي مواجهة حقيقية للتدخلات الخارجية.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم