بث تجريبي

العميد/ محمد يوسف الحلو يكتب: أنقذوا أسرى فلسطين

52 عامًا على قرار المجلس الوطني الفلسطيني بإعلان يوم الأسير الفلسطيني، ففي عام 1974 قام المجلس الوطني الفلسطيني بإعلان يوم 17/4 (أبريل) من كل عام يومًا للأسير الفلسطيني.

*الأسرى الفلسطينيون ونضالهم ضد الكيان الصهيوني في السجون النازية

أكثر من مليون أسير فلسطيني مروا على السجون والمعتقلات الصهيونية بعد حرب عام 67 واحتلال الكيان الصهيوني الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وسيناء والجولان في ستة أيام. اعتُقل عدد كبير من الثوار والمناضلين الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم، ومن الجيش المصري والسوري والأردني الذين آمنوا بتحرير فلسطين.

في سجون الكيان الصهيوني النازي، في ظروف مأساوية وكارثية، فكانوا يُحرمون من الفورة (الفسحة)، ويبقون في غرفهم، وكانت هذه الغرف مكتظة بالمعتقلين، وكان الطعام رديئًا في النوعية والكمية، ولا يُسمح للمعتقلين بعقد جلسات تنظيمية وثقافية، وعدم إدخال الكتب أو المواد الثقافية، وعدم السماح لهم بزيارة الأهل لفترات طويلة، وعدم إدخال التلفاز أو الراديوهات لقطعهم عن العالم الخارجي (لعدم اتصالهم بالعالم الخارجي)، وكانوا ينامون على فرشات رديئة تُتعب الجسد. فتشكلت قيادة نضالية لكل سجن، ومن ثم تشكلت قيادة نضالية وطنية للأسرى الفلسطينيين على مستوى السجون الصهيونية، واتُّخذ القرار الوطني وهو قيام الأسرى الفلسطينيين بـ(حرب الأمعاء الخاوية)، الإضراب المفتوح عن الطعام من أجل تحسين ظروف أوضاعهم المعيشية داخل معتقلات وسجون الكيان الصهيوني النازي. وحاول الكيان الصهيوني فك الإضراب عن الطعام بإطعامهم بشكل قسري (إطعام المعتقلين بالقوة) عن طريق الإطعام القسري للأسرى من خلال إدخال "بربيش" من الأنف إلى معدة الأسرى، بما له من مخاطر كبيرة وكثيرة بنقل الأمراض وانتشار قرحة المعدة، ونتج عن ذلك استشهاد عدد من الأسرى.

*قبل أن نخوض في الإضرابات عن الطعام للمعتقلين والأسرى الفلسطينيين في سجون الكيان الصهيوني؟

*نريد أن نتحدث عن قانون الإعدام الذي صادقت عليه الكنيست الصهيونية بتاريخ 30 مارس عام 2026، وأصبح قانونًا نافذًا.

اتخذت الكنيست الصهيونية القرار بالقراءة الثالثة، وأصبح قانونًا نافذًا بإعدام الأسرى الفلسطينيين الذين عليهم قتل صهاينة عسكريين أو مدنيين، وهم بالآلاف، ويُعتبر 30 من مارس من عام 2026 يومًا أسود في تاريخ الكيان الصهيوني النازي والفاشي. وهذا القانون يُعد فقط للفلسطينيين الذين يدافعون ويناضلون من أجل تحرير فلسطين، وليس للمتطرفين الصهاينة الذين قاموا بحرق عائلة دوابشة، أو التنظيم الفاشي الذي كان وراء قتل المصلين في الحرم الإبراهيمي في الخليل، وهي حركة كاخ المتطرفة، أو من قتل رئيس وزراء الكيان الصهيوني إسحاق رابين، القاتل إيغال عامير، ومن الذي أوصله إلى المنصة وهو مسلح، ومن الأحزاب الصهيونية اليمينية التي تقف خلفه؟

وهذا القانون النازي بإعدام الأسرى يُظهر الوجه الحقيقي القبيح للكيان الصهيوني.

فحكومة الكيان الصهيوني الحالية الأكثر تطرفًا، وهي حكومة المستوطنين بن غفير وسموتريتش، تشن حملة مسعورة على الشعب الفلسطيني منذ ما يقارب (عامين ونصف) من حرب إبادة والمجازر والتطهير العرقي، ومحاولة ترحيل شعبنا من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية بشكل جماعي قسري (الترانسفير) تحت ضرب النار بالصواريخ والقنابل أمريكية الصنع التي تدمر المباني والأبراج، وتجعلها رمادًا وترابًا. فماذا يحصل عند قصفها على الخيام التي تحرق الأجساد وتجعلها تتفحم وتتبخر؟

*وفي نفس الوقت تشن حكومة المستوطنين حملة مسعورة ضد المناضلين الأسرى الفلسطينيين الأبطال، ويجب تقديم قادة الكيان الصهيوني السياسيين والعسكريين إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب. هذه الطغمة النازية الفاشية بزعامة المتطرف رئيس وزرائهم نتنياهو، الذي يردد مقولته بأنه سوف يبقى محتلًا 58% من قطاع غزة ولن يخرج من قطاع غزة، لأنه لا يريد أن تحكمها "حماسستان" ولا "فتحستان".

ويرد عليه شعب فلسطين: إننا أتيناك بأبطال "شعبستان"، وهم أبطال منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ويجب دخول حماس والجهاد الإسلامي في منظمة التحرير الفلسطينية بعد إنهاء الانقسام، وإرجاع قطاع غزة للشرعية الفلسطينية، لأن (م.ت.ف) تمثل الكل الفلسطيني، وهي البيت الجامع الذي يعترف بها 159 دولة من أصل 193، منهم 4 دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي (الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا).

وهؤلاء أبطال (م.ت.ف) من الكل الفلسطيني، يقع على عاتقهم تحرير قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمتنا.

وإن لم يقبل الكيان الصهيوني النازي بحل الدولتين، وهو إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلها الكيان الصهيوني عام 67 من الحدود الأردنية، وهي تمثل 23% من فلسطين التاريخية، ولا يبقى بها أي جندي أو مستوطن، وتكون مستقلة بشكل كامل تتحكم بسمائها ومنافذها البرية والبحرية.

*وفي عام 2024 صدر قرار استشاري من محكمة العدل الدولية بناءً على طلب الأمم المتحدة بأن الأراضي التي احتُلت عام 67 من الحدود الأردنية، وهي قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، هي أراضي الدولة الفلسطينية، ويجب إزالة المستوطنات، ولا يبقى بها أي جندي أو مستوطن في أراضي الدولة الفلسطينية.

*ويجب إلغاء اتفاقية باريس التي ألحقت الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الصهيوني، وإذا بقي الكيان الصهيوني المتطرف يرفض حل الدولتين وتكون لنا دولة مستقلة، إن شاء الله سوف نستمر في طريق تحرير فلسطين كاملة من هذا الكيان الصهيوني النازي، وتكون القدس موحدة عاصمة فلسطين، وميناؤها حيفا عروس الشرق. سوف تنتصر إرادة الشعب الفلسطيني، إن شاء الله، الذي قدم أكثر من 75 ألف شهيد، وعشرة آلاف مفقود شهداء تحت ركام منازلهم المدمرة، وأكثر من 175 ألف جريح، وشُطب من السجل المدني أكثر من 2700 عائلة منذ 7 أكتوبر من عام 2023 حتى 4/2026، منهم أكثر من 800 شهيد وآلاف الجرحى من يوم توقيع اتفاق وقف الحرب في تاريخ 13 أكتوبر عام 2025 في شرم الشيخ المصرية، برعاية أمريكية وضمانة أمريكية ومصر وتركيا وقطر، والذي وقع وقف الحرب الرئيس الأمريكي ترامب.

*ودخل السجون النازية الصهيونية أكثر من مليون أسير فلسطيني.

*ويجب تقديم وزير حربهم المُقال غالانت قبل إقالته، الذي أعطى أوامره لعصابات جيش الكيان الصهيوني بسياسة الأرض المحروقة، حتى أصبح قطاع غزة أرضًا منكوبة لا تصلح للحياة. قام الكيان النازي بتدمير البنية التحتية بشكل كامل، وتدمير 90% من المباني في قطاع غزة، إلى محكمة الجنايات الدولية، وتقديم النازي نتنياهو، والنازي بن غفير، والنازي سموتريتش، والنازي وزير حربهم الحالي إسرائيل كاتس، وباقي أعضاء حكومة المستوطنين من حزب الليكود المتطرف، وباقي الأحزاب الدينية.

(شاس وهتوراه) والأحزاب المتطرفة الأخرى مثل حزب المجرم بن غفير والمجرم سموتريتش، وتقديم هيئة الأركان ورئيسها لعصابات جيش الكيان الصهيوني وجميع الطيارين الذين شاركوا في قصف الشعب الفلسطيني الأعزل، وكل من شارك في مجازر الإبادة والتطهير العرقي إلى محكمة الجنايات الدولية ومحاكمتهم كمجرمي حرب؟

  • وقام وزير الأمن القومي بن غفير، الذي تتبع لوزارته مصلحة السجون الصهيونية، أن تفرض الإجراءات العقابية على الأسرى الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم الذين يؤمنون بالقضية الفلسطينية والدفاع عنها، وتم اعتقالهم في السجون النازية الصهيونية.

  • ووزير مالية الكيان الصهيوني المتطرف سموتريتش، الذي يقرصن على أموال الشعب الفلسطيني بسرقة أموال المقاصة الفلسطينية، وهي أموال جمع الضرائب، ويأخذ الكيان الصهيوني جراء ذلك 3% مما يُجمع، ولقد خصم قيمة الأموال التي تدفعها السلطة رواتب للجرحى والأسرى والشهداء، وبعد 7 أكتوبر 2023 خصم أيضًا حصة قطاع غزة أيضًا من المقاصة، وتبلغ شهريًا 140 مليون دولار. الخصم له ما يقارب عامين وستة أشهر، وهذه أموال فلسطينية، ولا يحق للكيان الصهيوني أن يخصم دولارًا من هذه الأموال، ويجب أن تُرجع هذه الأموال بأثر رجعي، ولا تسقط الحقوق بالتقادم. ورفضت السلطة الفلسطينية استلام أموالنا إلا أن تكون كاملة، وخصوصًا حصة غزة، فهذه أموال فلسطينية وليست من الكيان الصهيوني.

  • ونريد أن نرجع للمتطرف بن غفير، ابن حركة (كاخ) العنصرية سابقًا، ومعه المتطرف النازي سموتريتش، ومثلهم الأعلى (الحاخام المتطرف مئير كهانا والمتطرف رحبعام زئيفي، الذي اغتيل على يد أبطال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بسبب اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى). * أصبح بن غفير وزير الأمن القومي الصهيوني في حكومة نتنياهو الأكثر تطرفًا في الحكومات الصهيونية، وأصبحت مصلحة السجون الصهيونية تتبع للوزير الصهيوني المتطرف (بن غفير)، فقام بإعطاء أوامره لمصلحة السجون الصهيونية وسجانيها بسحب جميع الإنجازات التي حققها أبطالنا أسرى الحرية، حصلوا عليها بإضراباتهم المفتوحة عن الطعام، وتُسمى (حرب الأمعاء الخاوية). من هذه الإنجازات المواد الثقافية، وهي الكتب والمواد التنظيمية كراسات (النظام الداخلي والبرنامج السياسي) لكل تنظيم، وتكملة التعليم والانتساب للجامعات، وسحب أجهزة الهاتف الخلوي الذي كان يدخل بالسر عبر السجانين الصهاينة بمبالغ خيالية، كل جهاز خلوي يكلف آلاف الدولارات.

وقيام السجانين بعمل قمعات كل يوم للأسرى الفلسطينيين في عهد المتطرف (تمار بن غفير)، هؤلاء المناضلون الذين حطموا إرادة مصلحة السجون في سنوات السبعينيات وسنوات الثمانينيات، وخرجت الآلاف من القادة الفلسطينيين ليكملوا طريق الحرية لتحرير فلسطين، ولن تستطيع أيها الهمجي المتطرف (بن غفير) أن تكسر إرادة النضال والقتال فينا مهما قامت مصلحة السجون ووزير الأمن القومي الإرهابي المتطرف بن غفير بإطلاق العنان لكلابكم المسعورة من السجانين بالاعتداء بالضرب وسحب الإنجازات التي حققناها بالإضرابات المفتوحة عن الطعام، وما كان سابقًا سوف يكون اليوم بتلاحم الشعب الفلسطيني وثورته (م.ت.ف) مع أبنائه الأسرى. لقد قامت رأس الإرهاب أمريكا بإسقاط وإفشال مشروع قام به أشقاؤنا الجزائريون، وما تزال، من أجل وقف المجازر وحرب الإبادة والتطهير العرقي والتجويع والتعطيش على قطاع غزة بشكل غير إنساني.

وفي مجلس الأمن قامت أمريكا بإسقاط جميع قرارات مجلس الأمن لوقف هذه المجازر (بالفيتو الأمريكي)، وهو إعطاء الضوء الأخضر للكيان الصهيوني النازي للاستمرار في ارتكاب المجازر وحرب الإبادة والتطهير العرقي والاضطهاد (الهولوكوست) والترحيل الجماعي القسري (الترانسفير) من شمال قطاع غزة ومدينة غزة والمنطقة الوسطى إلى مواصي خانيونس، وأصبحت مواصي خانيونس نقطة تجمع لكل قطاع غزة من شمال القطاع وجنوبه والمناطق الوسطى، ومحاولة إيهام الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بأن مواصي خانيونس بأنها منطقة آمنة، وهذا افتراء وكذب، فيقوم الطيران الصهيوني بقصف الخيام بصواريخ تجعل الأبراج والمباني ترابًا ورمادًا، فما بالكم عند قصف الخيام تتبخر الأجساد البالية فلا نجد أجسادًا من أجل دفنهم.

وأسقطت أمريكا مشروع قرار في مجلس الأمن أن تحصل فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة بحق النقض (الفيتو). فتوجهت (م.ت.ف) إلى الجمعية العامة، وحصلت على أصوات 143 دولة بأن تكون فلسطين عضوًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأصبحت عضوًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وترتيبها حسب الحروف الأبجدية، ورفعت بتوصية من الجمعية العامة لمجلس الأمن على التصويت لصالح هذا القرار. وفي الجمعية العامة الذي عارضه 9 دول، من ضمنهم أمريكا والكيان الصهيوني، وامتنع عن التصويت 25 دولة. وحسب قانون الأمم المتحدة، إذا حصلت في التصويت على النسبة أكثر من ثلثي الأعضاء، تُحسب لصالحك الدول الممتنعة، وعدد الدول في الأمم المتحدة 193 دولة.

وبعد ذلك اعترفت بفلسطين ثلاث دول مهمة، وهي إسبانيا والنرويج وإيرلندا، وهذه هي البداية، وإن شاء الله باقي الدول على الطريق.
وعُقد مؤتمر دولي على هامش الجمعية العامة الـ80 في شهر 9/2025 برعاية إخواننا في المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، واعترف في هذا المؤتمر دول لها وزنها وثقلها السياسي، وهي فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال، فأصبح يعترف بدولة فلسطين 159 دولة من أصل 193 دولة.

وأصبح الكيان الصهيوني هو وراعيته الإرهاب أمريكا في عزلة دولية، ومن 7 أكتوبر 2023 إلى يومنا هذا 15 أبريل 2026، قتل الكيان الصهيوني بأحدث وأضخم الأسلحة في الشرق الأوسط من الطائرات إف-15 وإف-16 وإف-35 والمروحيات الأباتشي والصواريخ والمدافع والدبابات والقطع البحرية، وهي أمريكية الصنع، بقتل (أكثر من 75 ألف) خمسة وسبعين ألفًا من الشهداء، وعشرة آلاف شهداء مفقودين (الذين دُفنوا تحت ركام بيوتهم ومنازلهم، فيكون المجموع 85 ألف شهيد) في قطاع غزة. 70% منهم من الأطفال والنساء، ويوجد ما يقارب (175 ألف) مائة وخمسة وسبعين ألف جريح، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن.

نأمل من جميع الدول العربية التحرك كما تفعل مصر والسعودية والجزائر والأردن وقطر. يجب العمل لقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني والعمل على عزلته دوليًا، وإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية التي تتعامل مع القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأمريكا تكيل بمكيالين لصالح الكيان الصهيوني. يجب على الدول قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني من جميع الدول العربية والإسلامية، والتلويح بتخفيض العلاقات مع أمريكا، وطرد وإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في العالمين العربي والإسلامي، فدائمًا رأس المال جبان، فالرأسمالية الأمريكية تخاف على مصالحها في العالمين العربي والإسلامي، ولكن نريد قادة عظماء وأبطال يعملون ذلك، وسوف تغير أمريكا موقفها، وخصوصًا جيل المستقبل، الجيل الشاب الذي سوف يحملون الراية، وهم الطلاب في أمريكا وكندا وأمريكا اللاتينية (أمريكا الجنوبية) وأوروبا، متعاطفون مع الشعب الفلسطيني من خلال دماء وأجساد أطفالنا ونسائنا، ويتظاهرون هؤلاء من أجل شعبنا في الشوارع وفي حرم جامعاتهم، ويخرجون في مسيرات ومظاهرات بالملايين، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء من أجل وقف حرب الإبادة والمجازر والتطهير العرقي وسياسة الأرض المحروقة وسياسة الترحيل الجماعي القسري (الترانسفير)، كما يحدث في مدينة رفح، هُجّر منها ما يقارب مليون كانوا لاجئين من جميع قطاع غزة في مدينة رفح بعد تدميرها، وأصبحت مدينة أشباح، إلى مدينة خانيونس. ولقد احتل الكيان الصهيوني مدينة رفح، واحتل الكيان الصهيوني النازي معبر رفح البري من الجهة الفلسطينية، وتم تهجير سكان رفح إلى مواصي خانيونس تحت ضرب النار، والآن رجع الكيان الصهيوني بقصف جميع مدن ومخيمات وقرى قطاع غزة، فأصبح قطاع غزة منطقة منكوبة لا تصلح للحياة بعد ممارسة سياسة التجويع والتعطيش وعدم وجود الطعام بعد إغلاق المعابر التي يتحكم بها الكيان الصهيوني النازي، له مغلق المعابر أكثر من سنة إلى يومنا، وحاول الرئيس الأمريكي ترامب إنقاذ حكومة الكيان الصهيوني من نفسها، وذلك بوقف حرب الإبادة والقصف العشوائي إلى القتل المنظم.

وتم توقيع وقف إطلاق النار في 13 أكتوبر عام 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية برعاية أمريكية ومصر وتركيا وقطر، وكان الضامن الذي وقّع على الاتفاق هو الرئيس الأمريكي ترامب، وعلى الفور أُدخلت ستمائة شاحنة من وقود وطعام وغاز ودواء، وطبعًا أدخل الكيان الصهيوني أقل من ثلث الستمائة شاحنة.

ويخرج الجرحى والمرضى للعلاج في مصر ودول العالم، ورجوع أبناء قطاع غزة العالقين في مصر ودول العالم، وتم تشكيل مجلس السلام بقيادة الرئيس الأمريكي ترامب، وتشكيل لجنة تحكم قطاع غزة وافق عليها الكيان الصهيوني، وخرج أعضاء اللجنة من قطاع غزة، ولكن نتفاجأ بعدة أمور:
1- لم يدخل في أحسن الأحوال بدل ستمائة شاحنة، يدخل أقل من مئتي شاحنة فقط؟
2- مجلس السلام بقيادة الرئيس الأمريكي ترامب، وسوف يدخله النازي المتطرف نتنياهو، ولا يوجد به أي فلسطيني؟
3- اللجنة التي سوف تدير وتحكم قطاع غزة، ووافق عليها الكيان الصهيوني وخرجت من قطاع غزة، رفضت حكومة الكيان الصهيوني رجوعهم إلى قطاع غزة لممارسة عملهم، وهم موجودون في القاهرة في مصر؟

بخصوص خروج المرضى والجرحى بأعداد قليلة (العشرات فقط)، والعالقين الذين يريدون الرجوع إلى قطاع غزة، توضع العراقيل والتفتيش الدقيق من الكيان الصهيوني للضغط من أجل عدم رجوع العالقين إلى قطاع غزة، ولولا موقف مصر بأنها أصرت أن يخرج ويدخل شعب قطاع غزة، وكان الكيان الصهيوني يريد أن يخرج شعب غزة دون الرجوع؟

توجد مساعدات إنسانية، والشاحنات بالآلاف محملة بالطعام ومياه الشرب والأدوية والوقود وغاز الطهي والملابس والأغطية والفرشات والخيام والبيوت الجاهزة (الكرفانات)، جاهزة في مخازن الأمم المتحدة في الأردن ومصر، تنتظر دخولها من الجانب المصري والأردني من أجل السماح لها بالدخول إلى قطاع غزة، ورفضت حكومة الكيان الصهيوني النازية دخولها لتبقى الأزمة مستمرة من قبل الكيان الصهيوني النازي، ولذلك انتشرت الأوبئة والأمراض المعدية وعدم وجود الأدوية وعدم وجود الغاز والوقود أو الكهرباء، فأين الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان؟ أين العالم المتحضر الحر؟

يجب ضرب المصالح الصهيونية والأمريكية في جميع العالم، فيوجد 57 دولة إسلامية تعدادها اثنان مليار مسلم، منهم 22 دولة عربية تعدادهم ما يقارب نصف مليار عربي، فعندهم من الثروات الخام والطبيعية التي تحتاجها أمريكا وأوروبا والصهاينة، لا يستطيع العرب والمسلمون أن يؤثروا على وقف شلال الدم المتدفق بشكل يومي، بل كل ساعة وكل دقيقة من الشعب الفلسطيني، سوف يحاسبكم رب العالمين، ومن ثم التاريخ وشعوبكم.

- اتخذ المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974 قرارًا باعتماد 17/4 من كل عام يوم الأسير الفلسطيني، ولم يقتصر على الاحتفال أو المسيرات والمظاهرات وشرح معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الكيان الصهيوني النازي للعالم، بل قامت فصائل الثورة الفلسطينية بعمليات واحتجاز رهائن صهاينة من أجل مبادلتهم مع الأسرى الفلسطينيين.

- وأخذت فصائل الثورة الفلسطينية جنودًا صهاينة، وتم تبادلهم بالآلاف مع الأسرى الفلسطينيين المحكومين بالمؤبدات (مدى الحياة). وسوف نتحدث عن عمليات احتجاز رهائن قامت بها الفصائل الفلسطينية، وعمليات تبادل الأسرى تمت وخرج الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في عمليات تبادل الأسرى.

- عمليات تبادل الأسرى:
1- وكانت أول عملية تبادل أسرى بين الكيان الصهيوني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة جورج حبش، وكان ذلك عام 1968م، قامت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين باختطاف طائرة العال الصهيونية وأجبرتها على التوجه إلى الجزائر، وتم التوصل إلى صفقة للإفراج عن الطائرة وركابها مقابل إطلاق سراح (37) أسيرًا فلسطينيًا بأحكام مدى الحياة، وتم التبادل والإفراج عن الأسرى.

2- بتاريخ 28 فبراير من عام 1971م حدثت عملية تبادل بين الكيان الصهيوني وحركة فتح، حيث أفرج الكيان الصهيوني عن الأسير (محمود بكر حجازي) الذي كان أول أسير لحركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية، مقابل الإفراج عن الجندي الصهيوني/ شموئيل فايزر.

3- بتاريخ 13 فبراير من عام 1980م تمت عملية تبادل أسرى بين الكيان الصهيوني ومنظمة التحرير الفلسطينية، حيث أفرجت منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) عن جاسوسة للموساد مقابل الإفراج عن الأسيرين/ مهدي بسيسو الشهير بـ(أبو علي) والمناضل الفلسطيني وليم نصار، وتمت عملية التبادل في قبرص بإشراف الصليب الأحمر الدولي.

4- وبتاريخ 23 نوفمبر 1983م حدثت عملية تبادل ضخمة للأسرى بين منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة القائد الشهيد/ ياسر عرفات (أبو عمار) والكيان الصهيوني، وقامت م.ت.ف وحركة فتح بالإفراج عن ستة جنود صهاينة اختطفتهم حركة فتح كانوا أسرى، بالمقابل أفرجت إسرائيل عن (4700) أسير فلسطيني ولبناني وعربي من المقاتلين الذين خاضوا حرب عام 82 والتصدي لعصابات جيش الكيان الصهيوني، هؤلاء المقاتلين المعتقلين من الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وأحرار العالم كانوا معتقلين في أنصار 1 في لبنان بعد حرب عام 82، وأُغلق معسكر أنصار 1 جراء التبادل، بالإضافة إلى (65 حكمًا عاليًا) أسيرًا فلسطينيًا كانوا في سجون الاحتلال الصهيوني، وكانت أحكامهم مدى الحياة (مؤبدات).

5- بتاريخ 20 مايو من عام 1985م تمت واحدة من أكبر وأضخم عمليات تبادل الأسرى بين الكيان الصهيوني والجبهة الشعبية القيادة العامة بزعامة/ أحمد جبريل، وبموجب اتفاقية تبادل الأسرى التي وقعت في (جنيف) أن تفرج الجبهة الشعبية القيادة العامة عن ثلاثة جنود صهاينة مقابل إفراج الكيان الصهيوني عن (1150) أسيرًا فلسطينيًا من الأحكام العالية والمؤبدات (مدى الحياة)، من بينهم الثائر الياباني كوزو موتو بطل عملية مطار اللد، ومضى في زنزانة انفرادية أكثر من 13 عامًا، و(153) أسيرًا لبنانيًا، وكانت من أضخم صفقات تبادل الأسرى.

6- وبعد توقيع اتفاقية أوسلو بين قائد الثورة الفلسطينية أبو عمار ورئيس وزراء الكيان الصهيوني إسحاق رابين، تم الإفراج عن آلاف الأسرى من السجون الصهيونية، وأُغلقت بعض السجون مثل: سجن غزة المركزي (السرايا) ومعسكر أنصار 2 على شاطئ بحر غزة عام 1994 بعد قدوم طلائع قوات الثورة الفلسطينية إلى غزة، وأُغلق معسكر النقب الصحراوي أنصار 3، وكانا يخضعان هذان المعسكران أنصار 2 وأنصار 3 لإدارة الجيش الصهيوني، وأُغلقا بعد الإفراج عن أغلب المعتقلين الذين كانوا فيهما.

- وفي إحدى الاجتماعات الحاشدة في مقر الرئاسة الفلسطينية (المنتدى) في غزة في الطابق الثاني، كنت شاهدًا حيًا، أنا العميد/ محمد يوسف الحلو (أبو خالد)، وكان شاهدًا أيضًا الأخ/ الطيب عبد الرحيم رحمه الله أمين عام الرئاسة الفلسطينية وعدد من مستشاري الرئيس أبو عمار، قال لي سيادة الرئيس (أبو عمار): طلبت من رئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني إسحاق رابين بأن يتم رجوع عدد من أبناء الشعب الفلسطيني النازحين في دول العالم أن يرجعوا إلى أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، فقال رئيس وزراء الكيان الصهيوني إسحاق رابين: (كم العدد الذي تريدونه؟).

فقال سيادة الرئيس أبو عمار رحمه الله: (250 ألفًا من الشعب الفلسطيني النازح)، ولم يكن موجودًا على مكتب سيادة الرئيس أبو عمار أي طلب، وقال الأخ الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية ومستشارو الرئيس أبو عمار لسيادة الرئيس أبو عمار: من أين نأتي بـ250 ألفًا من النازحين الفلسطينيين؟ وكان هذا الكلام (والحديث) تحدث به الرئيس أبو عمار لي والمجتمعين في عام 1996م، فطمأنهم (طمأن مستشاريه) سيادة الرئيس بأن أغلب الشعب الفلسطيني يريد العودة إلى أراضي السلطة الفلسطينية، وفي هذا التاريخ عام 1996 يوجد 500 ألف طلب يريدون العودة والرجوع إلى الوطن.

7- في 29 يناير 2004م تمت عملية تبادل بين حزب الله والكيان الصهيوني، أُطلق بموجبها سراح 400 أسير فلسطيني من الأحكام العالية (المؤبدات)، و23 أسيرًا لبنانيًا، و5 أسرى سوريين، و3 أسرى مغاربة، و3 أسرى سودانيين، وأسير ليبي وأسير ألماني، وجميعهم أحكام عالية (مؤبدات)، إضافة إلى تسليم 59 شهيدًا لبنانيًا مقابل تسليم حزب الله جثث ثلاثة جنود صهاينة.

8- بتاريخ 11 أكتوبر 2011م تمت عملية تبادل للأسرى بين حركة حماس والكيان الصهيوني (صفقة وفاء الأحرار أو صفقة جلعاد شاليط باسم الأسير الصهيوني).

أفرج الكيان الصهيوني عن 1050 أسيرًا فلسطينيًا من الأحكام العالية والمؤبدات مقابل الإفراج عن الجندي الصهيوني (جلعاد شليط)، وبعد الإفراج عن الأسرى المحررين قام الكيان الصهيوني باعتقال العشرات من المحررين من هذه الصفقة، ونأمل من الإخوة في حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية التي لديها جنود صهاينة أن يكون تبادل الرهائن الصهاينة والأسرى الفلسطينيين عبر مجلس الأمن أو الرباعية الدولية (الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والاتحاد الأوروبي)، وأخذ تعهدات دولية بعدم اعتقال الأسرى المحررين في هذه الصفقة؛ لأن الكيان الصهيوني ناقض للعهود والمواثيق تحت حجج واهية ومسميات وشعارات ما أنزل بها من سلطان، فهذه من عادة الكيان الصهيوني نقض العهود.

- نريد أن نتحدث عن إضرابات الأسرى الفلسطينيين في سجون القمع النازي للكيان الصهيوني (الإضراب المفتوح عن الطعام)، وسوف نتحدث عن أنواع التعذيب الذي يقوم به الكيان الصهيوني النازي ضد أبنائنا أسرى فلسطين في السجون الصهيونية.

- وسوف نذكر ونتذكر ما حدث في بعض الإضرابات عن الطعام التي قام بها أبطالنا الأسرى الفلسطينيون من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية وتحسين معاملتهم السيئة جدًا من قبل السجانين الصهاينة وإدارة مصلحة السجون الصهيونية.

1- وكان أول إضراب عن الطعام في سجن نابلس عام 1968، واستمر ثلاثة أيام.
٢- الإضراب عن الطعام في سجن الرملة بتاريخ 18/2/1969، واستمر 11 يومًا.
٣- إضراب عن الطعام في معتقل كفار يونا بتاريخ 18/2/1969، واستمر 8 أيام، وتزامن مع إضراب سجن الرملة.
٤- إضراب الأسيرات الفلسطينيات في سجن نفي ترتسا بتاريخ 28/4/1970، واستمر 9 أيام.
٥- إضراب عن الطعام في سجن عسقلان بتاريخ 5/7/1970، واستمر 7 أيام، واستشهد أول أسير فلسطيني، الشهيد عبد القادر أبو الفحم، في هذا الإضراب.
٦- إضراب سجن عسقلان بتاريخ 13/9/1973 حتى 7/10/1973.
٧- الإضراب المفتوح عن الطعام بتاريخ 11/12/1976، والذي انطلق من سجن عسقلان، واستمر 45 يومًا.
٨- الإضراب المفتوح عن الطعام في سجن عسقلان بتاريخ 24/2/1977، ومكث 20 يومًا.
٩- إضراب سجن نفحة الصحراوي بتاريخ 14/7/1980، واستمر مدة 32 يومًا، وكان ذلك بالتنسيق مع سجني عسقلان وبئر السبع، واستشهد فيه الشهيدان راسم حلاوة وعلي الجعبري.
واستشهد الأسير أنيس دولة في سجن عسقلان بتاريخ 31/8/1980 على إثر الإضراب عن الطعام، ولم يُسلَّم جثمان الشهيد أنيس دولة حتى تاريخه، ما يقارب 46 عامًا، ويدّعي الكيان الصهيوني النازي بأن جثة أنيس دولة مفقودة، وعلى (م. ت. ف) والسلطة والمؤسسات الحقوقية رفع دعوى لمحكمة الجنايات الدولية من أجل محاكمة قادة الكيان الصهيوني لسرقة أعضاء وجثامين الشهداء في السجون الصهيونية النازية، ويوجد في السجون الصهيونية جثامين (26) أسيرًا فلسطينيًا في السجون المركزية للكيان الصهيوني النازي، وهؤلاء الشهداء يجب إرجاعهم إلى ذويهم لدفنهم بشكل يليق بشهداء فلسطين والحركة الأسيرة، واستشهد الأسير البطل ناصر أبو حميد ولم يُسلَّم جثمانه إلى ذويه، وآخرهم استشهاد الأسير البطل وليد دقة، ولم يُسلَّم جثمانه لذويه أيضًا في السجون المركزية التابعة لمصلحة السجون.
١٠- إضراب سجن جنيد عام 1984 لمدة 13 يومًا، وانضم لهم باقي الأسرى في سجون الكيان الصهيوني، ويُعتبر هذا الإضراب نقطة تحول استراتيجية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.
١١- إضراب عن الطعام لأسرى سجن جنيد بتاريخ 25/3/1987، وشارك فيه أكثر من ثلاثة آلاف (3000 أسير فلسطيني) من مختلف السجون، واستمر لمدة 20 يومًا، وكان هذا الإضراب ردًا على سحب مدير مصلحة السجون (دافيد بن ميمون) الإنجازات التي حققها الأسرى في الإضرابات السابقة.
١٢- إضراب سجن نفحة الصحراوي بتاريخ 23/6/1991، واستمر الإضراب 17 يومًا.
١٣- إضراب 25/9/1992 الذي شمل معظم السجون، وشارك فيه 7 آلاف أسير، واستمر 15 يومًا.

هؤلاء أسرى الحرية الذين عمّدوا وعبدوا طريقهم للتحرير بالدم والعذاب بحرب الأمعاء الخاوية.
أراد الكيان الصهيوني أن يجعل سجونه ومعتقلاته قبورًا للأسرى، ولكن أبطال الشعب الفلسطيني حولوها إلى مدارس وأكاديميات تخرج آلاف القادة الأبطال ليقودوا نضال الشعب الفلسطيني، وقدموا آلاف الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى وأكثر من مليون أسير من الشعب الفلسطيني على طريق الحرية.
فالكيان الصهيوني النازي دائمًا يحاول الانتقام من قادة النضال الفلسطيني بالإعدام البطيء، وجلهم من أسرى الحرية، وعدم تقديم العلاج لهم (الإهمال الطبي) لهؤلاء الأبطال الذين ضحوا بزهرة شبابهم في سجون الكيان الصهيوني النازي، فكانت لغة القمع هي لغة مصلحة السجون الصهيونية النازية، ولم تقدم لهؤلاء الأبطال الرعاية الصحية المناسبة.
(لا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر).

  • ويجب أن نعمل جميعًا على تحرير جميع الأسرى من سجون ومعتقلات الكيان الصهيوني النازية من أجل أن يقودوا ويكونوا في الصفوف الأولى للمناضلين لتحرير فلسطين، ويجب أن نتعلم من الأسرى في سجون ومعتقلات الكيان الصهيوني النازي.

  • الوحدة الوطنية، وأن تُطبق الوحدة الوطنية على جميع الفصائل الفلسطينية، وكان أول وثيقة لإنهاء الانقسام البغيض هي وثيقة الأسرى، فلا يفرق الكيان الصهيوني النازي بين أسرى الفصائل الفلسطينية أو بين أسرى قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وفلسطينيي الداخل الـ48 والشتات، وفي جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، هؤلاء الأسرى وثيقتهم هي طريق الخلاص والوحدة الوطنية، ومن أجل ذلك يجب:

1- عقد مجلس وطني فلسطيني توحيدي جامع على غرار المجلس الوطني التوحيدي الدورة الـ18 الذي انعقد في الجزائر عام 1987 قبل انتفاضة الحجارة بعدة أشهر، يضم الكل الفلسطيني (جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) ومعهم حماس والجهاد الإسلامي، وقبل عقد المجلس الوطني التوحيدي تعلن حماس رجوع قطاع غزة للشرعية الفلسطينية وهي (م. ت. ف) الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وإعلان الوحدة الوطنية الحقيقية بعد انتهاء حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يشنها الكيان الصهيوني النازي على الشعب الفلسطيني.

- يُعلن في المجلس الوطني الذي سوف ينعقد عن انتهاء الانقسام ورفع العقوبات عن قطاع غزة، ورجوع غزة للشرعية الفلسطينية وهي (م. ت. ف)، وإرجاع الـ(18000) ضابط وصف ضابط الذين أُحيلوا للتقاعد القسري عام 2017/2018 من قطاع غزة بقرار بقانون 9 لعام 2017 على قيود وكشوفات السلطة الفلسطينية، وتُحسب السنوات التسع الفاقدة حتى عام 2026 إداريًا وماليًا.

- وفك الارتباط مع الكيان الصهيوني وإلغاء اتفاقية باريس التي كبلت الاقتصاد الفلسطيني، وإلحاق الاقتصاد الفلسطيني باقتصاد الكيان الصهيوني، ويُعلن فيه عن تشكيل جيش التحرير الوطني الفلسطيني من جميع التنظيمات الفلسطينية ومن الشعب الفلسطيني من أجل تحرير فلسطين.

2- تشكيل حكومة إنقاذ وطني أو حكومة تكنوقراط أو حكومة كفاءات بتوافق فصائلي تقود النضال الفلسطيني اليومي، ويكون على سلم أولوياتها تحرير جميع الأسرى الفلسطينيين وأسرى فلسطينيي الداخل الـ48 وأسرى العرب وأحرار العالم المعتقلين في السجون الصهيونية.

فبعد دخول الفصائل الفلسطينية إلى مستوطنات غلاف غزة وأخذهم رهائن صهاينة، وخصوصًا من جيش الكيان الصهيوني، وردة فعل نتنياهو وعصابته بن غفير وسموتريتش ودرعي، وغالانت وزير حربهم السابق قبل إقالته، ووزراء حزب الليكود المتطرفين بإعطاء الأوامر إلى طائراتهم وبوارجهم ودباباتهم التي قذفت بحمم بركانية تُقدَّر بمئات الآلاف من الأطنان من المتفجرات التي توازي أكثر من خمسة عشر قنبلة نووية من التي أُلقيت على مدينتي هيروشيما وناغازاكي في الحرب العالمية الثانية، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 75 ألف شهيد من قطاع غزة، وعشرة آلاف مفقود شهداء دُفنوا تحت ركام منازلهم، 70% منهم من الأطفال والنساء، و(175 ألف) من الجرحى جلهم من النساء والأطفال بنسبة تُقدَّر بـ70% من الجرحى.

وتم تحرير جميع الرهائن الصهاينة بضغط الرئيس الأمريكي ترامب وإدارته وضغط دولي، دون النظر إلى ظروف الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من مصلحة السجون الصهيونية التي تتبع للإرهابي بن غفير، ويجب العمل لتحرير جميع الأسرى الفلسطينيين، أي (تبييض السجون) الصهيونية، ويجب حل القضية الفلسطينية لأنها مركز الصراع في العالم، ولن يكون سلام دون قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي التي احتلها الكيان الصهيوني عام 1967 من الحدود الأردنية، وتكون عاصمتها القدس الشرقية (بحل الدولتين).

- والعمل على تحرير جثامين الشهداء المحتجزة في مقابر الأرقام وثلاجات السجون الصهيونية، فمنهم من أمضى في مقابر الأرقام أكثر من نصف قرن، وما زالت جثامينهم محتجزة.

3- محاربة مرض الانقسام والفرقة وعدم الاحتكام إلى السلاح الذي يقضي على النسيج الاجتماعي، وعلاجه فقط بالوحدة الوطنية، فهذه الأمراض أشد فتكًا من جميع الأوبئة، ويجب التصدي لها بالوحدة الوطنية.

وتُعد قضية الأسرى من القضايا المركزية الكبرى والأكثر حساسية عند الشعب الفلسطيني.

- دخل ومر على السجون والمعتقلات الصهيونية منذ بداية الاحتلال الصهيوني لفلسطين ما يُقدَّر بأكثر من مليون عملية اعتقال للفلسطينيين منذ عام 1948م حتى اليوم.

- تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 80% من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تعرضوا للتعذيب خلال التحقيق على يد محققي الكيان الصهيوني النازيين، وهناك أشكال عدة للتعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين مثل:
1- الشبح (الوقوف طوال الوقت وعدم الجلوس).
2- منع النوم (إجبار المعتقل على عدم النوم).
3- نزع الملابس خلال الليل.
4- الضرب المبرح.
5- وضع الأكياس المتعفنة على رأس المعتقل (عدم غسل الأكياس نهائيًا).
6- في الشتاء وضعهم في غرف متر بمتر وضخ الهواء البارد عليهم، ويُسمى ذلك (الثلاجة).
7- في بعض الحالات محاولة اغتصاب الأشخاص على يد المحققين الصهاينة النازيين.
8- غرف العصافير (غرف كاملة من العملاء من أجل أخذ الاعتراف من المناضلين بادعائهم أنهم أسرى مناضلون).
9- التعذيب النفسي.
10- في المعتقلات الموجودة في المعسكرات وقواعد جيش الكيان الصهيوني يتم ضرب الأسرى ضربًا مبرحًا، ونتج عن ذلك استشهاد العشرات، أكثر من (160) شهيدًا من المناضلين، من التعذيب النازي، ولم يُفرج عن جثامين هؤلاء الشهداء، وذلك بعد 7 أكتوبر 2023.

- وربط الأيدي والأقدام وعصب الأعين طوال الوقت، مما نتج عنه بتر أيدي وأقدام العشرات بل المئات من المعتقلين الفلسطينيين، وطبعًا المعاملة أسوأ ما يكون، أكثر من نازية هتلر وفاشية موسوليني.
وبالنسبة للطعام فهو من أسوأ ما يكون من ناحية الكمية والنوعية.

وبرغم هذا الظلم والعذاب الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون، إلا أنهم باقون على العهد والثوابت من أجل قضيتهم العادلة.

يجب أن تعمل حكومة الإنقاذ الوطني أو حكومة التكنوقراط أو حكومة الكفاءات على تقديم قادة الكيان الصهيوني لمحكمة الجنايات الدولية كمجرمي حرب، لما قاموا به ضد الشعب الفلسطيني الأعزل من مجازر وحرب إبادة وإغلاق المعابر، ونتج عن ذلك مجاعة راح ضحيتها المئات من الشهداء، ونقص في علاج ودواء الأمراض المزمنة والمياه الصالحة للشرب، ومات جراء ذلك الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني.

المجد يركع لكم أيها العظماء، يا من ضحيتم بزهرات شبابكم من أجل القضية الفلسطينية العادلة في معتقلات وسجون الكيان الصهيوني النازي.

بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو في عهد رئيس الوزراء الصهيوني إسحاق رابين، طلب الشهيد الرئيس ياسر عرفات الإفراج عن آلاف الأسرى، وتم الإفراج عن الآلاف من الأسرى، وعلى إثر ذلك أُغلق معتقل أنصار 3 في النقب وأنصار 2 في غزة.

عاش نضال شعبنا الفلسطيني العظيم بعظمة قضيته.

عاشت منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

عاشت فلسطين واحدة موحدة، وعاصمتها القدس.

 

قد يهمك