بث تجريبي

في أمسية ثقافية بالقاهرة .. مناقشة كتاب "الجبل الكردي" وسط حضور لنخبة من المثقفين

شهدت مكتبة البلد بالعاصمة المصرية القاهرة، مساء الأربعاء 15 أبريل، ندوة ثقافية لمناقشة وتوقيع كتاب الجبل الكردي: نضالات الهوية ما قبل الإبادة – صراعات الأمراء، المشايخ، الشاهات والسلاطين (1514–1914م)"، الصادر عن دار المحروسة للأستاذ الدكتور محمد رفعت الإمام أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة دمنهور المصرية، بحضور نخبة من المثقفين والسياسيين والكتاب الكرد والعرب.

وقد أدار الندوة الكاتب الصحفي المصري إلهامي المليجي، منسق المبادرة العربية لحرية عبدالله أوجلان، فيما شارك في المناقشة كل من الدكتورة سحر حسن أحمد المتخصصة في علم التاريخ، والكاتب والإعلامي عاصم بكري، والسفير شريف شاهين مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، وفريد زهران رئيس اتحاد الناشرين المصريين ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.

وتناولت الندوة أبعاد القضية الكردية من منظور تاريخي وسياسي، مع التركيز على أهمية التعايش المشترك والحلول الديمقراطية، حيث أكد المشاركون أن النقاش يتجاوز حدود الكتاب ليعكس قضية حية تتطلب فهماً أعمق وحواراً مستمراً. كما استعرض الحضور أبرز محطات الكتاب، الذي يتناول تحولات الجغرافيا السياسية المرتبطة بالكرد، ودورهم في المنطقة، وسط تفاعل ملحوظ من الجمهور الذي شارك بمداخلات وأسئلة أثرت النقاش.

الكتاب وأهميته وتوقيته

وفي تقديمه للندوة، أوضح الكاتب الصحفي إلهامي المليجي أن كتاب الجبل الكردي يعيد طرح التاريخ بوصفه "جرحًا مفتوحًا" وسؤالًا مستمرًا في الحاضر، وليس مجرد سرد أرشيفي للأحداث. وقال إن الكتاب يتناول واحدة من أكثر قضايا الشرق تعقيدًا وتشابكًا، وهي القضية الكردية، مشيرًا إلى أن الكرد شكّلوا عنصرًا أساسيًا في معادلات المنطقة عبر التاريخ، وليسوا مجرد هامش فيه.

وأضاف أن الكتاب لا يقتصر على توثيق تاريخ الكرد بين عامي 1514 و1914، بل يقدم قراءة واسعة لتداخل الجغرافيا بالسياسة، والهوية بالإمبراطوريات، والدين بالمصالح، موضحًا كيف تحولت كردستان من فضاء لإمارات وتوازنات إلى ساحة مفتوحة للتنافس الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن أهمية الكتاب تنبع أيضًا من توقيته، حيث تظل القضية الكردية واحدة من مفاتيح فهم أزمات المشرق وحدوده وخرائط النفوذ فيه، فضلًا عن ارتباطها بإشكاليات العدالة المؤجلة في المنطقة. كما لفت إلى أن الندوة شهدت مشاركة نخبة من المفكرين والسياسيين والدبلوماسيين، بما يسهم في إثراء النقاش وفتح زوايا متعددة لقراءة الكتاب وفهم أبعاده المختلفة.

فكرة الكتاب

أولى الكلمات كانت للأستاذ الدكتور محمد رفعت الإمام مؤلف كتاب "الجبل الكردي: نضالات الهوية ما قبل الإبادة – صراعات الأمراء، المشايخ، الشاهات والسلاطين (1514–1914م)"، وقد أوضح أن مشروعه الفكري هذا لم يكن في الحسبان أو لم يكن يخطط له، إذ كان يخطط في الأصل للكتابة عن الإبادة الجماعية للكرد في القرن العشرين، لكنه سرعان ما اكتشف ضرورة العودة إلى الجذور التاريخية العميقة التي قادت إلى هذه الإبادة، حتى لا يقع في تحليل مبتور أو مشوه يفتقر إلى السياق.

ولفت إلى أنه بناءً على ذلك أعاد صياغة رؤية الكتاب بالكامل، فانتقل بالبحث منذ عام 1514 عند معركة چالديران وحتى عام 1914 أي مع بداية الحرب العالمية الأولى باعتبار ذلك التاريخ نقطة مفصلية، خاصة أن مفهوم الجرائم ضد الإنسانية لم يتبلور إلا بعد تلك الحرب، ما استدعى تأسيساً فكرياً ومعلوماتياً دقيقاً لفهم ما جرى لاحقاً.

وأشار الإمام إلى أن كتاب الجبل الكردي جاء في سياق علمي مرتبط بعملين آخرين حول مئوية ثورة الشيخ سعيد بيران، التي واكبت ذكراها عام 2025، والكتاب الثاني حول الإبادة الكردية وفقاً لمفهوم الإبادة الجماعية الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1948.

وتوقف الإمام عند مفهوم "المسألة الشرقية"، موضحاً أن القضية الكردية تندرج ضمن هذا الإطار الأوسع، وأن دراسة هذا السياق قادته إلى تحليل سياسات الدولة العثمانية، ومنها طرح السلطان عبد الحميد فكرة "الجامعة الإسلامية"، وما تبعها من محاولة فهم موقع الكرد داخل هذا الإطار. كما تناول مرحلة صعود القوميات والحركات القومية، وما شهدته من تحولات عميقة في كردستان وصولاً إلى انفجار التناقضات مع الحرب العالمية الأولى.

وأكد أن العمل جاء ضمن سياق تحليلي جديد يهدف إلى تقديم قراءة متماسكة لتاريخ القرن العشرين دون تناقض أو اجتزاء، مشيراً إلى أن من أبرز التحديات التي واجهته تعدد الروايات والأهواء المتعلقة بالقضية الكردية، وهو ما تطلب منه جهداً كبيراً في الالتزام بالموضوعية والدقة العلمية.

محاولة جادة لتأريخ مرحلة مفصلية

انتقلت الكلمة إلى الدكتورة سحر حسن أحمد، والتي أكدت أن كتاب "الجبل الكردي" يأتي كمحاولة جادة لتأريخ مرحلة مفصلية من تاريخ الكرد في العصر الحديث، وذلك من خلال ربط الهوية الكردية بالجبل بوصفه ملاذًا ومرجعًا وذاكرة، ومع ما يحمله الكتاب من قيمة علمية وتوثيقية. وعند قراءة الكتاب، توقفت الدكتورة سحر حسن أحمد عند عدد من الخطوط العريضة. أولها أن الكتاب جاء ليسد فجوة في المكتبة العربية فيما يخص التاريخ الكردي في العصر الحديث، وهي الفترة التي شكّلت الأسس السياسية والجغرافية للواقع الكردي المعاصر.

وثانياً أن الكتاب يتميز باعتماده منهجًا تحليليًا يجمع بين البعد الأنثروبولوجي والجغرافي والتاريخي، فهو لا يقتصر على سرد الأحداث، بل يحاول تفسير العلاقة الجدلية بين الكرد والجبل، وكيف شكلت الجغرافيا الوعرة هوية المقاومة وثقافة الصمود. أما ثالثاً، فالكتاب يقدم توثيقاً منهجياً لجذور القضية الكردية، حيث إن عصر الإمارات يُعد فاصلاً حاسماً في تشكيل ملامح القضية فيما بعد نظراً لأن انهيار الإمارات كان نقطة انطلاق القضية الكردية.

أما البعد الرابع لدى الدكتورة سحر حسن أحمد فهو أن النجاح الأكبر للكتاب هو قدرته على تحويل البيانات الأكاديمية إلى "دراما إنسانية" (كوصف الإمارات كـ"جزر نور" في بحر عاصف)، مما يجعله في متناول غير المتخصصين دون إخلال بالعمق التاريخي. وخامس تلك الأبعاد هو الربط بين الداخلي والخارجي، ما يظهر بوضوح في الفصل الثالث، حيث لا يقتصر التحليل على الصراع الداخلي بين الأمراء والسلطان، بل يوسع اللوحة ليشمل التدخلات الدولية.

أما البعد السادس فهو التحليل الموضوعي للهزيمة، وتوضح الدكتورة سحر حسن أحمد أنه بدلاً من الميل إلى الرثاء، يحاول الأستاذ الدكتور محمد رفعت الإمام من خلال كتاب الجبل الكردي تفكيك الأسباب الكامنة وراء سقوط الإمارات (التفوق العسكري العثماني الحديث مقابل النظام الإقطاعي للإمارات، واستغلال المركزية للصراعات العشائرية القديمة).

رؤية تتجاوز السرد التاريخي

كما قدمت الدكتورة سحر حسن أحمد عرضاً تحليلياً للفصول الثلاثة الأولى من كتاب الجبل الكردي، حيث استعرضت رؤية المؤلف التي تتجاوز السرد التاريخي التقليدي، مقدماً الجبل بوصفه شاهداً حياً على تاريخ الكرد وتحولاته. وأوضحت أن الفصل الأول يؤسس لفهم ثلاثي الأبعاد يقوم على المكان والإنسان والزمان؛ فـ"كردستان" تظهر كفضاء جبلي ذي أهمية جيوستراتيجية، بينما يتشكل الكرد ككيان إنساني نتاج تفاعل تاريخي بين مكونات عرقية متعددة، في حين تمثل معركة چالديران عام 1514 لحظة مفصلية أدت إلى انقسام كردستان بين العثمانيين والصفويين.

وأضافت أن الفصل الثاني يتناول عصر الإمارات الكردية، الذي مثّل مرحلة ازدهار نسبي، حيث انتشرت كيانات سياسية متعددة تمتعت بقدر من الاستقلال الذاتي ضمن توازن دقيق مع القوى الإمبراطورية. وأشارت إلى أن هذه الإمارات استندت إلى بنية عشائرية متماسكة، ونُظم حكم مرنة، لكنها ظلت عرضة لسياسات "فرق تسد" التي انتهجتها القوى المركزية.

وفي عرضها للفصل الثالث، بيّنت أن القرن التاسع عشر شهد نهاية هذا العصر، نتيجة سياسات التنظيمات العثمانية ومحاولات فرض المركزية، إلى جانب التنافس الدولي بين القوى الكبرى، ما أدى إلى سقوط الإمارات الكردية وتحولها إلى ولايات خاضعة للإدارة المباشرة. وخلصت إلى أن هذا التحول لم يُنهِ النضال الكردي، بل أعاد تشكيله في صور جديدة، مؤكدة استمرار حضور القضية الكردية في التاريخ الحديث.

كتاب يكشف تعقيدات المشهد الإقليمي

انتقلت الكلمة بعد ذلك إلى السفير شريف شاهين، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، الذي استعرض ملامح الفصلين الرابع والخامس من الكتاب، مسلطاً الضوء على التحولات الكبرى التي شهدها القرن التاسع عشر، وفي مقدمتها صعود "المسألة الشرقية"، وتمدد الإمبراطورية الروسية، واتساع النفوذ البريطاني، إلى جانب التحولات الاقتصادية، وفكرة "الجامعة الإسلامية" التي طرحها السلطان عبدالحميد الثاني وما ترتب على ذلك من إعادة صياغة العلاقة بين الدولة العثمانية والكرد.

ولفت شاهين إلى أن كتابات الأستاذ الدكتور محمد رفعت الإمام دائماً ما تكشف تعقيدات المشهد الإقليمي، خاصة دور الاستعمار في تعقيد القضية الكردية، عبر استغلال الموقع الجيوسياسي لكردستان لخدمة مصالح القوى الكبرى، دون اعتبار لحقوق الشعب الكردي. وأشار إلى أن التطورات الاقتصادية في القرن التاسع عشر فتحت الإقليم أمام النفوذ الأجنبي، حيث سُمح للأجانب بالتغلغل اقتصادياً عبر شبكات مصالح وشركات كبرى استغلت الموارد، وأثرت سلباً على الهوية الاقتصادية الكردية، بالتوازي مع تحالفات بين الاستعمار والطبقات الإقطاعية المحلية.

وأضاف أن التنافس بين بريطانيا وروسيا على حساب الدولة العثمانية زاد من تعقيد المشهد خاصة بالنسبة للقضية الكردية، لا سيما مع ربط التجارة البريطانية بين الهند وأوروبا مروراً بكردستان، في ظل ضعف عثماني واضح انعكس سلباً على الأوضاع الداخلية بما في ذلك على المكون الكردي. كما أشار إلى تداخل القضية الكردية مع القضية الأرمنية، إلا أن الأرمن كانوا أحسن حظاً من الكرد لأنهم حظوا بدعم دولي أكبر، لا سيما من روسيا.

كما تطرق السفير شريف شاهين إلى حركات المقاومة الكردية التي رصدها الكتاب، منها حركة عزالدين شير، إلى جانب تأثير سياسات التجنيد الإجباري في إشعال الانتفاضات. كما تناول الفصل الخامس دور الطرق الصوفية، مثل القادرية والنقشبندية، وصعود الشيخ عبيدالله النهري، كل ذلك في سياق صراع دولي وإقليمي معقد.

القضية الكردية .. قضية حية

انتقلت الكلمة بعد ذلك إلى الدكتور فريد زهران رئيس اتحاد الناشرين المصريين، والذي استهل كلمته بالتأكيد أن مناقشة كتاب "الجبل الكردي" تجاوزت إطارها الثقافي إلى طرح قضية حية ومطروحة بقوة في واقع المنطقة، مشيراً إلى أنه كان من المهتمين مبكراً بملف القضية الكردية.

وأوضح زهران، خلال كلمته في الندوة، أن المنطقة تُدفع "دفعاً بفعل فاعل" نحو صدام بين مكوناتها التاريخية، رغم أن هذه المكونات نفسها هي التي شكلت دولاً كبرى مثل مصر وتركيا وإيران والسعودية، معتبراً أن هناك قوى تسهم في تعطيل فرص التعايش السلمي بين الشعوب والمذاهب والأعراق، وهو ما وصفه بأنه "للأسف ناجح حتى الآن".

وأضاف أن أبناء المنطقة لم يتمكنوا حتى الآن من صياغة نموذج حقيقي للتعايش البنّاء، مشيراً إلى أن الأزمات المتلاحقة لا سيما في الفترة الأخيرة يجب أن تدفع النخب لإعادة التفكير، وقد تمثل لحظة فارقة تفرض استخلاص دروس حاسمة، في مقدمتها ضرورة بناء صيغة للتعايش المشترك بين شعوب المنطقة.

توقف زهران كذلك عند ما أثير بشأن موقف الكرد من الحرب الأخيرة ضد إيران التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل؛ فمع بدايات الحرب انتشرت شائعات حول انحياز الكرد إلى إسرائيل، وهو ما دفع التحالف الديمقراطي بالعالم العربي إلى إصدار بيان حاسم ضد الحرب على إيران، وهو ما حظي بموافقة بافل طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني بالعراق وعضو التحالف، الأمر الذي وصفه بأنه كان "مبعث ارتياح واسع".

من جهة أخرى، أشار زهران إلى أهمية دور النشر في تعميق الوعي بالقضية الكردية، لافتاً إلى أن دار "المحروسة" تحرص على إصدار كتب من هذا النوع بهدف دعم الفهم العميق لبعض القضايا مثل القضية الكردية، معرباً عن أمله في استمرار هذا النهج وتعزيز التعاون مع المثقفين والباحثين الكرد، ومؤكداً أن الأزمات الراهنة، رغم قسوتها، قد تفضي في النهاية إلى واقع أفضل إذا ما أُحسن استخلاص الدروس منها.

الشعب الكردي يستحق الإنصاف

فيما استهل الكاتب والإعلامي عاصم بكري كلمته خلال ندوة مناقشة الكتاب بالتوقف عند شخصية مؤلفه الأستاذ الدكتور محمد رفعت الإمام، واصفاً إياه بأنه صاحب دراسة استراتيجية بالغة الأهمية، كما أنه يتمتع بالصبر والجلد في طلب المعرفة والعدل، ولهذا اتسم بالنزاهة والموضوعية في الطرح.

وأشار بكري إلى الدور التاريخي للجبال في تشكيل شخصية الشعوب، مؤكداً أن فهم القضية الكردية لا يكتمل دون إدراك هذه العلاقة العضوية بين الإنسان والمكان. كما لفت إلى إشكالية جهل كثيرين بحقيقة الكرد وتاريخهم، رغم أن شخصيات تاريخية بارزة، مثل صلاح الدين الأيوبي، تنتمي إلى هذا الشعب.

وأكد أن الشعب الكردي تعرض لقدر كبير من الظلم والاضطهاد الثقافي، فضلاً عن انتشار مزاعم ضدهم وصفها بـ"الفارغة"، مشدداً على أن القضية الكردية تستحق قدراً من العدالة والإنصاف بوصفها قضية حق. واعتبر أن الاستعمار لعب دوراً سلبياً في تعقيد هذه القضية، حيث عمل على تفتيت الكرد وتوزيعهم داخل عدة دول، بما يشبه "زرع قنابل موقوتة"، بدلاً من تمكينهم من إقامة دولتهم، رغم امتلاكهم مقومات الشعب من أرض وثروات وهوية.

وأضاف أن الكرد يواجهون حالة من الإنكار المستمر لحقوقهم، تحت دعاوى الخوف من الانفصال، مشيراً إلى أن "التيه الكردي" – الوصف الذي استخدمته الدكتورة سحر حسن أحمد – يمثل مأساة تاريخية عميقة. كما أشار إلى محاولات التشكيك في مواقف الكرد خلال الأزمات الإقليمية، والتي ثبت عدم صحتها، مؤكداً أن هذه الشائعات تهدف إلى تشويه صورتهم.

ودعا بكري إلى ضرورة أن يفرض الكرد قضيتهم في مختلف المحافل الدولية، وعدم ترك المجال لترويج الأكاذيب، لافتاً إلى أن القضية الكردية لم تخلُ يوماً من المناضلين، لكنها تحتاج إلى مزيد من التضامن الشعبي. كما شدد على ضرورة تحرير الخطاب الإعلامي العربي من الحساسية تجاه تناول القضية الكردية، مؤكداً أن الحديث عنها يجب ألا يُقابل بالاتهامات. واختتم بالتأكيد على أن "الجبل الكردي" يرمز إلى جذور هذا الشعب العميقة، وأن الكرد، بحكم ارتباطهم بأرضهم، سيظلون صامدين غير قابلين للاقتلاع، وهو ما أثبته التاريخ عبر العصور.

مشاركات الحضور

وقبل التقاط صورة جماعية في نهاية الندوة، استقبلت المنصة الرئيسية بعض مشاركات وتساؤلات الحضور، والتي أجمعت على أن الكتاب يُعدّ من أهم الإصدارات في السنوات الأخيرة، لما يحمله من بعد أكاديمي ومعالجة معمّقة فيما يخص القضية الكردية وتاريخ الشعب الكردي، كما يعكس تطوراً في تناول القضية الكردية داخل مصر، ويعبر عن حالة الانفتاح الواضحة عليها في الأوساط الأكاديمية المصرية خلال السنوات الأخيرة.

كما جرى التأكيد على أهمية دور الأحزاب والحركات الديمقراطية، ومنها الحزب الديمقراطي الاجتماعي المصري – على سبيل المثال – في الدفع نحو مزيد من الحريات وتعميق مسارات الديمقراطية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار والتعايش في المنطقة.

قد يهمك