أكّدت نساء تمسكهنَّ بوحدات حماية المرأة، معتبرات أنَّها تمثّل الهويَّة والإرادة والوجود الحرّ للمرأة، وطالبْنَ بضرورة ضمان حقوقها والاعتراف بها وبالدَّور الّذي تؤديه.
في ظلّ استمرار الجدل حول مستقبل وحدات حماية المرأة ومكانتها في سوريا، تتواصل الفعّاليّات والاحتجاجات المطالِبة بضمان حقوقها والاعتراف بدورها ضمن أيّ ترتيبات سياسيَّة أو دستوريَّة مقبلة.
وقالت نساء في لقاءات مع وكالة فرات للأنباء (ANF) : إنَّ التَّضحيات الّتي قدَّمَتْها المقاتلات على مدار سنوات الحرب تستوجب الحفاظ على مكتسباتهنَّ وضمان حقوقهنَّ، مشدّدات على مواصلة التَّحركات والمطالبات حتَّى تحقيق الاعتراف الكامل بوحدات حماية المرأة وصون مكانتها ودورها.
وقالت فادية سليمان من مدينة قامشلو : إنَّهنَّ يشاركْنَ يومياً في الفعّاليّات والاحتجاجات للمطالبة بضمان هويَّة ووجود وحدات حماية المرأة، مؤكّدةً أنَّ العالم بأسره شاهد الدَّور الّذي لعبته المقاتلات في مواجهة تنظيم داعش.
وأضافت أنَّ وحدات حماية المرأة كانت في طليعة المعارك الّتي أسهمت في تحرير دير الزور والرّقّة والطّبقة ومنبج، وقدَّمَتْ نموذجاً يُحْتَذَى به في الشَّجاعة والصَّمود.
وأشارت إلى أنَّ المقاتلات أثبتْنَ قدرتهنَّ على كسر شوكة الأعداء والدّفاع عن شعوب المنطقة.
وأكّدت فادية أنَّهنَّ لن يسمحْنَ بأنْ تذهب تضحيات ونضال المقاتلات سدىً بعد سنوات طويلة من القتال على الجبهات، مشدّدةً على ضرورة ضمان هويَّة وحدات حماية المرأة والاعتراف بوجودها وحقوقها، وقالت: "لن نتوقّف عن الاحتجاج والمطالبة بحقوقهنَّ حتَّى تتحقّق مطالبهنَّ كاملةً، سنبقى إلى جانب مقاتلات وحدات حماية المرأة حتَّى النّهاية، فهنَّ عهدنا ومسؤوليَّتنا".
من جانبها، قالت سلمى علي، من مدينة تربه سبيه : إنَّ مشاركتها في الفعّاليّات تأتي دعماً لوحدات حماية المرأة التي تمثّل الوجود والهويَّة والإرادة الحرّة للمرأة في المنطقة.
وعبّرت سلمى عن رفضها لعدم منح وحدات حماية المرأة حقوقها أو ضمان مكانتها في الدَّستور، معربةً عن استنكارها لذلك.
وأكّدت أنَّ وحدات حماية المرأة كان لها دور بارز في محاربة تنظيم داعش، وأسهمت بشكلٍ كبيرٍ في إلحاق الهزيمة به، مشدّدةً على استمرار دعمها ومساندتها للوحدات في مطالبها.
وقالت: "سنقف إلى جانب وحدات حماية المرأة وندعم مساعيها مهما كانت التَّحدّيات، حتَّى تحقيق مطالبها وضمان حقوقها".