بث تجريبي

مظلوم عبدي: الاتفاق جار على دمج مؤسساتنا ودمج قواتنا ضمن ألوية تابعة لوزارة الدفاع

أكد القائد العام لـقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، الالتزام الكامل باتفاقية كانون الثاني، مشدداً على أن الهدف الأساسي يتمثل في إنجاحها وترسيخ السلام الدائم في المنطقة.

جاء ذلك خلال اجتماع نظمته هيئة الأعيان ومجلس أعيان الحسكة في صالة شتو بمدينة الحسكة السورية، تحت شعار "معاً لحماية مجتمعنا ويداً بيد نحو الوحدة والاستقرار"، بمشاركة ممثلي العشائر العربية والكردية وبقية المكونات، إلى جانب شخصيات ثقافية واجتماعية وأحزاب سياسية.

تنفيذ على أرض الواقع

وخلال كلمته، أوضح عبدي أنهم وقعوا الاتفاقية وهم بصدد تنفيذها على أرض الواقع، معتبراً إياها المرجعية الأساسية للخطوات المقبلة، ومشيراً إلى أن الأيام الماضية شهدت اجتماعات مكثفة مع جهات دولية فاعلة في الملف السوري لدعم تنفيذ الاتفاق.

وبيّن أن الأولوية الحالية هي تطبيق بنود الاتفاق في جميع المناطق المشمولة، من عفرين وسري كانيه وكوباني وصولاً إلى الحسكة، مؤكداً أن الإجراءات العملية ركزت على تثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق هدنة دائمة ما زالت سارية، معرباً عن أمله في تحولها إلى استقرار مستدام.

وأضاف أن قوات سوريا الديمقراطية ملتزمة بالحفاظ على الاستقرار باعتباره الأساس لتنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أن بعض الجوانب العسكرية شهدت تأخيراً، خاصة في ما يتعلق بالانسحاب من الجبهات، إلا أنه جرى إحراز تقدم، مع استمرار المفاوضات لمعالجة الإشكاليات في كوباني.

دمج المؤسسات

وفي ما يخص دمج المؤسسات، أوضح عبدي أن الاتفاقية تتضمن شقين يخصان المكون الكردي وبقية المكونات، وأن العمل جارٍ لدمج المؤسسات القائمة منذ أكثر من 12 عاماً ضمن هيكلية جديدة مع الحفاظ على كوادرها ومسؤوليها، مؤكداً أن نجاح هذا الدمج شرط أساسي لنجاح الاتفاق.

وفي الجانب العسكري، أشار إلى الاتفاق على دمج القوات ضمن ألوية تابعة لوزارة الدفاع، مع استمرار العمل على معالجة بعض الإشكاليات الإدارية، مؤكداً أهمية الحفاظ على المقاتلين الذين واجهوا تنظيم داعش ودافعوا عن المنطقة، والاستفادة من خبراتهم في مكافحة الإرهاب.

كما شدد على ضرورة صون حقوق المقاتلين والقادة ومنحهم مواقعهم المناسبة في البنية الجديدة، لافتاً إلى وجود تقدم ملموس في هذا الملف وتوافق حول القضايا الأساسية المرتبطة به.

الشق الأمني

وفي الشأن الأمني، أكد عبدي الحفاظ على التركيبة الأمنية المعتمدة منذ عام 2012، ودمجها ضمن هيكلية وزارة الداخلية، موضحاً أن التشكيلات القادمة من الوزارة تهدف إلى دعم عملية الاندماج، وأن التنفيذ الفعلي سيبدأ خلال الأيام المقبلة.

وكشف عن تشكيل لجنة قيادية للإشراف على عملية الدمج، مع الإقرار بوجود عوائق، إلا أنه شدد على ضرورة تسريع الإجراءات لمواجهة خطاب الكراهية ومحاولات التحريض وإفشال الاتفاق.

كما أشار إلى عقد اجتماع موسع في ميونخ مع وزير خارجية الحكومة المؤقتة بدمشق ورئيس استخباراتها، جرى خلاله بحث التحديات والاتفاق على تسريع الخطوات، وتشكيل لجنتين قياديتين لدفع عملية الدمج في محافظة الحسكة ومؤسساتها.

خطاب الكراهية

وحذّر عبدي من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض العنصري والطائفي، مؤكداً أن منطقة الجزيرة عرفت تاريخياً بالتعايش السلمي، وأن محاولات إثارة الفتنة لن تنجح في ظل توافق السكان على العيش المشترك.

وفي ما يتعلق بالخصوصية الكردية، أوضح أنه تم الاتفاق على الحفاظ على خصوصية المناطق ذات الكثافة الكردية، بما يضمن إدارة أبنائها لمناطقهم ضمن هياكل الدولة، مع التأكيد على الشراكة بين جميع المكونات.

وأشار إلى أن الاجتماعات الدولية أظهرت إجماعاً على ضرورة تجنب حرب جديدة وتطبيق بنود الاتفاق، مع اهتمام واضح بحقوق الشعب الكردي في مناطقه، ومتابعة دولية لتنفيذ الالتزامات.

وختم عبدي كلمته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل بداية جديدة لاستخلاص الدروس من الأخطاء السابقة، داعياً إلى عدم الإحباط، والتركيز على المستقبل وخريطة طريق واضحة، مشدداً على أن التكاتف لإنجاح الاتفاقية والحفاظ على السلام الدائم وقطع الطريق على التحريض والفتن هو الهدف الأساسي في المرحلة المقبلة.

قد يهمك