كشفت الحكومة الإسرائيلية عن منح حركة حماس مهلة زمنية تبلغ 60 يومًا لإتمام عملية نزع سلاحها بالكامل، بما في ذلك الأسلحة الفردية، كشرط أساسي لتجنب استئناف العمليات العسكرية الواسعة، وفق ما ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وأوضح سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس أن هذه الخطوة جاءت استجابة لطلب من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن المهلة قد تدخل حيز التنفيذ بعد اجتماع "مجلس السلام" المزمع عقده في واشنطن الخميس المقبل.
وشدد فوكس على أن الفشل في تلبية هذه المطالب سيتيح للجيش الإسرائيلي "استئناف مهمته"، بما في ذلك تدمير ما تبقى من البنية التحتية والأنفاق، قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في النصف الثاني من العام الحالي.
وفي السياق نفسه، ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ملف إعادة إعمار قطاع غزة بالاستجابة لمطالب نزع السلاح، ضمن المرحلة الثانية من "خطة ترامب للسلام".
من جانبها، اتهمت حركة حماس سلطات الاحتلال بخرق آليات تشغيل المعابر وفرض السيطرة الكاملة على حركة الأفراد والبضائع، معتبرة ذلك انتهاكًا صريحًا لوقف إطلاق النار، مؤكدة استمرار التحريض الإسرائيلي على تدمير الأنفاق وشن حملات عسكرية مكثفة، ما يترك المشهد في غزة بين تهديدات التصعيد العسكري وأزمة إنسانية متفاقمة تحت وطأة الحصار والدمار.
واستمرت الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة استشهاد 12 مواطنًا وإصابة آخرين خلال الـ 24 ساعة الماضية، ليصل إجمالي ضحايا ما وصفته بـ"حرب الإبادة" إلى 72,063 شهيدًا وأكثر من 171 ألف مصاب.
وأكدت الطواقم الطبية أن عشرات الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرق الوعرة نتيجة استمرار القصف المدفعي والجوي الذي طال مناطق النازحين في خانيونس والبريج وجباليا، وسط عجز كامل لفرق الإنقاذ عن الوصول إليهم.
وعلى الصعيد الإنساني، يواجه قطاع غزة كارثة صحية متفاقمة بسبب التشغيل الجزئي لمعبر رفح البري، الذي وصفته وزارة الصحة بـ"إجراء صوري" لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات. وتواجه حياة أكثر من 20 ألف جريح ومريض، بينهم مرضى السرطان والفشل الكلوي، خطر الموت لعدم تمكنهم من السفر لتلقي العلاج، في حين أن أعداد الذين غادروا للعلاج تمثل نسبة ضئيلة جدًا مقارنة بقوائم الانتظار الطويلة، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية إنسانية وأخلاقية عاجلة.