بث تجريبي

محمد صابر يكتب: سوريا ولبنان.. سيناريو التدخل بين إغراء الدور وتكاليف الانخراط

في هامش قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية، أطلق الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" تصريحاً أشعل جدلاً إقليمياً واسعاً حين قال لمراسسليه إن سوريا "قد تؤدي المهمة بشكل أفضل من إسرائيل في مواجهة حزب الله"، مضيفاً في مقابلة لاحقة مع فوكس نيوز: "أنا قريب من تسليم ملف حزب الله إلى سوريا". ولم يكن هذا الكلام عابراً، إذ أكد "ترامب" لاحقاً لرويترز أنه تحدث فعلاً مع الرئيس السوري "أحمد الشرع" حول ملف حزب الله.

جاءت ردود الفعل السورية سريعة ومدروسة في آنٍ واحد، إذ نفى "الشرع" مرتين - في الثالث عشر من يونيو، ثم في الثاني والعشرين منه، في مقابلة مع قناة المشهد - وجود أي نية لتدخل عسكري مباشر في لبنان، موضحاً أن تصريح ترامب "أُخذ وكأن القوات السورية ستدخل لبنان غداً صباحاً، وهذا خطأ"، ومشيراً إلى أن الحديث مع واشنطن كان يدور حول "مخرج آمن وهادئ للأزمة، وليس عن تدخل عسكري". لكن هذا النفي، مع الذي صدر عن مستشار الرئاسة السورية "أحمد زيدان" أيضاً بقوله إن "تدخلنا هو من بوابة دعم بسط الدولة اللبنانية لسلطتها"، لم يغلق الملف؛ بل حوّل السؤال من "هل تتدخل سوريا عسكرياً؟" إلى سؤال أعمق بنيوياً: ما طبيعة الدور السوري المحتمل في لبنان، وما الذي يتيحه ويقيده في المرحلة الراهنة تحديداً؟

وكشف المبعوث الأممي المساعد لسوريا "كلاوديو كوردوني"، في إحاطته أمام مجلس الأمن في الثاني والعشرين من يونيو 2026، أن التحول السوري "في مرحلة حرجة تتجاور فيها الفرصة والهشاشة جنباً إلى جنب"، وهو توصيف يُلخص بدقة الموقف السوري من السؤال اللبناني، بفرصة الدور مقابل هشاشة القدرة على تحمل تكاليفه.

في هذا السياق، لا يجيب هذا التحليل الآتي عن سؤال "هل ستتدخل سوريا في لبنان؟" كما لو كانت الإجابة ممكنة اليوم، لأن الواقع أكثر تعقيداً من ثنائية التدخل/الامتناع. بل يسعى إلى تفكيك البنية التي تحكم هذا القرار: لماذا يتصدر المشهد الآن؟ وما طبيعة المعوقات الحقيقية؟ ومن يملك الشرعية لأي دور سوري محتمل؟ وكيف تتوزع المواقف الإقليمية ودلالاتها؟ وما الثمن الداخلي الذي ستدفعه سوريا إذا انزلقت نحو أي شكل من أشكال الانخراط اللبناني المسلح؟

بنية الموقف:

لفهم حجم الحساسية التي أثارها مجرد تداول فكرة "دور سوري في لبنان"، لا بد من استحضار الثقل التاريخي لهذه العلاقة. بدأ الوجود العسكري السوري في لبنان عام 1976، خلال الحرب الأهلية، ظاهرياً كقوات حفظ سلام، لكنه استمر لعقود بعد توقف القتال، ليتحول، في الذاكرة اللبنانية الجماعية، إلى احتلال مكتمل الأوصاف - أمني وسياسي واقتصادي - انتهى رسمياً في أبريل 2005 تحت ضغط انتفاضة الاستقلال التي أعقبت اغتيال رئيس الوزراء "رفيق الحريري". هذا الإرث يجعل من أي حديث عن عودة دور سوري في لبنان ذا شحنة استفزازية تتجاوز مضمونه التقني، حتى عندما يُقدَّم بلغة "دعم الدولة اللبنانية" أو "التنسيق الأمني".

منذ اندلاع المواجهة بين حزب الله وإسرائيل في مارس 2026، تواجه سوريا تداعيات أمنية مباشرة تجعل ملف لبنان أمراً إلزامياً لا خياراً، مع تدفق نازحين عبر الحدود، ومحاولات إيران وحزب الله توظيف الخلايا النائمة داخل الجغرافيا السورية للضغط على دمشق، وتنسيق مستمر - وإن كان متوتراً - بين القيادتين العسكريتين السورية واللبنانية. ففي العاشر من مارس، أعلن الجيش السوري أنه سينسق رداً محتملاً على تصرفات حزب الله مع الجانب الحكومي اللبناني، وهو ما يمثل أعلى درجة من التفعيل العلني لهذا التنسيق. وفي الأول من أبريل 2026، رصدت الأقمار الصناعية ووسائل الإعلام جنوداً سوريين يقومون بدوريات على طول الحدود في ريف القصير.

ولا تنشأ تصريحات "ترامب" المتكررة حول الدور السوري من فراغ؛ بل تعكس تفكيراً أمريكياً أعمق، جوهره أن الانسحاب العسكري الأمريكي من سوريا في مارس - أبريل 2026 يتطلب وكلاء إقليميين قادرين على ملء الفراغ الأمني. وقد مارست واشنطن ضغوطاً فعلية على دمشق للقيام بهذا الدور، رغم أن المبعوث "توم باراك" نفى علناً أي تشجيع على التدخل شرق لبنان ضد حزب الله. والتناقض بين النفي الرسمي والضغط الفعلي ليس جديداً في السياسة الأمريكية، وما يُضاف إليه هنا أن "ترامب"، الذي وصف الشرع بأنه يقوم "بعمل مذهل"، عرض ضمنياً مقايضة دور سوري في لبنان مقابل مزيد من الدعم الأمريكي للانتقال السوري، وهو إغراء يصعب على دمشق رفضه نظرياً، لكنه ينطوي على ثمن سياسي وأمني قد يفوق الربح.

لقد وصف نائب المبعوث الأممي "كلاوديو كوردوني"، في إحاطته أمام مجلس الأمن في الثاني والعشرين من يونيو 2026، الانتقال السياسي السوري بأنه "في مرحلة حرجة"، مشيراً إلى أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها اليومية لاتفاق 1974، وتشن توغلات شبه يومية في الجنوب السوري تشمل احتجاز مدنيين. وفي السياق نفسه، أثار ممثل سوريا في مجلس الأمن تصريحات "نتنياهو" حول عدم انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي احتلتها، مؤكداً أن "إسرائيل هي العقبة الرئيسية أمام الاستقرار في سوريا". هذا المعطى الأممي مهم لفهم المعادلة: أن سوريا تواجه ضغطاً مزدوجاً - التدخل في لبنان من ناحية الشمال الغربي، والاحتلال الإسرائيلي للجنوب من الناحية الجنوبية - وأي إدارة لهذا الضغط تستلزم توازناً دقيقاً لا يشتت القدرات المؤسسية في اتجاهين متعاكسين.

الموقف الإقليمي:

لن يمر قرار سوري بأي درجة من الانخراط في لبنان، حتى الرمزي منه، دون أن يعيد رسم حسابات خمس قوى تتعامل مع الملف اللبناني من زوايا متباينة ومتناقضة في بعض جوانبها. والمعادلة الأكثر تعقيداً هنا أن القوى التي تشجع على الدور السوري في لبنان - أمريكا وإسرائيل، في خطابها الأولي - هي ذاتها التي تعارض تمدد النفوذ التركي في سوريا، الذي سيرافق حتماً أي انخراط سوري في لبنان، بينما القوى التي تعارض التدخل - تركيا وإيران، بحساباتهما المختلفة  – تفعل ذلك لاعتبارات مصلحية متناقضة تماماً. والحصيلة أن أي قرار سوري ينخرط في لبنان سيرضي طرفاً واحداً، وسيعادي أو يقلق أطرافاً متعددة، وهي معادلة يفهمها "الشرع" جيداً، مما يفسر إصراره على الرفض المؤطر برفض "التدخل المباشر"، مع إبقاء باب "الدور الإيجابي" مفتوحاً. ويمكن توضيح ذلك فيما يلي:

(١) التوظيف الأمريكي: بناءً على المعطيات المتاحة، فإن الموقف الأمريكي الحقيقي من الدور السوري في لبنان ليس ما يقوله "ترامب" لكاميرات الصحفيين، بل ما تشير إليه الوقائع الميدانية، حيث تريد واشنطن وكيلاً إقليمياً يمارس الضغط على حزب الله دون أن تتورط أمريكا عسكرياً في لبنان مجدداً. وسوريا، في هذه القراءة، مرشحة للعب هذا الدور بفعل موقعها الجغرافي، وعدائها التاريخي مع حزب الله، وعلاقتها الوثيقة مع الإدارة الأمريكية بعد رفع العقوبات. غير أن التوظيف الأمريكي لسوريا في هذا الدور لا يرافقه ما يماثله من التزام، فواشنطن لن تعوض سوريا عن الكلفة الأمنية والطائفية والاقتصادية لأي تدخل، ولن تقف في مواجهة الانتقام الإيراني أو حزب الله إذا استهدفا الداخل السوري. هذا التناقض بين الإغراء الأمريكي والتزاماته المحدودة هو ما يبدو أن دمشق تدركه جيداً، وتعبر عنه بلغة "نبحث عن خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا، وليس خطوطاً عسكرية".

(٢) موقف الكيان: يحمل الموقف الإسرائيلي من الدور السوري في لبنان تناقضاً لافتاً، فتل أبيب لا تعارض، من حيث المبدأ، فكرة ضغط سوري على حزب الله، لكنها، في الوقت ذاته، تتعامل مع دعوة "ترامب" لسوريا بوصفها عقاباً لحكومة "نتنياهو" التي عجزت عن إنجاز حربها ضد الحزب دون دمار واسع. والأخطر من ذلك أن وزير شؤون الشتات الإسرائيلي "عميحاي شيكلي" صرح بأن سوريا وتركيا "تشكلان مسألة مقلقة أكثر بكثير من إيران"، وأن أي دور سوري في لبنان سيعني تلقائياً تمدد النفوذ التركي في ساحة أخرى. وإسرائيل تسعى إلى الإبقاء على سوريا "ضعيفة وهشة" تحكم داخلها وتحفظ مصالحها الجنوبية، لا سوريا تلعب دوراً إقليمياً ممتداً بتفويض أمريكي. هذا التناقض يعني أن إسرائيل تقاوم، في الكواليس، ما يروج له "ترامب" علناً، مما يضعف الجدية العملية للمقترح الأمريكي.

(٣) رفض تركي: الموقف التركي هو الأكثر وضوحاً بين جميع الأطراف، فقد قدمت أنقرة نصائح مباشرة إلى الحكومة السورية بعدم الانخراط في الساحة اللبنانية، وعملت على توجيه "رسائل طمأنة" لدمشق وحزب الله معاً، في آن واحد. وهذا التوازي التركي مثير للدلالة، بأن أنقرة لا تريد لسوريا أن تنزلق في مغامرة لبنانية تستنزف قدراتها، وتزيد من التزاماتها الأمنية في اتجاه يحرفها عن مشروع بناء الدولة بالهيكل الذي تدعمه تركيا وتستثمر في نجاحه. وفي الوقت ذاته، تتحاشى أنقرة أن يُفسَّر موقفها بأنه دفاع عن حزب الله أو حماية لإيران. وقد أبدى وزير الخارجية التركي "هاكان فيدان" أن تركيا تسعى لـ"منع انتشار الحرب وانتقالها إلى دول أخرى"، وهي صياغة تعطي أنقرة مرونة في تقديم موقفها بوصفه حيادياً إنسانياً، لا استراتيجياً مصلحياً.

(٤) حسابات طهران: الحساب الأكثر تعقيداً في معادلة التدخل السوري المحتمل هو الحساب الإيراني، فطهران، التي تخوض حرباً مباشرة لا تزال جمرها شديدة مع أمريكا وإسرائيل، تملك أوراق ضغط داخل سوريا نفسها، وشبكات ممتدة بنتها على طول الجغرافيا السورية خلال سنوات تدخلها في الحرب الأهلية. إذ إن إيران وحلفاءها تمكنوا من بناء شبكات ممتدة على طول الجغرافيا 

السورية، وقد يؤدي أي تدخل سوري ضد حزب الله في لبنان إلى استدعاء انتقام من هذه الشبكات يهدد الاستقرار الهش في الداخل السوري. إضافة إلى ذلك، فإن انتصار إيران وحزب الله في الحرب، أو صمودهما المطول، قد يتبعه سعي طهران لاستعادة نفوذها في لبنان وسوريا معاً بصورة انتقامية. هذا الاحتمال يجعل التدخل السوري في لبنان رهاناً ذا احتمالات خسارة أعلى من احتمالات الربح.

(٥) المحور العربي – الخليجي: بعثت قطر ومصر برسائل إلى بيروت لطمأنتها بأنه لا نية سورية للتدخل، مع الإسهام في تخفيف الضغوط الأمريكية على دمشق، بينما تراقب الرياض بصمت حذر، وتدرك أن أي انزلاق سوري نحو لبنان سيستنزف طاقة دمشق التي تحتاجها في مشروع بناء الدولة الذي تراهن عليه السعودية لصنع نموذج عربي ناجح بعد سنوات المحور الإيراني. والخليج عموماً يدعم التريث السوري، لكنه يفعل ذلك بالصمت والوساطة، لا بالمواجهة الصريحة مع واشنطن.

شراكة خطرة:

يمثل الضعف العسكري البنيوي أول المعوقات وأكثرها صراحة، إذ ما زالت وزارة الدفاع السورية تكمل هيكلتها حتى منتصف 2026، وقد واجهت سوريا هجمات من تنظيم "داعش" شملت هجوماً على مقر أمني في الرقة، في الرابع عشر من يونيو 2026، استشهد فيه عناصر من قوات الأمن. وفي سياق تهديد "داعشي" نشط، وملفات سياسية وحقوقية لم يكتمل تنفيذها بعد، وحوادث في السويداء منعت أكثر من 13,500 طالب من التقدم لامتحاناتهم النهائية هذا الشهر، فإن التصور بأن الجيش السوري الجديد يملك القدرة والفائض اللوجستي والبشري للانخراط في مواجهة لبنانية مع حزب الله - بكل ثقله العسكري الصاروخي والميداني - يتعارض مع كل المعطيات.

من جهة أخرى، يأتي الاقتصاد السوري كعائق رئيسي، كونه، رغم تسجيله تعافياً نسبياً في مؤشرات الاستقرار النقدي، يبقى على أعتاب هشة، فما زال هناك 90% من السكان يتأثرون بأشكال مختلفة من الفقر، وخطة الاستجابة الإنسانية البالغة 2.92 مليار دولار لعام 2026 لم تُموَّل سوى بنسبة 20% حتى منتصف العام، وفق ما أكده الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية "إنديكا راتواتي" أمام مجلس الأمن في الثاني والعشرين من يونيو. والدخول في مواجهة عسكرية، حتى ذات نطاق محدود، يعني تحويل موارد من إعادة الإعمار إلى الإنفاق العسكري، وتخويف المستثمرين الخليجيين الذين يُحسب حسابهم في كل خطوة سورية خارج الحدود، وفتح باب للعقوبات الأوروبية المرتبطة بمبدأ "القوة المتناسبة" إذا ما صنفت بعض دول الاتحاد العمليات السورية في خانة العدوان الإقليمي.

وما لا يُقدَّر بالأرقام في هذه المعادلة هو قيمة الشرعية الداخلية السورية التي يبنيها "الشرع" ببطء، حيث لم يُغلق الدستور بعد، ولم يُشكَّل البرلمان المنتخب رسمياً، إذ إنه مضت أكثر من ثمانية أشهر على العملية الانتخابية الرئيسية، ولم يكتمل تشكيل مجلس الشعب بعد، لانتظاره التعيينات الرئاسية للثلث الأخير من أعضائه. هذا الوضع المؤسسي الهش يعني أن أي مغامرة عسكرية خارج الحدود ستصعب الدفاع عنها داخلياً.

كما أنه لا يوجد غطاء قانوني دولي صريح لأي دور سوري عسكري في لبنان، والمادة الثامنة والأربعون من ميثاق الأمم المتحدة تشترط موافقة الدولة المضيفة، والحكومة اللبنانية رفضت رسمياً وفورياً أي تدخل سوري أو أجنبي في ملف حزب الله، مؤكدة أنه "شأن داخلي من مسؤولية الدولة اللبنانية ومؤسساتها". هذا الرفض اللبناني الرسمي يقطع الطريق القانوني أمام أي تدخل مسلح يدعي الشرعية بطلب الدولة. والاستثناء الوحيد المُتصوَّر هو تنسيق أمني حدودي بموافقة بيروت في نقاط بعينها، وهو ما يبدو أنه يجري فعلاً على أرض الواقع. أما على الصعيد العربي، فإن قطر ومصر والسعودية وفرنسا يسهمون في رد الضغوط الأمريكية عن كاهل دمشق، وهو دعم يمنح "الشرع" ظهيراً عربياً لرفضه دون أن يدفع الثمن بمواجهة "ترامب" مباشرة.

بناءً على ما سبق، فإن الموقف السوري الراهن - رفض التدخل العسكري مع الإعلان عن انفتاح على "الدور الإيجابي" - ليس ضعفاً بالضرورة، بل يبدو خياراً استراتيجياً مُحكماً يعكس وعياً حقيقياً بالأولويات. فدمشق، التي تبني جيشاً، وتنتظر دستوراً، وتعيد هيكلة اقتصادها، ولم تحكم بعد سيطرتها الكاملة على ثلث جغرافيتها في الشمال الشرقي، لا تملك فائضاً استراتيجياً يتيح لها الانخراط في معادلة لبنانية بالغة التعقيد ومفتوحة السقف في تكاليفها.

وفي المقابل، لا يمكن تجاهل أن هذا لا يعني بالضرورة سلامة سورية تامة، فإيران وحزب الله، اللذان يدركان أن دمشق تسعى لأن تحكم سيطرتها الداخلية وتقلص خطوطهما اللوجستية عبر سوريا، قادران على استنزاف الاستقرار السوري من الداخل دون أن تطلق دمشق رصاصة واحدة في لبنان. والخيار الأكثر واقعية وانسجاماً مع أولويات المرحلة هو ما يشير إليه خطاب "الشرع" نفسه: تعزيز الحدود، ودعم الدولة اللبنانية عبر قنوات الحوار والتنسيق الأمني الخفي، وإعادة فتح الشريان الاقتصادي الذي يجفف، على المدى الطويل، جزءاً من بيئة الاحتضان التي يعتمد عليها حزب الله. هذا الخيار ليس مثيراً ولا يرضي "ترامب" إعلامياً، لكنه الخيار الوحيد الذي قد يبقي سوريا صاحبة قرارها، بدلاً من أن تتحول إلى أداة في يد أطراف تحدد مصالحها خارج دمشق.

قد يهمك