بث تجريبي

"ساعة الصفر".. تقارير عن اجتماع سري في دمشق بين الشرع ورغد صدام

كشف موقع "فوكس برس عربي" عن عقد اجتماع سري في العاصمة السورية دمشق، في 16 يناير من العام الجاري، جمع رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقي السابق، مع أحمد الشرع، تحت إشراف الاستخبارات البريطانية والأردنية.

وبحسب الموقع، حضر الاجتماع أسعد الشيباني، وزير الخارجية ورئيس جهاز استخبارات الحكومة السورية المؤقتة، إلى جانب تاجرين أردنيين وسبعة ضباط كبار من بقايا النظام البعثي السابق.

وأفادت معلومات مسرّبة من داخل الاجتماع بأن الطرفين يعملان، وفق مخطط أعدّته الاستخبارات البريطانية، على تجهيز قوة عسكرية تضم عدة آلاف من المسلحين من خلايا داعش و"فدائيي صدام" ومتطرفين سنّة، تمهيدًا لنقلهم إلى محافظة الأنبار العراقية لمواجهة الحشد الشعبي والفصائل القريبة من إيران.

ساعة الصفر

وحمل الاجتماع اسم "ساعة الصفر"، واستمر لأكثر من ساعتين، جرى خلاله بحث توزيع الأدوار، حيث وافق الشرع، بطلب من بريطانيا والأردن، على تخصيص مقرات ومواقع رسمية لمؤيدي رغد صدام وحزب البعث لتنفيذ نشاطاتهم.

ووفق المعلومات ذاتها، تتضمن المرحلة الأولى من الخطة تشكيل قوة قوامها نحو 25 ألف مسلح، بهدف السيطرة على محافظة الأنبار وغرب العراق وصولًا إلى صحراء الموصل، بالتزامن مع نقل خلايا داعش من سجون سوريا إلى الداخل العراقي.

وأثار هذا الاجتماع مخاوف واسعة لدى السلطات العراقية، ولا سيما القوى الشيعية، ما دفعها إلى ملاحقة واعتقال عدد من الضباط والمسؤولين السابقين في النظام البعثي، إضافة إلى توقيف عدد من أقارب صدام حسين، مع رفع حالة التأهب في صفوف الجيش العراقي والحشد الشعبي.

حديث عن وفد إسرائيلي

من جانبه، أكد محمد مواليدي، رئيس حزب التحرر الوطني في سوريا، انعقاد الاجتماع في دمشق، مشيرًا إلى أن رغد صدام عقدت لاحقًا اجتماعًا آخر مع وفد إسرائيلي.

وأشار مراقبون إلى أن المخطط يهدف إلى إعادة تشكيل ميزان القوى في المنطقة، ودفع العراق نحو صراع داخلي واسع، بهدف تقليص النفوذ الإيراني وإنهاء ما يُعرف بـ"الهلال الشيعي"، عبر السيطرة على الأنبار وقطع خطوط التواصل الإقليمي.

مراقبون يحذرون

وحذّر المراقبون من أن الخطة تشكّل خطرًا كبيرًا على الشعب الكردي، إذ قد تعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه عام 2014، وتهدد مناطق شنكال وكركوك والمناطق المتنازع عليها، إضافة إلى مخاطر تغيير ديمغرافي عبر سياسة التعريب.

وأكدوا أن عدم التصدي المبكر لهذا المخطط قد يشكّل تهديدًا حقيقيًا لوحدة العراق واستقرار إقليم كردستان خلال المرحلة المقبلة.

قد يهمك