كشفت محكمة فدرالية أمريكية عن رفع السرية عن مذكرة توقيف ظلت محفوظة لسنوات بحق الليبي زبير البكوش، المتهم بالمشاركة في الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012، والذي أسفر عن مقتل السفير الأمريكي وثلاثة آخرين.
وأوضحت المحكمة أن أمر القبض صدر في 21 نوفمبر 2025 بتوقيع قاضٍ فدرالي في محكمة مقاطعة كولومبيا، وتضمن تعليمات مباشرة لأجهزة إنفاذ القانون بتوقيف المتهم وإحضاره أمام القضاء الفدرالي.
سلسلة اتهامات
وبحسب الوثائق القضائية، يواجه البكوش سلسلة اتهامات، من بينها التآمر لتقديم دعم مادي لتنظيمات مصنفة إرهابية ترتب عليه سقوط قتلى، والتحريض على الإرهاب، وقتل شخص يتمتع بحماية دولية، إضافة إلى قتل مواطنين أمريكيين خارج البلاد.
كما تشمل لائحة الاتهام تهمًا بالحرق العمد، والتفجير، واستخدام عبوات ناسفة، وتدمير ممتلكات، وتعريض الأرواح للخطر، وهي جرائم تخضع للاختصاص القضائي الأمريكي.
وجاء رفع السرية بعد أيام من إعلان وزارة العدل الأمريكية إلقاء القبض على البكوش ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته، في إطار ما وصفته باستكمال مسار العدالة في قضية هجوم بنغازي.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، أكدت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي وصول المتهم إلى قاعدة أندروز الجوية فجرًا، معتبرة أن توقيفه يمثل "تحقيقًا للعدالة" في واحدة من أخطر الهجمات التي استهدفت بعثة دبلوماسية أمريكية.
نقل احتجاز أجنبي
من جانبه، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن العملية نُفذت عبر "نقل احتجاز أجنبي" وبمستوى عالٍ من التنسيق مع شركاء دوليين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأشار المؤتمر إلى أن لائحة الاتهام تضم ثماني تهم رئيسية، بينها القتل العمد، ومحاولة القتل، والإرهاب، والحرق العمد لمنشآت دبلوماسية، والتآمر لدعم جماعات إرهابية.
وفي المقابل، لم تصدر حكومة الوحدة الوطنية الليبية حتى الآن تعليقًا رسميًا بشأن اعتقال البكوش أو ظروف نقله إلى الولايات المتحدة.
ويُذكر أن القنصلية الأمريكية في بنغازي تعرضت في 11 سبتمبر 2012 لهجوم مسلح أسفر عن مقتل السفير كريستوفر ستيفنز وثلاثة أمريكيين آخرين، في قضية أثارت جدلًا واسعًا في العلاقات الليبية–الأمريكية.
القصة كاملة