بث تجريبي

إبستين والمشاهير الفرنسيون.. رسائل تكشف شبكة علاقاته المشبوهة

أثار نشر ثلاثة ملايين صفحة من المراسلات الإلكترونية لجيفري إبستين صدمة واسعة في فرنسا، بعدما كشفت وزارة العدل الأمريكية عن علاقاته بشخصيات بارزة في السياسة والفن والثقافة، ما أثار تساؤلات حول مدى معرفة هؤلاء بجرائمه.

وخلال العقد الثاني من الألفية، كان إبستين رجل أعمال ثري اكتسب ثروته في وول ستريت، وارتبط بأسماء بارزة مثل بيل غيتس ورواد أعمال وادي السيليكون.

وسبق لإبستين أن وُجهت له في 2008 تهمة إدارة شبكة دعارة للقاصرات في فيلته بمدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، حيث حدد مكتب التحقيقات الفيدرالي 33 ضحية، بعضهن لا تتجاوز أعمارهن 14 عامًا، ورغم ذلك، توصل إلى اتفاق مع المدعين الفيدراليين اعترف بموجبه بجريمة واحدة فقط، وحُكم عليه بالسجن 18 شهرًا.

بعد هذه القضية، واصل إبستين استقبال زوار متنوعين من النخبة، مستغلاً مكانته الاجتماعية وثروته، ومحاولاً التسلل إلى دوائر النفوذ، سواء كانت حقيقية أو مصطنعة.

وتكشف المراسلات المنشورة عن تواصل إبستين مع عدد من الشخصيات الفرنسية البارزة، أبرزهم:

قائد الأوركسترا فريديريك شاسلان، الذي التقى إبستين خمس مرات بين 2013 و2019 في نيويورك وباريس ومزرعته في سانتا في، بحثًا عن تمويل لأوبرا، وفي رسالة عام 2013، أشار شاسلان إلى طالبة فلسفة، لكنه نفى أي تفسيرات مغرضة للأمر.

وزير الاقتصاد الفرنسي السابق برونو لومير، الذي ظهر اسمه في المراسلات دون تواصل مباشر مع إبستين. وقد دُعي للقاء في منزله بمانهاتن، لكنه غادر سريعًا بعد التعرف على هويته.

أوليفييه كولوم، مستشار دبلوماسي سابق، وصف لومير بأنه «صديق» و«وزير سابق»، وطلب من إبستين المساعدة في جمع التبرعات.

سيدريك فيلاني، عالم الرياضيات والنائب السابق، الذي تلقى دعوة من إبستين لتناول القهوة في باريس عام 2017، دون معرفة هوية المضيف.

ميشيل هازانافيسيوس، مخرج فيلم «الفنان» الحائز على أوسكار، الذي التقى إبستين عام 2012، بعد وعد بلقاء المخرج الأمريكي وودي ألن. وقد رفض هازانافيسيوس طلب إبستين في يونيو 2012 بإحضار فتاة لمرافقة العرض الأول لفيلم وودي في باريس.

جاك لانج ونجله كارولين، حيث تعرفا على إبستين عام 2012 عبر وودي ألن. وفي 2016، أنشأ إبستين شركة أوفشور باسم Prytanee LLC بالشراكة مع كارولين لانغ لشراء أعمال فنية بقيمة 1.4 مليون دولار، مول إبستين رأس مالها بالكامل بينما امتلكت كارولين نصف الأسهم.

وأكدت كارولين أنها لم تكن على علم بتفاصيل قضية إبستين في 2008، وأنه وصفها بـ «الخطأ» مؤكدًا تعافيه. واستمر اللقاء معها حتى ثلاثة أشهر قبل اعتقاله عام 2019. وقالت: «كان لديه شخصية مزدوجة، أشعر أنني ضحية أيضًا»، واضطرت للاستقالة من منصبها كمندوبة عامة لنقابة الإنتاج المستقل، بينما رفض والدها الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي.

ورغم أن المراسلات لا تثبت تورط هؤلاء الشخصيات في جرائم إبستين، فإنها تثير تساؤلات جدية حول مدى معرفتهم بحقيقة الرجل الذي اختلطوا به.

قد يهمك