كشفت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، أن جيفري إبستين، رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية والمتوفى، أقام علاقات واسعة مع مسؤولين روس وشخصيات أعمال بارزة، وحاول مرارًا ترتيب لقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين.
تشير الوثائق إلى أن إبستين تواصل مباشرة مع عدد من الشخصيات الروسية البارزة، واستعان أيضًا بقائدة سابقة لحركة شبابية موالية للكرملين لتعزيز صورته العامة. وورد اسم بوتين أكثر من ألف مرة في ملفات إبستين، لكنها معظمها مقتطفات إخبارية، بينما تُظهر رسائل إبستين الخاصة محاولاته لعقد لقاء مع بوتين عبر رئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياجلاند، دون وجود دليل على تحقق اللقاء.
في 2013، أبلغ إبستين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك أنه تلقى دعوة لحضور منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي، الذي يحضره بوتين، لكنه رفضها، مشيرًا إلى أن اللقاء يتطلب وقتًا كافيًا. وبعد ذلك، واصل إبستين التواصل مع ياجلاند، مقترحًا تنظيم لقاء مع بوتين لمناقشة الاقتصاد، لكن جهوده لم تُثمر، واستمرت محاولاته حتى منتصف 2018.
كما كشفت الوثائق علاقة إبستين الوثيقة مع سيرجي بيلياكوف، نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي سابقًا وخريج أكاديمية الأمن الفيدرالي، الذي دعاه لتناول العشاء في نيويورك وشارك في التعريف بينه وبين شخصيات بارزة مثل إيهود باراك والملياردير الأمريكي بيتر ثيل. وأشار إبستين إلى أن بيلياكوف ساعده في مسائل حساسة، بما في ذلك محاولة للسيطرة على قضية ابتزاز تتعلق بشابة روسية.
عقب انتخاب ترامب في 2016، أرسل بيلياكوف رسالة تهنئة لإبستين، ورد الأخير بكلمة "مرح". الوثائق تبرز مدى توسع شبكة إبستين الدولية واهتمامه بالارتباط بالدوائر السياسية والاقتصادية في روسيا.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم