بث تجريبي

تحقيق "رويترز": اختطاف أطفال واستعبادهم في دارفور على يد قوات الدعم السريع

كشف تحقيق استقصائي أجرته وكالة "رويترز" عن نمط مروع من الانتهاكات الجسيمة في إقليم دارفور السوداني، ارتكبتها قوات الدعم السريع، حيث وثّق شهود فرار عشرات النازحين عمليات اختطاف ممنهجة لأطفال قُصر، تم استغلالهم للعمل القسري ورعي الماشية بعد قتل آبائهم في كثير من الحالات.

واستند التحقيق إلى مقابلات مع 26 شاهدًا فروا إلى تشاد وشمال دارفور، ووثقوا 23 واقعة منفصلة اختُطف فيها ما لا يقل عن 56 طفلاً تتراوح أعمارهم بين شهرين و17 عامًا، مع تركيز معظم الحوادث خلال السيطرة على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.

ونقلت "رويترز" روايات صادمة عن شهود، تضمنت إطلاق النار على نساء وأطفال في جامعة الفاشر، ثم انتزاع الرضع ووضعهم في سيارات عسكرية، بينما أشار سبعة شهود إلى استخدام مصطلح "فلنقايات" لوصف الأطفال المختطفين، وهو مصطلح يحمل دلالات عنصرية ودونية.

وأكد أربعة شهود أن الخاطفين صرحوا بأن الأطفال سيعملون في رعاية المواشي المنهوبة، كما وثقت منظمات دولية حالة طفل تم تقييده بالسلاسل ليلاً وإجباره على الرعي نهارًا لأكثر من ستة أسابيع قبل إطلاق سراحه مقابل فدية مالية.

وأوضحت المحامية الدولية باتريشيا سيلرز أن هذه الأفعال تدخل ضمن جرائم الاستعباد والاتجار بالبشر، فيما اعتبر خبراء أنها قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وفي سياق متصل، أعلنت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهات شميم خان بدء التحقيق في ممارسات العنف بحق الأطفال والنساء في الفاشر، مؤكدة وجود أدلة على وقوع جرائم فظيعة خلال ذروة الحصار.

من جهته، اعتبر ممثل منظمة "يونيسف" شيلدون يت أن هذه الروايات تتطابق مع نمط أوسع للانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال في السودان، فيما وصفت الحكومة السودانية السلوك بأنه امتداد لممارسات "الجنجويد" في العهد السابق، مؤكدة رفضها ترك المواطنين أسرى لعنف الميليشيا.

تأتي هذه التقارير في ظل ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم، وسط اتهامات متلاحقة لقوات الدعم السريع بارتكاب عمليات قتل جماعي على أساس عرقي في دارفور المضطرب.

قد يهمك