أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ضرورة التمسك بالمسارات الدبلوماسية وتوفير المناخ المناسب لإعادة إحياء قنوات الحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بما يسهم في خفض حدة التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الثلاثاء، نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في العاصمة السعودية الرياض، حيث شدد الجانبان على أهمية التوصل إلى اتفاق متوازن وشامل يراعي مصالح جميع الأطراف، ويحد من مخاطر التصعيد، ويعزز فرص التهدئة المستدامة وبناء الثقة المتبادلة.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أكد الوزيران ضرورة احتواء التوتر ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة، عبر تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات، بما يحول دون دخول المنطقة في موجات جديدة من عدم الاستقرار.
كما شدد الجانبان على أن طبيعة التحديات الراهنة تتطلب تضافر الجهود العربية، ومواصلة التشاور والتنسيق المشترك باعتباره ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي العربي في مواجهة الأزمات الإقليمية المتلاحقة.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الوزيران أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق المشترك، والعمل على التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية ذات ملكية سودانية خالصة، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
وفي ختام اللقاء، أكد الوزيران خصوصية وعمق العلاقات الأخوية بين القاهرة والرياض، وحرصهما المشترك على تعزيز أطر الشراكة القائمة والبناء على ما تشهده من زخم، بما يحقق مصالح وتطلعات الشعبين الشقيقين.