بث تجريبي

ترامب يدرس مسارات متعددة للتعامل مع احتجاجات إيران بين الدبلوماسية والضغوط العسكرية والاقتصادية

في اليوم السابع عشر للاحتجاجات المتصاعدة في إيران، تبحث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجموعة واسعة من الخيارات للتعامل مع التطورات، تجمع بين المسار الدبلوماسي والخيارات العسكرية وأدوات الضغط الاقتصادي، وسط تقارير أمريكية متزامنة عن عروض من وزارة الدفاع، ورسائل متبادلة، وتهديدات جمركية، ومواقف إيرانية وأوروبية وإسرائيلية متتابعة.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن الرئيس ترامب يدرس خيارات دبلوماسية بالتوازي مع تقييم احتمال توجيه ضربة عسكرية لردع السلطات الإيرانية عن استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، في ظل نقاشات داخلية مكثفة داخل الإدارة.

وأشارت الصحيفة إلى أن البنتاجون عرض على الرئيس خيارات أوسع من تلك التي نوقشت سابقًا، تشمل أهدافًا محتملة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومنشآت الصواريخ الباليستية، إلى جانب خيارات أضيق نطاقًا مثل شن هجمات إلكترونية أو توجيه ضربات لجهاز الأمن الداخلي الإيراني، مع ترجيحات بأن أي تحرك عسكري لن يتم قبل عدة أيام.

وفي السياق ذاته، أفادت "وول ستريت جورنال" بأن ترامب يميل إلى الخيار العسكري، في حين يسعى كبار المسؤولين في إدارته، وعلى رأسهم نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى الدفع باتجاه حل دبلوماسي.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الضربات العسكرية تظل أحد الخيارات المطروحة، لكنها شددت على أن الدبلوماسية هي الخيار الأول للرئيس، موضحة أن الرسائل العلنية الصادرة من طهران تختلف عن تلك التي تتلقاها الإدارة الأمريكية عبر قنوات غير معلنة.

في المقابل، خفف مسؤولون إيرانيون من حدة خطابهم تجاه واشنطن، معلنين استعدادهم لاستئناف الحوار. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لا تسعى إلى الحرب لكنها مستعدة لها، ومهيأة أيضًا لمفاوضات عادلة قائمة على المساواة والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن قنوات الاتصال ما زالت مفتوحة مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لم تنسحب من المفاوضات، لكنها لن تنخرط في حوار أحادي الجانب.

وفي الوقت ذاته، حذر مسؤولون أمريكيون من أن طهران قد تستخدم لغة الحوار لكسب الوقت وتأجيل أي تحرك عسكري أمريكي محتمل، وفق ما نقلته "نيويورك تايمز". وقال الباحث كريم سجادبور من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي إن إيران تلوح بالمفاوضات والصفقات لثني ترامب عن استخدام القوة، من دون وضوح حجم التنازلات التي يمكن أن تقدمها.

وكان ترامب قد هدد منذ مطلع يناير باستهداف إيران إذا استخدمت الحكومة القوة المميتة ضد المتظاهرين، وأكد أن طهران تجاوزت "خطه الأحمر"، ملوحًا بخيارين دون كشف تفاصيلهما.

وفي تصعيد اقتصادي، هدد ترامب بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25 بالمئة على جميع المعاملات التجارية التي تجريها الدول مع كل من إيران والولايات المتحدة، ضمن حزمة ضغوط غير عسكرية تدرسها الإدارة الأمريكية.

وفي ملف الاتصالات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن السلطات الإيرانية قطعت الإنترنت بشكل شبه كامل داخل البلاد، مشيرة إلى أن ترامب طلب من إيلون ماسك دراسة إمكانية توفير خدمة الإنترنت للإيرانيين عبر شبكة "ستارلينك".

من جانبه، نقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي قوله إن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تخططان حاليًا لأي ضربة عسكرية ضد إيران، مؤكدًا عدم وجود مؤشرات على استعداد أمريكي وشيك للتحرك العسكري.

وفي بيان لافت، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الاحتجاجات في إيران شأن داخلي، مشددًا على أن الجيش في حالة استعداد دفاعي وتقييم مستمر لأي سيناريوهات طارئة، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات.

قد يهمك