أعلنت كبرى شركات الطيران العالمية والعربية، السبت، عن تعليق فوري وواسع لرحلاتها الجوية في منطقة الشرق الأوسط، تزامنًا مع قرارات سيادية بإغلاق جزئي ومؤقت للمجالات الجوية في عدة دول.
وتأتي هذه الإجراءات الاحترازية في أعقاب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وما ترتب عليه من مخاطر أمنية داهمة تهدد سلامة الملاحة الجوية.
أكدت شركة "مصر للطيران" أنها تتابع مستجدات الموقف لحظة بلحظة، عبر غرفة الأزمات بمركز العمليات المتكامل.
وأوضحت الشركة في بيان، أن الأحداث الإقليمية ستؤثر حتمًا على حركة التشغيل، متوقعة إلغاء عدد من الرحلات المتجهة إلى منطقة النزاع، وأهابت بالمسافرين ضرورة مراجعة بيانات حجزهم بشكل مستمر.
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات عن إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي للدولة، مؤكدة أن القرار جاء بناءً على تقييم دقيق للمخاطر الأمنية وحماية للسيادة الجوية، مع التزام شركات الطيران بتوفير الإعاشة للمسافرين المتأثرين.
من جهتها، أعلنت دولة قطر إيقاف حركة الطيران مؤقتًا كإجراء احترازي، مع توجيه نداءات للمواطنين بالابتعاد عن المحيط العسكري والالتزام بالبقاء داخل المباني.
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، عن إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي للبلاد.
وأوضحت الهيئة، في بيانٍ، أنه تقرر "إغلاق الممرات الجوية الجنوبية في الأجواء السورية أمام حركة الطائرات بشكل مؤقت"، مشيرة إلى أن هذا الإجراء دخل حيز التنفيذ بدءًا من الساعة 12 ظهرًا بالتوقيت المحلي (09:00 بتوقيت جرينيتش)، ولمدة 12 ساعة قابلة للمراجعة.
كما أعلنت الكويت إغلاق مجالها الجوي مؤقتًا بسبب الوضع الأمني الإقليمي.
اتسعت رقعة إلغاء الرحلات لتشمل كبريات الشركات الأوروبية والمنخفضة التكاليف، إذ علقت شركة لوفتهانزا الألمانية رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وعُمان حتى 7 مارس، مع وقف الرحلات إلى دبي يومي السبت والأحد.
كما أعلنتا شركتا "إير فرانس" و"كيه إل إم" الإلغاء الفوري لكل الرحلات المتجهة إلى تل أبيب وبيروت، مع تقديم موعد التعليق لضمان سلامة الأطقم والركاب.
وقررت شركة "ويز إير" تعليق كل رحلاتها من وإلى إسرائيل، دبي، أبوظبي، وعمّان بشكل فوري وحتى 7 مارس المقبل.
ودعت سلطات الطيران المدني في المنطقة جميع المسافرين إلى عدم التوجه للمطارات قبل التأكد من حالة الرحلة عبر المواقع الرسمية للشركات، مشددة على أن جداول التشغيل ستظل قيد المراجعة المستمرة وفقًا لتطورات الوضع الأمني الميداني.
وشنَّت إسرائيل والولايات المتحدة صباح اليوم ضربة استباقية على إيران، أطلقت إسرائيل عليها اسم "زئير الأسد"، بينما أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية على الحملة ضد إيران اسم "عملية الغضب الملحمي".
وتأتي عملية "زئير الأسد" بالتنسيق الكامل مع القوات الأمريكية، واستهدفت موجات القصف الأولى مواقع سيادية وأمنية ومنصات صواريخ باليستية في طهران ومدن إيرانية أخرى، وسط حالة استنفار عالمي لمراقبة مآلات هذا التصعيد غير المسبوق في المنطقة.