وثق تقرير حقوقي مفصل ارتكاب انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان في مناطق شمال وشرق سوريا منذ 6 يناير 2026، شملت القتل خارج نطاق القانون، والقتل على الهوية، والتمثيل بالجثث، والاستهداف العشوائي للمدنيين، والاعتقالات التعسفية، والتهجير القسري، والتغيير الديمغرافي، إضافة إلى فرض حصار إنساني على مناطق حساسة.
بدأت العمليات العسكرية لقوات الجيش العربي السوري وقوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية المؤقتة، بدعم من فصائل مسلحة وعشائرية، في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، ثم توسعت لتشمل دير حافر، مسكنة، الرقة، الطبقة، دير الزور، كوباني، وريف الحسكة.
- القتل خارج نطاق القانون: أكثر من 1200 قتيل بينهم نساء وأطفال، مع تسجيل مجازر بحق عائلات كردية، واستهداف مباشر لممتلكات المدنيين والمشافي.
- الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري: أكثر من 2000 شخص اعتُقلوا تعسفياً، بينهم نساء وأطفال، مع توثيق أكثر من 526 حالة إخفاء قسري.
- التعذيب والمعاملة القاسية: تسجيل حالات تعذيب، تمثيل بالجثث، وإهانات علنية للمدنيين.
- التهجير القسري والتغيير الديمغرافي: نزوح أكثر من 100 ألف شخص من الكرد من الطبقة والرقة نحو الحسكة وكوباني، وإقامة العديد منهم في مدارس ومساجد ومخيمات غير مجهزة.
- الحصار وتجويع المدنيين: فرض حصار على كوباني ومناطق في الحسكة، شمل قطع الكهرباء والمياه، ومنع دخول المواد الغذائية والأدوية.
- الانتهاكات المتعلقة بالجثامين: احتجاز ونقل الجثامين إلى مقابر مجهولة، واستخدام الجرافات لطمس آثار القتل.
تسببت الانتهاكات في أزمة إنسانية حادة، مع حرمان الأطفال من التعليم والرعاية الصحية، وتدهور شديد في الخدمات الأساسية، وتهديد مباشر للكرامة الإنسانية للسكان المدنيين، خصوصاً المكون الكردي.
ترتقي الانتهاكات إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القوانين الدولية، بما في ذلك:
- القتل العمد للمدنيين والمعاملة القاسية (اتفاقيات جنيف، نظام روما الأساسي).
- الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري (العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، اتفاقية منع الاختفاء القسري).
- الحصار وتجويع المدنيين (البروتوكول الإضافي الأول، نظام روما الأساسي).
- التهجير القسري وتغيير التركيبة الديمغرافية (اتفاقية جنيف الرابعة، نظام روما الأساسي).
إلى الأمم المتحدة وآلياتها:
- تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وإيفاد بعثات تقصي حقائق عاجلة.
- توثيق الانتهاكات وضمان حماية الشهود والضحايا.
إلى الحكومة السورية المؤقتة والأطراف المسيطرة ميدانياً:
- وقف الانتهاكات فوراً، والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفياً.
- الكشف عن مصير المختفين قسرياً وتسليم جثامين الضحايا.
- رفع الحصار وضمان وصول المواد الإنسانية دون عوائق.
إلى المجتمع الدولي:
- ممارسة ضغط سياسي وقانوني لوقف الانتهاكات، ودعم آليات المساءلة الدولية.
- ربط أي دعم سياسي أو مالي باحترام حقوق الإنسان وحماية المدنيين.
إلى المنظمات الإنسانية:
- توسيع نطاق الاستجابة الطارئة وتوفير الخدمات الأساسية، مع التركيز على الأطفال والنساء والنازحين.
في سياق العدالة الانتقالية:
- بدء عملية عدالة انتقالية تشمل الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر.
- تعويض الضحايا وضمان عودة آمنة وكريمة للمهجرين دون تغيير ديمغرافي قسري.
من زوايا العالم
من زوايا العالم