أعلنت قوى الأمن الداخلي في حلب أن ما تُسمّى "وزارة الدفاع" في حكومة دمشق نشرت خريطة جديدة تزعم تحديد مواقع ستتعرض للقصف في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، مشيرة إلى أن الخريطة تتضمن مشفى "خالد فجر" المدني الذي تعرّض، منذ يوم أمس، لأربع عمليات قصف مدفعي متتالية.
ووصفت قوى الأمن الداخلي إدراج مرفق طبي مدني على خريطة استهداف معلنة بأنه دليل "قاطع وموثق على القصد الجرمي المسبق"، معتبرة أن ذلك يشكل "جريمة حرب مكتملة الأركان" وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المنشآت الطبية تحت أي ذريعة.
وأكد البيان تحميل حكومة دمشق والجهات التابعة لها المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي أذى يلحق بالمدنيين أو بالمرافق الطبية والبنية التحتية المدنية، داعيًا الرأي العام والمؤسسات الدولية والحقوقية إلى التعامل مع هذه الخريطة بوصفها قرينة قانونية موثقة على التخطيط المسبق لارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وفي تحديث لاحق، أفاد المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي بحلب بأن مقاتليها استهدفوا تجمعًا كبيرًا لفصائل وميليشيات تابعة لحكومة دمشق في محيط حي الشيخ مقصود، ما أسفر عن إصابات مؤكدة في صفوف تلك القوات.
وأضاف البيان أن الاشتباكات لا تزال مستمرة بعنف، في ظل قصف مكثف ومتواصل تنفذه الميليشيات الحكومية على مختلف التجمعات السكنية داخل الحي، بما في ذلك المشافي والمؤسسات الخدمية.
وفي تحديث إضافي، قالت قوى الأمن الداخلي إن حي الشيخ مقصود، المأهول بالسكان، يتعرض لقصف عنيف ومكثف باستخدام مختلف صنوف الأسلحة الثقيلة والدبابات والمدافع، في هجوم واسع يستهدف الأحياء السكنية، واصفة ما يجري بأنه نمط من "حرب تدميرية ممنهجة" ضد السكان المدنيين.
كما أشارت إلى محاولات توغل بري بالدبابات من قبل القوات الحكومية، تقابلها "مقاومة عنيفة ومستمرة" من قواتها داخل الحي.
من زوايا العالم