على خلفية التهديدات التي أطلقها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضد شنكال، يحاول الجيش العراقي إنشاء نقاط عسكرية جديدة في بلدة سنون، وتحديدًا على طريق وادي كرس، دون تنسيق مسبق مع قوات أسايش إيزيدخان.
وكان فيدان قد وجّه قبل أيام تهديدات مباشرة للإيزيديين في شنكال، مطالبًا الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات ضد القوات الإيزيدية. ورغم الرفض العراقي اللفظي لهذه التصريحات، فإن التحركات الميدانية للجيش العراقي تعكس، بحسب مصادر محلية، مسعى عمليًا لإثارة الفتنة في المنطقة.
وفي هذا السياق، تحركت قوات من الجيش العراقي اليوم قرابة الساعة الثالثة بعد الظهر، دون أي تنسيق مع قوات الأسايش في إيزيدخان، باتجاه موقع الشهيد كينجو.
وجرى التحرك ضمن عملية مشتركة بين الشرطة الاتحادية وقوات أسايش إيزيدخان، حيث استخدمت الجرافات والآليات الثقيلة بهدف إنشاء موقع عسكري جديد في المنطقة.
وتُعد نقطة السيطرة الشهيد كينجو جزءًا من أسايش إيزيدخان، وقد أُنشئت عام 2017، وتُدار منذ ذلك الحين بشكل مشترك بين أسايش إيزيدخان والشرطة الفيدرالية، دون تسجيل أي مشكلات تُذكر طوال السنوات الماضية.
ورغم ذلك، أعادت التحركات العسكرية الأخيرة إلى الواجهة المخاوف من تصعيد محتمل، خاصة في ظل التناقض بين المواقف السياسية المعلنة والتحركات الميدانية على الأرض.
وفي هذا الإطار، كانت الإدارة الذاتية في شنكال قد دعت الحكومة العراقية، في بيان مكتوب بتاريخ 20 شباط، إلى معالجة قضية شنكال في إطار الدستور العراقي وعبر الحوار، وليس من خلال الوسائل العسكرية.
كما طالبت الإدارة بتسليم جميع قوات الدفاع والأنشطة الإدارية التابعة لشنكال إلى الجهات المختصة، وإضفاء الطابع الرسمي عليها وفق القوانين العراقية المعمول بها.
ويأتي هذا التطور في وقت تُطرح فيه جهود للحل والتفاوض الدبلوماسي على جدول الأعمال، ما يجعل المحاولة الجديدة من جانب الجيش العراقي، والتي قد تفتح الباب أمام صراع محتمل، موضع تساؤل وقلق واسع في الأوساط المحلية.