اعتبر مصطفى قره سو، عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، أن "نداء السلام والمجتمع الديمقراطي" الذي أطلقه عبد الله أوجلان في 27 شباط/فبراير 2025 شكّل نقطة تحول تاريخية في مسار القضية الكردية، وأسّس لمرحلة جديدة من النضال السياسي الديمقراطي.
وفي مقابلة مع وكالة فرات للأنباء، قال قره سو إن حركة التحرر الكردستانية اتخذت خلال عشرة أشهر خطوات استثنائية شملت إعلان وقف إطلاق النار في 1 آذار/مارس، وحلّ حزب العمال الكردستاني نفسه خلال مؤتمره الثاني عشر في أيار/مايو، ثم إحراق مجموعة من مقاتليه أسلحتهم في تموز/يوليو، قبل الإعلان عن بدء انسحاب القوات المسلحة من شمال كردستان وتركيا في تشرين الأول/أكتوبر.
وأكد أن هذه الخطوات جاءت امتداداً لمسار سياسي تبناه أوجلان منذ أكثر من خمسة عقود، سعى خلاله إلى حل ديمقراطي للقضية الكردية عبر التفاوض وليس عبر الحرب، مشيراً إلى مبادرات متكررة لوقف إطلاق النار ومفاوضات جرت مع الدولة التركية منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وأوضح قره سو أن استمرار إنكار القضية الكردية كان سبباً رئيسياً لعدم استقرار تركيا، وأن الحل الديمقراطي وحده كفيل بإنهاء الصراعات الداخلية ومنع محاولات الانقلاب وتعزيز الاستقرار السياسي.
وتطرّق إلى وجود أطراف كردية تستفيد من استمرار الصراع، وتشن حملات تشويه ضد أوجلان والحركة الكردية، معتبراً أن هذه الأطراف تسعى لملء الفراغ السياسي بعد إنهاء الكفاح المسلح، مؤكداً أن مواجهة هذه الدوائر تتم عبر توسيع الدعم الشعبي لمسار السلام وترسيخ الحل الديمقراطي.
وختم قره سو بالقول إن نضال الشعب الكردي الممتد منذ نصف قرن أفرز واقعاً سياسياً جديداً، يجعل من الحل الديمقراطي المسار الوحيد القادر على تحقيق الحقوق المشروعة للكرد ضمن تركيا والمنطقة.