أكد وزير المواصلات الليبي، محمد الشهوبي، اليوم الخميس، أن الوصول إلى الحقيقة بشأن حادثة الطائرة المنكوبة يعد مسؤولية وطنية لا يمكن التهاون فيها.
وخلال مؤتمر صحفي حول آخر تطورات التحقيق، قال الشهوبي لقناة "ليبيا الأحرار": "نسقنا بشكل مباشر مع بريطانيا لتحليل الصندوق الأسود، واستقبلنا سفيرها لمتابعة الإجراءات الفنية". وأضاف: "تعاوننا أيضًا مع وزير النقل التركي لدعم مسار التحقيق المشترك والوصول إلى الأسباب الحقيقية للحادث"، الذي أسفر عن وفاة رئيس الأركان الفريق أول محمد الحداد وأربعة ضباط، بالإضافة إلى اثنين من الطاقم الفرنسي ومضيفة قبرصية يونانية.
وأوضح الشهوبي أنه لا يمكن تحديد الفترة الزمنية المطلوبة لقراءة بيانات الصندوق الأسود، مؤكداً التزام الحكومة بإبراز نتائج التحقيق للشارع العام بشفافية.
وكانت وزارة الداخلية بطرابلس قد أكدت الأسبوع الماضي نقل إجراءات تحليل بيانات الصندوق الأسود إلى بريطانيا، بعد اعتذار ألمانيا عن القيام بذلك لعدم توفر الإمكانيات الفنية للتعامل مع طائرة من طراز "فالكون 50" الفرنسية الصنع.
وتحطمت الطائرة الخاصة التي كانت تقل الوفد الليبي، في طريق عودته من أنقرة بعد محادثات لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين، يوم الثلاثاء قبل الماضي، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب. ويُذكر أن الفريق أول الحداد، القائد العسكري الأعلى في غرب ليبيا، كان يلعب دورًا محوريًا في جهود الأمم المتحدة لتوحيد الجيش الليبي، في ظل الانقسامات العسكرية التي تشهدها البلاد منذ 2014، والتي أدت إلى حروب ومناوشات أبرزها حرب طرابلس 2019/2020، المنتهية باتفاق وقف إطلاق نار أممي لا يزال ساريًا.