بث تجريبي

تأسيس شبكة نسائية دولية لمناهضة الحرب والرأسمالية في ختام أعمال الكونفرانس العالمي للمرأة

أعلنت المشاركات في ختام أعمال الكونفرانس العالمي للمرأة، الذي احتضنته العاصمة الكولومبية بوجوتا، عن تأسيس شبكة نسائية دولية للنضال ضد الحرب والإبادة الجماعية والرأسمالية والنظام الأبوي، في خطوة وُصفت بأنها بداية لمسار طويل من المقاومة المنظمة العابرة للحدود.

وانعقد الكونفرانس بين 11 و15 فبراير الجاري تحت شعار "سنزدهر لأنَّ الحرب لا تستطيع اقتلاع جذورنا"، بمشاركة مئات النساء من هايتي وكولومبيا والإكوادور والمكسيك وولامابو وكولاسويو ماركا وتشيلي، إلى جانب وفد من نساء شمال وشرق سوريا.

واختُتمت أعماله يوم الأحد 15 فبراير بإعلان تأسيس الشبكة الدولية التي ستمتد أنشطتها عبر القارات، من أبيا يالا إلى كردستان، بهدف توحيد الحركات النسوية وتعزيز أشكال المقاومة المشتركة وتنسيق الجهود على المستوى العالمي.

محطة تاريخية

ووُصف المؤتمر بأنه محطة تاريخية جمعت حركات نسائية من أمريكا اللاتينية (أبيا يالا) وكردستان، حيث تبادلت المشاركات الخبرات في مجالات الصحة والتعليم والدفاع الذاتي والاقتصاد والثقافة، إضافة إلى مناقشة مفهوم الكونفدرالية الديمقراطية بوصفه نموذجاً يعزز حضور النساء في الحياة السياسية والاجتماعية.

وناقشت الجلسات تأثيرات النظام الرأسمالي على النساء وبيئاتهن الطبيعية، من جبال وأنهار وغابات، مؤكِّدات عزماً مشتركاً على كسر ما وصفنه بالحلقات الاستعمارية الممنهجة. كما وجّهت المشاركات انتقادات لسياسات الدول القومية التي تؤدي إلى البطالة والهجرة، وللأوساط الأكاديمية التي تحتكر المعرفة وتحولها إلى سلعة.

الهجمات على شمال سوريا

وسلّط البيان الختامي الضوء على الهجمات في فلسطين وشمال سوريا وكولومبيا، داعياً إلى تنظيم يوم عالمي للعمل النسائي في مواجهة الحروب الأبوية والاستعمارية والرأسمالية. وأكد البيان أن مجموعة من الشبكة ستتولى متابعة النقاشات واستمرار التنسيق بين المشاركات، لضمان استدامة العمل المشترك.

كما استحضر البيان أسماء مناضلات استشهدن دفاعاً عن الأرض والحرية، من بينهن بيرتا كاسيريس، ألينا سانشيز، بيتي كارينيو، وساكنة جانسيز، مؤكداً أن إرثهن حاضر في مسيرة النضال النسوي العالمي.

النساء ينسجن المستقبل

ويأتي هذا اللقاء استكمالاً للكونفرانسين العالميين للمرأة اللذين عُقدا في فرانكفورت عام 2018 وبرلين عام 2022، بمشاركة ممثلين عن منظمة أبيا يالا والشعوب والحركات الأصلية في مختلف أنحاء القارة.

واختُتم البيان بالتأكيد على أن شبكة "النساء ينسجن المستقبل" تمثل مساراً طويلاً لكنه واعد، يسعى إلى توحيد النساء حول العالم وتعزيز مقاومة جماعية منظمة في مواجهة أنظمة الهيمنة والحرب.

قد يهمك