كشفت مصادر عراقية مطلعة عن تفاصيل الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس الماضي، مشيرة إلى أن واشنطن لوّحت بتوجيه ضربات عسكرية قوية ضد الفصائل المسلحة وقياداتها، في حال انخراطها في أي مواجهة عسكرية محتملة دعماً لإيران.
وقالت المصادر لوسائل إعلام عراقية إن ترامب أبلغ الزيدي، خلال الاتصال، بأن الولايات المتحدة ستستهدف الفصائل المسلحة وقياداتها إذا قررت المشاركة في أي حرب قد تتجدد خلال المرحلة المقبلة إلى جانب إيران.
دعم أمريكي مشروط بحصر السلاح بيد الدولة
وأضافت المصادر أن الرئيس الأمريكي أبدى استعداد واشنطن لتقديم مختلف أشكال الدعم والإسناد إلى بغداد للمضي قدماً في ملف حصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على ضرورة عدم التراجع عن هذا المسار أو المماطلة في تنفيذه.
وبحسب المصادر، أكد ترامب أن أي تراجع أو تسويف جديد في تنفيذ ملف حصر السلاح سيدفع واشنطن إلى إعادة تقييم مستوى دعمها لرئيس الوزراء علي الزيدي وحكومته، ما يعكس ضغوطاً أمريكية متزايدة على بغداد لحسم هذا الملف.
اجتماعات منفردة لاحتواء قادة الفصائل
وفي سياق متصل، كشف مصدر مطلع على كواليس عمل اللجنة الرباعية المعنية بالتفاوض مع الفصائل، قبل أيام، عن تدخل رئيس الوزراء علي الزيدي في مسار المفاوضات، من خلال عقد اجتماعات منفردة مع عدد من قادة الجماعات الرافضة لتسليم أسلحتها.
اللجنة الرباعية ومساعي حصر السلاح
وكان الإطار التنسيقي قد شكّل، قبل أكثر من شهرين، لجنة ثلاثية تحولت لاحقاً إلى لجنة رباعية، بهدف احتواء تداعيات ملف حصر السلاح بيد الدولة، حيث أجرت اللجنة خلال الفترة الماضية سلسلة من الحوارات والمناقشات مع الفصائل المعنية.
ولا يحظى مشروع حصر السلاح بيد الدولة بإجماع الفصائل المسلحة العراقية، إذ أعلنت حركة النجباء وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء، إلى جانب فصائل أخرى، رفضها التخلي عن قدراتها العسكرية، ما يضع الحكومة العراقية أمام تحديات سياسية وأمنية في التعامل مع هذا الملف.