بث تجريبي

"وول ستريت جورنال": وفد إيراني يتوجه إلى الدوحة لبحث اتفاق مع واشنطن وسط انقسام إدارة ترامب بشأن الحرب

من المقرر أن يعود وفد إيراني إلى العاصمة القطرية الدوحة، وربما بحلول السبت، لإجراء مباحثات بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة، في ظل تحركات دبلوماسية تهدف إلى إيجاد مخرج للأزمة، وسط تباين داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب أو استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مسؤولين، أن مستشارين وحلفاء لترامب يبذلون جهودًا لإقناعه بالتوصل إلى اتفاق، بالتزامن مع مؤشرات على تحرك الجانبين نحو إيجاد تسوية للأزمة.

وبحسب المسؤولين، يتضمن الاتفاق المطروح للنقاش تقليص مدة المحادثات التمهيدية من 60 يومًا، وفق مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو/حزيران الماضي، إلى يومين فقط، بهدف الانتقال سريعًا إلى المفاوضات النووية.

وقال أحد المصادر إن المقترح قد يوفر لترامب مخرجًا للبدء في إنهاء الحرب، إلا أن موقف إيران من الاتفاق لا يزال غير واضح.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترامب ليس في عجلة من أمره لاتخاذ القرار، خاصة في ظل تعثر الاقتصاد الإيراني واستمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي سيتخذ القرار الذي يخدم المصالح الأمريكية.

استعدادات أمريكية لاستئناف العمليات العسكرية

في المقابل، قال مسؤول في وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) إن مهمة الوزارة تتمثل في إعداد الخيارات العسكرية للرئيس وتنفيذها، فيما أكد مسؤولون أميركيون أن الجيش مستعد لاستئناف العمليات سريعًا إذا قرر ترامب الاستجابة للدعوات المطالبة باستكمال المهمة العسكرية ضد إيران.

وأشار المسؤولون إلى أن التوقيت المناسب لاستئناف العمليات قد يبدأ في وقت لاحق من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بالتزامن مع وصول تعزيزات ومعدات عسكرية إضافية إلى الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، تتجه المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت»، التي تضم عشرات الطائرات المقاتلة، إلى المنطقة قادمة من المحيط الهادئ.

ووفقًا لمسؤول أمريكي، ستتوقف المجموعة في سنغافورة عدة أيام اعتبارًا من الجمعة، على ألا تصل إلى الشرق الأوسط قبل أسبوعين على الأقل.

كما يُتوقع أن تنضم وحدة استكشافية إضافية من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى الأسطول الموجود في المنطقة، الذي يضم نحو 20 سفينة، خلال وقت لاحق من الشهر الجاري.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة نقلت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي إلى إسرائيل، وأعادت تمركز أفرادها بعيدًا عن القواعد المعرضة لهجمات انتقامية إيرانية، فضلًا عن نشر مزيد من السفن والذخائر والقوات في المنطقة.

خلافات داخل إدارة ترامب بشأن مستقبل الحرب

وعلى الصعيد السياسي، أظهرت التطورات تباينًا في مواقف المسؤولين الأميركيين بشأن مستقبل الحرب، بعدما عبّر الناخبون عن رفضهم لها في انتخابات التجديد النصفي، فيما تساءل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عما إذا كانت الحرب تستحق تكلفتها.

وذكر مسؤولون أمريكيون أن فانس أبلغ ترامب، قبل نشر تعليقه، بأنه يعتزم إرجاع أسباب الهزيمة الانتخابية إلى الحرب.

في المقابل، أيد فريق يضم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق، خلال إحاطات حديثة بشأن الخيارات العسكرية المطروحة.

وكشف مسؤولون ومصدر مطلع أن مستشارين خارجيين من التيار المتشدد تواصلوا مع ترامب منذ يوم الانتخابات، وحثوه على مواصلة الضغط العسكري، معتبرين أن إرثه السياسي يرتبط بإجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي.

وفي اتجاه آخر، دعا وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت إلى تشديد العقوبات ومواصلة الحصار المفروض على التجارة الإيرانية.

أما المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، فسعى، على غرار فانس، إلى ضمان استمرار دعم ترامب للمسار الدبلوماسي، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز.

وبحسب الصحيفة، تواصل مستشارون آخرون من خارج الإدارة الأمريكية مع الرئيس ترامب، داعين إياه إلى إنهاء الحرب.

قد يهمك