بث تجريبي

حزب المساواة وديمقراطية الشعوب يطالب بتسريع عملية السلام مع الكرد في تركيا وفتح أبواب إمرالي

نظّم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب اعتصامًا أمام وزارة العدل التركية في العاصمة أنقرة، بمناسبة الذكرى العاشرة لاعتقال عدد من قيادات ونواب حزب الشعوب الديمقراطي في 4 نوفمبر 2016، مطالبًا بإنهاء قضية كوباني، واتخاذ خطوات عملية لدفع عملية السلام مع الكرد في تركيا، وفتح أبواب إمرالي.

ورفع المشاركون خلال الاعتصام لافتة كُتب عليها «الحرية للسجناء السياسيين»، بمشاركة نائبي الرئيسين المشتركين للكتلة البرلمانية للحزب، كُلستان كلج كوجييغيت وسزاي تملّي، إلى جانب عدد من برلمانيي الحزب.

وقال سزاي تملّي إن تدخل القضاء في الحياة السياسية لا يزال مستمرًا، معتبرًا أن اعتقالات 4 نوفمبر 2016 شكّلت أكبر تدخل في السياسة التركية، بعدما شملت الرئيسين المشتركين السابقين لحزب الشعوب الديمقراطي، فيغن يوكسكداغ وصلاح الدين دميرتاش، إلى جانب 15 نائبًا آخرين.

وطالب تملّي القضاء بإنهاء هذا التدخل، مشيرًا إلى أن استمرار احتجاز زملائه يمثل مخالفة للقانون، رغم صدور قرارات عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. واعتبر أن عدم الالتزام بهذه القرارات يعكس غياب سيادة القانون، داعيًا وزارة العدل إلى وضع حد لاحتجاز السياسيين، ومؤكدًا أن القضية ذات طبيعة سياسية ولا علاقة لها بالقانون.

وفي حديثه عن عملية السلام مع الكرد في تركيا، أرجع تملّي الأوضاع الحالية في البلاد إلى العزلة المفروضة على الزعيم الكردي عبد الله أوجلان منذ 27 عامًا، مشيرًا إلى أن تركيا تمر حاليًا بمرحلة جديدة تتطلب إنهاء العقبات التي تعترض طريق السلام.

ولفت إلى مشاركة أمهات السلام في الاعتصام للمطالبة بالسلام، موضحًا أنهن طلبن زيارة إمرالي خلال توجههن إلى وزارة العدل، وأن الحزب نقل هذا المطلب إلى الوزارة.

وأكد تملّي أن الزعيم الكردي عبد الله أوجلان يمثل المفاوض الرئيسي في عملية السلام مع الكرد في تركيا، داعيًا وزارة العدل إلى تنفيذ المطالب المطروحة واتخاذ خطوات عملية، قائلًا إن طريق السلام يمر عبر إمرالي، ومطالبًا بفتح أبوابها.

من جانبها، قالت كُلستان كلج كوجييغيت إن عملية السلام مع الكرد في تركيا بدأت بدعوة الزعيم الكردي عبد الله أوجلان «السلام والمجتمع الديمقراطي»، مشيرة إلى أن المواطنين يتساءلون عن إمكانية تحقيق السلام في ظل استمرار اعتقال السياسيين وتعيين الوكلاء بدلًا من المسؤولين المنتخبين، وابتعاد المحاكم عن التأثيرات السياسية.

وتساءلت كوجييغيت عن كيفية تحقيق السلام في ظل استمرار احتجاز السجناء المرضى وعدم الإفراج عنهم، بينما يُعتقل سياسيون بسبب أفكارهم ومعتقداتهم، في الوقت الذي لا يُحاسب فيه المتورطون في اختلاس أموال الدولة وسرقتها.

وأضافت أن مطلب السلام يحظى بدعم واسع، لكن الثقة لا تزال غائبة، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لبناء الثقة، بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات.

وأكدت أن الحزب سيواصل الوقوف ضد جميع أشكال الظلم، والدفاع عن السلام والديمقراطية، مطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين، وإنهاء تعيين الوكلاء، وترسيخ سيادة القانون، باعتبارها خطوات ضرورية لدفع عملية السلام مع الكرد في تركيا إلى الأمام.

قد يهمك