أكدت الرئيسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تولاي حاتم أوغولاري، أن انتقال الزعيم الكردي عبد الله أوجلان إلى مكان إقامة جديد يجب ألا يكون مجرد نقله من سجن إلى آخر، بل ينبغي أن يتحول إلى مركز للعمل من أجل السلام والحوار، بما يسهم في دفع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا.
جاء ذلك خلال اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب في البرلمان التركي، بمشاركة أمهات السلام اللواتي قدمن إلى أنقرة من 24 مدينة في شمال كردستان وتركيا، للمطالبة بالحرية الجسدية لأوجلان، واتخاذ خطوات ملموسة لدفع عملية السلام.
وقالت أوغولاري إن مطالب أمهات السلام تمثل خارطة طريق لتحقيق السلام، داعية جميع الأحزاب السياسية إلى الاستجابة لهذه المطالب، والعمل على إزالة العقبات أمام العملية، وضمان الحرية الجسدية لأوجلان، إلى جانب الإفراج عن المعتقلين السياسيين.
وأضافت أن الحركة الكردية اتخذت الخطوات المطلوبة في إطار العملية، وأن المسؤولية باتت تقع على عاتق الدولة التركية، مطالبة بوضع القانون الإطاري موضع التنفيذ، وإعداد تقرير التحقق والتقييم، وتشكيل لجنة برلمانية لمتابعة مسار السلام، فضلاً عن إعلان جدول زمني واضح يحدد الخطوات المقبلة أمام الرأي العام.
وفي سياق متصل، تطرقت الرئيسة المشتركة للحزب إلى استمرار اعتقال قيادات حزب الشعوب الديمقراطي السابق على خلفية قضية كوباني، رغم قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، معتبرة أن استمرار احتجاز السياسيين يمثل انتهاكاً للديمقراطية وإرادة الشعب.
وعلى الصعيد الاقتصادي، انتقدت أوغولاري سياسات الحكومة التركية، مشيرة إلى تدهور الأوضاع المعيشية للعمال والمتقاعدين والفئات الأكثر فقراً، ودعت إلى توجيه موارد البلاد نحو تلبية الاحتياجات الاجتماعية بدلاً من الإنفاق على التسلح والمصالح الريعية.
كما أعلنت أن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب سيصوّت ضد مقترح قانون اتفاقية مكة، محذرة من تداعياته على السياسة الخارجية التركية، ومؤكدة ضرورة تبني نهج دبلوماسي يقوم على السلام والحوار.
واختتمت أوغولاري تصريحاتها بالتأكيد على أن تحقيق السلام مسؤولية مشتركة تتطلب مواصلة النضال واتخاذ خطوات عملية، قائلة إن السلام لن يكون هدية تُمنح للشعب، بل نتيجة للنضال والعمل المستمر، مشددة على أن حزبها سيواصل جهوده لتحقيق السلام في تركيا.