أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، أن أمن منطقة الخليج العربي يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مشددًا على تضامن مصر الكامل مع مملكة البحرين.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه مدبولي، اليوم الاثنين، من ولي عهد البحرين ورئيس مجلس الوزراء، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، لبحث الاستعدادات الجارية لعقد الدورة الثالثة للجنة الحكومية المصرية البحرينية المشتركة في القاهرة خلال نوفمبر الجاري.
تعزيز التعاون بين مصر والبحرين
وشدد مدبولي على حرص القاهرة على تعزيز التعاون الثنائي مع البحرين في المجالات التجارية والاقتصادية والتكنولوجية، والبناء على نتائج الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، بما يدعم الشراكة الاستثمارية ويسهم في مضاعفة حجم التبادل التجاري.
وأكد الجانبان عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والبحرين، وما تشهده من تطور مستمر على مختلف الأصعدة، معربين عن تطلعهما إلى مواصلة تعزيز التعاون المشترك وتوسيع مجالاته بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
ونقل مدبولي، في مستهل الاتصال، تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، مشيدًا بالمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين، وما يجمعهما من روابط تاريخية وأخوية وثيقة.
كما أكد أهمية البناء على نتائج الزيارة التي أجراها ولي العهد البحريني إلى مصر في سبتمبر 2025، وما أسفرت عنه من دفعة قوية لمسارات التعاون المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، والاستفادة من أعمال الدورة الثالثة للجنة الحكومية المصرية البحرينية لدفع هذه المسارات.
مدبولي يشيد بالتنمية في البحرين
وأشاد رئيس الوزراء المصري بالإنجازات التي حققتها البحرين في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مثمنًا مسيرتها التنموية وما شهدته من تقدم في ظل قيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والجهود التي يبذلها ولي العهد في قيادة العمل الحكومي وتعزيز مسارات التنمية والتطوير بالمملكة.
من جانبه، نقل الأمير سلمان بن حمد آل خليفة تحيات الملك حمد بن عيسى إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، معربًا عن اعتزاز بلاده بعمق العلاقات التاريخية والأخوية مع مصر، ومؤكدًا حرص المملكة على مواصلة تعزيز التعاون المشترك والبناء على ما تحقق من تقدم في مختلف المجالات.
كما أشاد ولي العهد البحريني بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر إقليميًا ودوليًا، وجهودها في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، مثمنًا مواقفها الداعمة للبحرين، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
مضاعفة التبادل التجاري والاستثمارات
وأكد ولي العهد البحريني أهمية مواصلة التنسيق بشأن التحضيرات الجارية لعقد الدورة الثالثة للجنة الحكومية المصرية البحرينية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، والمقرر انعقادها في القاهرة خلال الشهر الجاري.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم أعمال اللجنة في تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والتكنولوجي، ودفع الشراكة بين البلدين، والخروج بنتائج عملية تساعد على زيادة التبادل التجاري وتوسيع مجالات الاستثمار.
وتناول الاتصال سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، حيث أكد الجانبان ضرورة تذليل أي معوقات تحول دون زيادة التبادل التجاري، وتسهيل دخول المنتجات المصرية والبحرينية إلى أسواق البلدين.
كما أعربا عن تطلعهما إلى اتخاذ خطوات عملية لدفع التعاون الاقتصادي والاستثماري، والبناء على الاتفاقات السابقة، خاصة ما يتعلق بمضاعفة التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المتبادلة.
وشدد الجانبان على أهمية أن تسفر أعمال الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة عن توصيات عملية تعزز التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة والاستثمار.
وفي ختام الاتصال، وجّه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة دعوة إلى الدكتور مصطفى مدبولي لزيارة البحرين خلال الفترة المقبلة، لتعزيز التعاون والتشاور بين البلدين، فيما رحب رئيس الوزراء المصري بالدعوة، مؤكدًا تطلعه إلى تلبيتها، على أن يجري التنسيق لتحديد موعد الزيارة.
من زوايا العالم