أصدر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، اليوم الاثنين، بياناً تناول فيه موقفه من مسار الاندماج والتحولات السياسية الجارية في سوريا عقب اتفاق 29 يناير، مسلطاً الضوء على أزمة التعليم والقرارات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية بشأن تدريس اللغة الكردية.
وقال الحزب إنه يتابع عن كثب مسار التحولات السياسية في سوريا، انطلاقاً من أهمية بناء دولة ديمقراطية تقوم على الشراكة والاعتراف المتبادل وضمان حقوق جميع المكونات.
وانتقد البيان قرارات وزارة التربية والتعليم في الحكومة الانتقالية، ولا سيما القرار المتعلق بتخصيص ثلاث حصص أسبوعية فقط لتدريس اللغة الكردية، إلى جانب رفض اعتماد المناهج التعليمية الكاملة باللغة الكردية.
وأشار الحزب إلى أن هذه القرارات قوبلت برفض شعبي واسع من الأهالي والطلاب والمعلمين، بسبب ما وصفه بتداعياتها السلبية على مستقبل التعليم باللغة الأم، والمكتسبات التي تحققت خلال سنوات طويلة من النضال والتضحيات.
ودعا حزب الاتحاد الديمقراطي الحكومة الانتقالية ولجان الاندماج إلى إعادة النظر بشكل عاجل في هذه القرارات، والاستماع إلى مطالب المجتمع والفئات المتضررة، بما يشمل المعلمين والطلاب والأهالي، بدلاً من الاستمرار في سياسات لا تتوافق، بحسب البيان، مع تطلعات الشعب الكردي وحقوقه الثقافية والتعليمية.
وأكد الحزب أن الاندماج الديمقراطي، المستند إلى اتفاق 29 يناير، لا يمكن تحقيقه من خلال قرارات أحادية الجانب أو تهميش الخصوصيات المجتمعية، مشدداً على ضرورة أن يقوم على التفاهم والشراكة وحماية الحقوق الدستورية والقانونية لجميع المكونات السورية.
وشدد البيان على أن الاعتراف الدستوري باللغة الكردية وضمان حق التعليم بها، إلى جانب الاعتراف بالمؤسسات التعليمية والأقسام الجامعية وضمان استمرار عملها وتطويرها، تمثل «استحقاقات أساسية لا يمكن تجاوزها» لتحقيق المواطنة المتساوية.
وفي ختام بيانه، أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي مساندته الكاملة لمطالب الأطفال والمعلمين والشعب الكردي، داعياً الجهات المعنية والحكومة الانتقالية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والسياسية والاستجابة لمطالب المجتمع، بما يسهم في بناء سوريا ديمقراطية لامركزية تحافظ على التعددية القومية والثقافية واللغوية لجميع أبنائها.