بث تجريبي

العميد/ محمد يوسف الحلو يكتب: دور فلسطينيي الـ48 في انتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ26

عندما قام الكيان الصهيوني على أنقاض الشعب الفلسطيني، وتهجير الشعب الفلسطيني قسرًا من مدنه وبلداته وقراه، بقي منهم مائة وخمسون ألفًا (150000) مع الذين رجعوا بعد نزوحهم.

وبعد 78 عامًا من نكبة الـ48، أصبح عددهم (2250000)، يجب أن يكون لهم دور فاعل في تغيير السياسة العنصرية لدولة الكيان الصهيوني، والتأثير على الكيان الصهيوني لقبول حل الدولتين، وهو إعطاء الفلسطينيين دولة على الأراضي التي احتلت عام الـ67 من الحدود الأردنية، وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

وتتشكل الدولة الفلسطينية من:
(قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية)، وهي تشكل 23% من فلسطين التاريخية.

وعدد سكان العرب (الفلسطينيين) في القدس الشرقية ما يقارب 400 ألف، ويحملون الإقامة الدائمة ولم يُعطوا الجنسية، لا يحق لهم الترشح أو الانتخاب.

وتم احتلال مدينة القدس والجولان عام 1967، وتم إعلان ضم مدينة القدس الشرقية والجولان عام 1981، وأعلن الرئيس الأمريكي ترامب في ولايته الأولى عام 2017 بأن القدس موحدة عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس، واعترف بضم الجولان لدولة الكيان الصهيوني.

- ومكث الحكم العسكري للكيان الصهيوني على مدن وبلدات وقرى فلسطينيي الـ48 من عام 1948 إلى عام 1966 (18 عامًا)، وهم يعيشون تحت الحكم العسكري، وعندما كان يريد أي إنسان أن يزور قرية مجاورة، يجب أن يأخذ تصريحًا من الحاكم العسكري.

وانتهى الحكم العسكري في عهد رئيس الوزراء الثاني للكيان الصهيوني، أشكول، وبلغ الوعي عند أهلنا فلسطينيي الـ48 درجة عالية، فبرزت شخصيات مثل المناضل والشاعر الأديب توفيق زياد، والشاعر المناضل محمود درويش، والشاعر المناضل سميح القاسم، والأديب والشاعر إميل حبيبي، والشاعر حنا أبو حنا، والكاتب والأديب المناضل غسان كنفاني، ورسام الكاريكاتير الوطني الكبير ناجي العلي، والسياسي الأديب المناضل مروان كنفاني، والكثير الكثير الذين خلدهم التاريخ لدفاعهم عن أهلنا فلسطينيي الـ48، وأبرزوا القضية الفلسطينية للعالم بأن هذا الشعب يستحق دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

- نناشد أهلنا وشعبنا فلسطينيي الـ48 أن ينزلوا (يخوضوا) الانتخابات في قائمة مشتركة، ليحصلوا على 25 مقعدًا، وبذلك يكونوا أكبر حزب معارض في الكنيست، والكل يريد التنسيق معه وإرضاءه، وبذلك يستطيع التأثير على سياسة الكنيست الصهيوني.

- يوجد خطر حقيقي على الأراضي التي يمتلكها شعبنا في الـ48، وذلك من خلال مخطط بين وزيرة الاستيطان العنصرية (أوريت ستروك) مع وزير المالية المستوطن سموتريتش، لنقل تجربة فتية التلال وفتيات التلال التي استولت على 390 بؤرة استيطانية (رعوية) في الضفة الغربية لجعلها مستوطنات.

وتشكلت هذه الحركة العنصرية عام 1998، وهي امتداد لحركة كاخ العنصرية التي كان يتزعمها العنصري مئير كاهانا، والمستوطن رحبعام زائيفي الذي اغتالته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ردًا على اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى.

اتفقت وزيرة الاستيطان مع سموتريتش، هؤلاء النازيون هدفهم الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الـ48 وطردهم منها، ويؤمنون بإقامة إسرائيل الكبرى، ويريدون سرقة أراضي شعبنا فلسطينيي الـ48 كما حصل عام 1976 في شهر 3، واستشهد 6 من أبناء الـ48، وخلد ذكراهم بيوم الأرض.

يريدون ترحيل الشعب الفلسطيني قسرًا من كل فلسطين لتكون فلسطين أرضًا بلا شعب (ترحيل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وفلسطينيي الـ48).

- المناطق التي يسكنها فلسطينيي الـ48، وهي خمس مناطق:

1- الجليل في شمال فلسطين، ويضم النسبة الأكبر من الكثافة السكانية من فلسطينيي الداخل، وهي أكثر من نصف السكان، ويحتوي على مدن وبلدات وقرى الداخل، والمدينة الأكبر هي مدينة الناصرة، وسخنين، وعكا.

2- منطقة المثلث (الوسط)، وهو شريط جغرافي محاذٍ للحدود مع الضفة الغربية، وينقسم تاريخيًا إلى المثلث الشمالي والمثلث الجنوبي.

أبرز التجمعات: مدينة أم الفحم، والطيبة، والطيرة، وكفر قاسم، وقلنسوة، وباقة الغربية، وباقة الشرقية، وقرى مجاورة.

3- النقب، تقع في النصف الجنوبي، ويتركز فيها المجتمع البدوي الفلسطيني، ومتميز بوجود بلدات معترف بها وأخرى غير معترف بها رسميًا.

وتواجه هذه البلدات والقرى غير الرسمية تحديات الهدم ومصادرة الأراضي بحجة أنها أراضٍ حكومية.

- أبرز التجمعات:
1- مدينة رهط، وهي أكبر تجمع بدوي في النقب.
2- حورة.
3- كسيفة.
4- تل السبع.
5- عرعرة النقب، بالإضافة إلى قرى الصمود مثل العراقيب.

- المدن المختلطة، الساحل والمركز:

وهي المدن الفلسطينية التاريخية الكبرى التي بقيت فيها مجموعات صامدة من أهلنا الأصليين بعد نكبة 1948، وعاشوا إلى جانب المستوطنين والسكان اليهود.

أبرز هذه التجمعات:
1- يافا.
2- حيفا.
3- عكا.
4- اللد.
5- الرملة.

4- القدس الشرقية.

5- مرتفعات الجولان، وهي المناطق الملحقة قانونيًا، وهي جغرافيًا وسياسيًا، ويحملون الإقامة الدائمة وليس الجنسية الكاملة، ولا يحق لهم الترشح للكنيست، الكيان الصهيوني.

ولا يحق لهم انتخاب أعضاء الكنيست، واحتلت القدس الشرقية والجولان عام 1967، وقام الكيان الصهيوني بضمها عام 1981، وقام الرئيس الأمريكي ترامب بالاعتراف بالضم عام 2017 في ولايته الأولى.

- الأحزاب العربية في الـ48 التي تخوض انتخابات الكنيست الكيان الصهيوني:

  • تحالف القائمة المشتركة، وتضم ثلاثة أحزاب:

1- الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش، هو تيار يساري يضم الحزب الشيوعي والمستقلين).

2- التجمع الوطني الديمقراطي (بلد، وهو حزب قومي عربي يركز على الهوية الوطنية).

3- الحركة العربية للتغيير (تاعل، يتزعمها أحمد الطيبي).

- القائمة الثانية، وهي القائمة العربية الموحدة (رعام، تمثل الجناح البرلماني للحركة الإسلامية/ الشق الجنوبي، ويتزعمها منصور عباس).

- نناشد أهلنا فلسطينيي الداخل أو الـ48 بأن يخوضوا انتخابات الكنيست الـ26 بقائمة مشتركة (موحدة)، وعلى جميع شعبنا من فلسطينيي الداخل أو الـ48 أن يذهبوا ويشاركوا في الانتخابات لكسب أكبر عدد من مقاعد الكنيست، لرفع الظلم عنهم، ويكونوا عامل ضغط لتغيير سياسة الشارع الصهيوني من شارع يميني متطرف إلى شارع يقبل التعايش السلمي بين الشعبين ويقبل بحل الدولتين.

- حاول الكيان الصهيوني سلخ فلسطينيي الـ48 أو فلسطينيي الداخل عن باقي شعبهم الفلسطيني، ولكن انتماءهم الوطني لفلسطين وموقفهم من كل حرب أو جرائم يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير كان موقفهم مع شعبهم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وجميع أماكن تواجده، الداعم لهم وتحريك الشارع الإسرائيلي للضغط على الحكومات الصهيونية من أجل وقف المجازر ضد الشعب الفلسطيني، مثل حرب الـ78 وحرب الـ82 والانتفاضة الكبرى (انتفاضة الحجارة) وانتفاضة الأقصى.

فكان لهم دور كبير في دعمهم المعنوي والمادي من (سلات وطرود غذائية والأدوية)، وإعلان الإضرابات وشل الحركة في دولة الكيان الصهيوني.

في 13 عامًا تقريبًا كانت أربع حروب شنها الكيان الصهيوني على قطاع غزة، وهي حرب 2008/2009، وحرب 2012، وحرب 2014، وحرب 2021، ويجب أن يكون لهم دور في إيقاف حرب الإبادة والتطهير العرقي التي تقوم بها حكومة النازيين الجدد، حكومة اليمين الأكثر تطرفًا، وهي حكومة المستوطنين.

وجرائم الإبادة والتطهير العرقي هي الأصعب، ولها ما يقارب ثلاث سنوات من 7 أكتوبر من عام 2023 حتى تاريخه، أواخر شهر 9 من عام 2026، وخصوصًا سياسة هدم البيوت فوق ساكنيها دون أي إنذار، واستعمال ترسانة الأسلحة الضخمة للكيان الصهيوني، وفتح مصانع ومخازن السلاح الأمريكي على مصراعيها لدعم عصابات جيش الكيان الصهيوني.

بعد أن حصل الرئيس الأمريكي ترامب على خمسة تريليون ومائة مليار دولار (5 تريليون و100 مليار دولار من دول الخليج) ضد العرب، يقوم الطيران الصهيوني بقصف الشعوب العربية في لبنان وسوريا واليمن وإيران، وضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الأعزل.

وهذه الحرب الهدف منها التهجير القسري لشعب قطاع غزة، ونتج عن هذه الإبادة 75 ألف شهيد، وشطب من السجل المدني أكثر من 2700 عائلة، و15 ألف شهيد مفقود، شهداء تحت ركام منازلهم، وعشرات الآلاف من الشهداء من أصحاب أمراض السكر والضغط وغسيل الكلى وأمراض القلب والأورام الخبيثة، الذين دفنوا من ذويهم دون تسجيلهم في المستشفيات لمنع دخول الدواء لهم من الكيان الصهيوني، وهذه جرائم حرب في القانون الدولي.

وجُرح أكثر من 175 ألف جريح.

وتدمير 85% من مباني قطاع غزة بشكل كامل.

وتدمير البنية التحتية بشكل كامل.

والضفة الغربية: إقامة 194 مستوطنة و390 بؤرة استيطانية من قبل فتية التلال المدعومين من أحزاب المستوطنين (سموتريتش وبن غفير، الذي سلح 250 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس)، وجدار الفصل العنصري، وإعلان 900 ألف دونم أملاك دولة تتبع للكيان الصهيوني.

وبذلك استولى الكيان الصهيوني وقطعان مستوطنيه على 72%، ومصادرة 50 ألف دونم بعد اغتيال (مقتل) رئيس وزراء الكيان الصهيوني إسحاق رابين، ومصادرة 24 ألف دونم عام 2024 من وزير مالية الكيان الصهيوني سموتريتش من أراضي الضفة الغربية.

وأصبحت المدن والبلدات والقرى في الضفة الغربية عبارة عن كنتونات محاصرة.

- وانتشار 950 حاجزًا عسكريًا لتقسيم وفصل المدن والبلدات والقرى عن بعضها البعض.

والضغط باستعمال جرائم الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزة، وجرائم المستوطنين المنظمة مدعومة من عصابات جيش الكيان الصهيوني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

الهدف تهجير شعبنا تهجيرًا قسريًا، ومن ثم تهجيركم أهلنا فلسطينيي الداخل أو الـ48، لتكون فلسطين أرضًا بلا شعب؟

وحرب الإبادة والتطهير العرقي شابت له رؤوس الأطفال، وعلى مدى ثلاث سنوات حاول الكيان الصهيوني بعزل وسلخ فلسطينيي الداخل أو الـ48 عن شعبهم، بإغراقهم بالمخدرات والسلاح والعصابات والجريمة المنظمة وجرائم الثأر والإنترنت، واعتقد الكيان الصهيوني بأنه نجح في ذلك، ولكن تفاجأ الجميع عند هبة القدس (عام 2021)، تكاثف وتوحد الجميع من أجل القدس والمسجد الأقصى.

قطاع غزة والضفة الغربية وفلسطينيو الداخل أو الـ48، فكانت لوحة فنية لأشهر الفنانين في العالم، وهي وحدة شعبنا الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، وكانت المفاجأة الكبرى للكيان الصهيوني وإرباكه وإفشال مخططاته بأن الذي قاد الانتفاضة في فلسطينيي الداخل أو الـ48 هم جيل الشباب سن العشرين (20) عامًا، هم الذين يقودون الانتفاضة لنصرة القدس عام 2021.

ولم تستطع شرطة الكيان الصهيوني السيطرة على الشارع العربي (فلسطينيو الداخل أو الـ48)، واستدعوا عصابات جيش الكيان الصهيوني ليسيطروا على الشباب الثائر.

وبذلك انقلب السحر على الساحر، وتوحد شعبنا في الرملة واللد وحيفا ويافا وعكا والناصرة وأم الفحم والنقب وفي المثلث والجليل.

هذا هو الشعب الفلسطيني الواحد الموحد، ولقد قامت الأجهزة الأمنية للكيان الصهيوني باعتقال المئات من شبابنا من فلسطينيي الداخل أو الـ48، الذين يعانون من سياسة دولة الفصل العنصري (التمييز العنصري)، وأنهم مواطنون من الدرجة الثانية، ولم يتساووا مع اليهود.

وفلسطينيو الداخل أو الـ48 يشكلون أكثر من (21%)، وعدد فلسطينيي الداخل أو الـ48 ما يقارب 2250000 مليون (اثنين مليون ومائتين وخمسين ألفًا) من سكان دولة الكيان الصهيوني، وعدد سكان دولة الكيان الصهيوني ما يقارب تسعة ملايين وسبعمائة وسبعين ألفًا (9770000)، بما فيهم فلسطينيو الداخل.

وعندما كانت انتخابات الـ24 للكنيست الصهيوني، التي خاضها فلسطينيو الـ48 بالقائمة المشتركة موحدين بزعامة أيمن عودة، كانت النتيجة 15 عضوًا (مقعدًا) لفلسطينيي الـ48 في الكنيست الصهيوني، والذين ذهبوا للانتخابات هو 51% فقط من أصحاب حق الاقتراع من فلسطينيي الداخل.

ومن أجل فلسطين والأقصى والقدس والمحافظة عليهم ومساندتهم، يجب أن ينزل جميع الأحزاب والقوائم العربية في فلسطينيي الداخل أو الـ48 موحدين (قائمة مشتركة) في انتخابات الكنيست السادس والعشرين (26) للكنيست الصهيونية.

وخرجت مسيرة من أكثر من مائة ألف من الشخصيات الوطنية الوازنة من فلسطينيي الداخل أو الـ48، مطالبين جميع الأحزاب أن يخوضوا الانتخابات لـ(26) موحدين وفي قائمة واحدة.

وأن نتعلم من انتخابات الكنيست الخامسة والعشرين عندما خضناها مفرقين، خسرنا أربع مقاعد، وأصبح لحزب الإخوان المسلمين برئاسة منصور عباس خمس مقاعد في الكنيست الصهيوني لـ(25)، والقائمة المشتركة برئاسة أيمن عودة (6) ستة مقاعد.

ولقد حرض الإخوان المسلمين في الشمال (الشيخ كمال الخطيب والشيخ رائد صلاح) شعبنا فلسطينيي الـ48 بعدم الذهاب للانتخابات، وهذا ضيق أفق في الوعي السياسي، ولذلك يجب أن تكون قائمة موحدة من أجل أن نحصل على عدد أكبر من مقاعد انتخابات الكنيست لـ24، التي حصلنا بها على (15) مقعد كنيست.

ويجب أن يذهب للانتخابات كل من له حق الانتخابات (أصحاب حق الاقتراع)، ليكون لكم التأثير على القرار السياسي لدولة الكيان الصهيوني، وإرغامه للقبول بوقف مجازر الإبادة والتطهير العرقي وسياسة التهجير الجماعي القسري، والقبول بدولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلت عام الـ67 من الحدود الأردنية وعاصمتها القدس الشرقية، وبذلك نسقط رهان عملاء التطبيع، وأن فلسطين والقدس هي القضية المركزية للعالمين العربي والإسلامي، على الجميع أن يعي.

أن نتيجة العدوان ومجازر الإبادة والتطهير العرقي على الشعب الفلسطيني أن يكون (إنجاز حل الدولتين)، وهو:

1- إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلت عام الـ67 من الحدود الأردنية، وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

2- رفع الحصار عن هذه الدولة الوليدة.

3- بدأت الدعاية الانتخابية مبكرًا من حزب الليكود المتطرف وأحزاب المستوطنين، مدعومًا بعصابات جيش الكيان الصهيوني بدماء الشعب الفلسطيني (أطفال ونساء وشيوخ شعبنا).

إلغاء والتصدي للمطاردة الساخنة التي فرضتها عصابات جيش الكيان الصهيوني، وهي الدخول إلى مراكز المدن واعتقال الشبان من مراكز المدن.

- إلغاء اتفاقية باريس التي تلحق الاقتصاد الفلسطيني باقتصاد الكيان الصهيوني، وأن يكون الاقتصاد الفلسطيني مستقلًا وحرًا.

3- إقامة ميناء لدولة فلسطين وإقامة مطار مستقل يتحكم به الفلسطينيون أنفسهم، وتكون المعابر حرة ومستقلة.

4- تفكيك جميع المستوطنات من أراضي الدولة الفلسطينية، وخروج جميع المستوطنين وعصابات جيش الكيان الصهيوني من الدولة الفلسطينية.

5- يكون سماؤها وبحرها وأرضها (معابرها) مستقلة تحت السيادة الفلسطينية.

6- أن تنعم هذه الدولة بوحدة جغرافية.

- تتشكل حكومة وحدة وطنية بما فيها حماس، بعد أن تعلن حماس انتهاء الانقسام وتسليم قطاع غزة إلى (م.ت.ف)، وأن تدخل بعد ذلك حماس والجهاد الإسلامي في منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، التي يعترف بها (159 دولة)، ودخول حماس والجهاد في مؤسسات منظمة التحرير، وإعلان حماس إرجاع قطاع غزة إلى منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وهي امتداد لـ(م.ت.ف).

- من هم أهلنا فلسطينيو الداخل أو فلسطينيو الـ48؟

هم فلسطينيو الـ48 أو فلسطينيو الداخل.

وهي التسميات الشائعة في العالم العربي للفلسطينيين الذين يعيشون داخل الكيان الصهيوني داخل الحدود (الخط الأخضر)، أي خط الهدنة عام 1948.

ومنحهم الجنسية الإسرائيلية، أو يسمون بالوسط العربي هؤلاء العرب وذريتهم، هم الذين بقوا في مدنهم وبلداتهم وقراهم بعد حرب 1948م، أو ممن طردوا من بيوتهم وقراهم ولكنهم بقوا ضمن حدود الخط الأخضر، أو خط الهدنة التي أصبحت فيما بعد ما تسمى (إسرائيل).

30% من فلسطينيي الـ48 هم من المهجرين الذين طردوا من بيوتهم، ولكنهم بقوا داخل حدود الـ48.

ضمت إسرائيل القدس الشرقية وهضبة الجولان، ضمهم الكيان الصهيوني عام 1981م، بالرغم من أن أغلبيتهم حائزون على مكانة (مقيم دائم في ما يسمى إسرائيل)، ولا يملكون الجنسية الإسرائيلية، ولا يحق لهم أن يترشحوا إلى الانتخابات بما يسمى الكنيست الإسرائيلي أو حق الاقتراع.

ويقدر عدد مواطني فلسطين الـ48 أكثر من 21% (2250000) من السكان الإسرائيليين، ومع ذلك فإنهم يتعرضون للتمييز العنصري مثل دولة الفصل العنصري في جنوب إفريقيا سابقًا، والتسمية الأصح هي فلسطينيو الـ48 أو فلسطينيو الداخل أو الوسط العربي.

وحسب الإحصائيات الإسرائيلية الرسمية، يشكل المسلمون حوالي 83% من العرب في إسرائيل، وهم (الأغلبية من أهل السنة)، و9% مسيحيون، وهم (الأغلبية كاثوليكية وأرثوذكس شرقيين)، و8% دروز.

ويقدر عدد فلسطينيي الـ48 بالإضافة إلى العرب الحائزين على مكانة مقيم دائم في المناطق التي احتلتها إسرائيل بعد حرب الـ67 وضمتها في عام 1981م (القدس الشرقية والجولان)، أكثر من 2250000 نسمة، أي أكثر من 21% من السكان الإسرائيليين.

وفلسطينيو الـ48 يعتزون بالتراث والثقافة واللغة والهوية الفلسطينية، وتعرف عن نفسها فلسطينيين الداخل، مواطنين في ما يسمى بدولة إسرائيل.

- وبعد نكبة 1948م وقيام دولة الكيان الصهيوني، وُضعت المدن والبلدات والقرى العربية لفلسطينيي الـ48 تحت الحكم العسكري من عام 1948م إلى عام 1966م، وكان لا يسمح حسب الأوامر العسكرية للمواطنين العرب بالخروج من مدنهم وبلداتهم وقراهم إلا بتصريح من الحاكم العسكري، باستثناء القرى الدرزية، إذ قررت القيادة الدرزية التعاون مع دولة الكيان الصهيوني، بما في ذلك خدمة الشبان الدروز في جيش الكيان الصهيوني.

جرت محاولة لإلغاء الحكم العسكري على المدن والبلدات والقرى العربية الفلسطينية عام 1963م من قبل الحزب الشيوعي الإسرائيلي (مبام) وحزب اليمين (حيروت) برئاسة مناحم بيغن، إلا أن هذه المحاولة فشلت.

تطورت في إسرائيل قوى يسارية وتقدمية ترفض الصهيونية وتنادي بالتقارب مع العرب، ساهمت في رفع الحكم العسكري عام 1966م، كما كان دورًا فاعلًا للقوى اليسارية من الدروز الذين رفضوا بيان تموز 1936م، الذي نص على إبعاد الأقلية الدرزية إلى لبنان، وتشبثوا بالخيار العربي في فلسطين، رغم المؤامرة التي أحيكت ضدهم من قبل أعوان الانتداب البريطاني في عكا والساحل الفلسطيني.

وساهمت حركة (الدروز الأحرار) عن طريق الفاتيكان والعالم المسيحي في إيجاد مكان للمواطنين العرب في المنظمة العمالية في الهستدروت.

وتم إلغاء الحكم العسكري بقرار صدر من رئيس الوزراء الإسرائيلي الثاني ليفي أشكول عام 1966م، وأدرج فلسطينيو الداخل دائمًا في خانة المعارضة البرلمانية، متطلعين إلى سلام عادل مع الجوار العربي (الدول العربية)، إلى سلام لا يلغي هويتهم الثقافية والحضارية، وشاركوا في اتفاقية السلام (كامب ديفيد) والسلام مع المملكة الأردنية الهاشمية، وهذا بفضل انتمائهم لفلسطين والقومية العربية، ونسبة التعليم المرتفعة بين هذه الشريحة الاجتماعية، فلسطينيي الداخل أو الـ48، في الجامعات العالمية.

ويكون فلسطينيو الداخل أو الـ48 مواطنين في ما يسمى بدولة إسرائيل، فإنهم يحاولون الانخراط في الجهاز السياسي، ويطمحون إلى تمثيل أكبر عدد لهم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي).

ويتبع فلسطينيو الـ48 لجهاز تعليمي غير مستقل باللغة العربية، ويعانون من التمييز العنصري وفساد إداري، حيث الميزانيات لا تقارن بينهم وبين الوسط اليهودي، ويفرض عليهم تعليم اللغة العبرية والتاريخ اليهودي قسرًا.

أهلنا فلسطينيو الـ48 الذين لهم الدور في السابق والحاضر والمستقبل في تغيير الشارع الإسرائيلي من شارع يميني متطرف إلى شارع يقبل بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية من الأراضي التي احتلت عام الـ67 من الحدود الأردنية.

- ونناشدكم أهلنا فلسطينيي الـ48، من قطاع غزة هي أم مئات الآلاف من الشهداء والجرحى، نناشدكم أهلنا فلسطينيي الـ48 أن تخوضوا انتخابات الكنيست الكيان الصهيوني (الـ26) بقائمة مشتركة، ليتسنى لكم الفوز بـ(25 مقعدًا) إذا خضتم الانتخابات متحدين.

أمل لكم النجاح.

عاش نضال شعبنا الفلسطيني العظيم بعظمة شعبنا وقضيتنا الفلسطينية.

عاشت منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

 

قد يهمك