بث تجريبي

نتنياهو في الأمم المتحدة.. يهاجم ممداني وأوروبا ويصعّد ضد إيران

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى نيويورك في زيارة قصيرة وغير معتادة، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ألقى خطابًا تناول خلاله الحرب مع إيران، وحزب الله وحماس، والوضع في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب مهاجمة عدد من منتقدي إسرائيل، واستحضار شقيقه يوني الذي قُتل خلال عملية عنتيبي في أوغندا.

وهبطت طائرة «جناح صهيون» التي تقل نتنياهو وزوجته سارة في مطار ستيوارت الدولي بمنطقة وادي هدسون، على بعد نحو 97 كيلومترًا شمال مانهاتن، بدلًا من أحد المطارات الرئيسية في نيويورك، وفق بيانات تتبع الرحلات التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية.

وكان السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحئيل ليتر غائبًا عن استقبال نتنياهو، بعد عودته إلى إسرائيل للبقاء إلى جانب نجله نيريا ليتر، وهو جندي أصيب بجروح خطيرة في حادث دهس بالضفة الغربية.

وكان من المقرر أن يغادر نتنياهو الولايات المتحدة مباشرة بعد إلقاء خطابه، لتكون الزيارة من أقصر الزيارات التي يجريها مسؤول إسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وسط إجراءات أمنية واحتجاجات متوقعة في نيويورك. كما لم يكن هناك لقاء مقرر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي غادر نيويورك، بينما كان من المحتمل أن يلتقي نتنياهو وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

«البيجر» وحزب الله.. رسائل من ساحة الحرب

وخلال خطابه أمام الجمعية العامة، تحدث نتنياهو عن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حماس وحزب الله، ورفع جهاز «بيجر» أمام الحضور، في إشارة إلى تفجيرات أجهزة الاتصال التي استهدفت عناصر من حزب الله في لبنان عام 2024.

وقال نتنياهو إن إسرائيل وجهت ضربات قوية إلى حماس وحزب الله، مشيرًا إلى أن الحزب «يتذكر» حادثة أجهزة البيجر، كما استعرض أسماء عدد من قادته الذين قالت إسرائيل إنها قتلتهم.

وتحدث كذلك عن ترسانة حزب الله الصاروخية، زاعمًا أن إسرائيل دمرت ترسانة كبيرة من الصواريخ التي كانت تستهدف الأراضي الإسرائيلية.

وتأتي إشارة نتنياهو إلى أجهزة البيجر ضمن خطابه الذي سعى من خلاله إلى عرض ما تعتبره إسرائيل إنجازات عسكرية خلال السنوات الأخيرة.

كما هاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، بعدما انتقد الأخير رئيس الوزراء الإسرائيلي على خلفية الحرب في غزة، وقال نتنياهو إنه لن يتمكن من إسكات إسرائيل أو منعه من عرض روايته أمام الأمم المتحدة.

وفي المقابل، كان ممداني قد أعلن في وقت سابق أن نتنياهو غير مرحب به في نيويورك، قبل أن يقر بعدم امتلاكه صلاحية اعتقاله استنادًا إلى مذكرة المحكمة الجنائية الدولية.

نتنياهو يهاجم بريطانيا وفرنسا ويتحدث عن الجولان

وانتقد نتنياهو بريطانيا وفرنسا بسبب اتهامهما إسرائيل بالاستعمار، مطالبًا البلدين بالتوقف عن توجيه هذه الاتهامات، ومشيرًا إلى تاريخهما الاستعماري.

كما وجه حديثه إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي طالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من منطقة عازلة تسيطر عليها إسرائيل في سوريا، وقال نتنياهو إن مرتفعات الجولان كانت في أيدي اليهود في زمن الكتاب المقدس.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الخلافات بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية، وموقف دمشق من القوات الإسرائيلية الموجودة هناك.

«حفنة من الجانحين».. نتنياهو يتحدث عن عنف المستوطنين

وتطرق نتنياهو خلال خطابه إلى أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون في الضفة الغربية، وقال إن المسؤولين عنها يمثلون «حفنة من الجانحين»، مؤكدًا أنه لا يقبل ما وصفه بأعمال أخذ القانون باليد، وأنه أصدر توجيهات لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» للتعامل معها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت وثقت فيه الأمم المتحدة ومنظمات دولية تزايد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية. كما أشار تقرير للأمم المتحدة إلى أن أعمال العنف الاستيطاني شهدت تصاعدًا خلال الفترة الأخيرة.

شقيقه يوني.. «سننتصر وليس أمامنا خيار آخر»

وفي جانب آخر من خطابه، استحضر نتنياهو ذكرى شقيقه يوني، الذي كان جنديًا في وحدة المظليين الإسرائيلية قبل حرب عام 1967.

وقال نتنياهو إنه سأل شقيقه آنذاك عما سيحدث، فأجابه: «سننتصر.. ليس أمامنا خيار آخر».

ثم انتقل إلى عملية عنتيبي عام 1976، عندما اختطف مسلحون طائرة وأجبروها على الهبوط في مطار عنتيبي بأوغندا، مشيرًا إلى أن يوني قاد عملية إنقاذ الرهائن وقُتل خلالها.

ووجه نتنياهو الشكر إلى أوغندا لإقامتها تمثالًا في المطار تخليدًا لذكرى شقيقه، قبل أن يكرر عبارته: «سننتصر.. ليس أمامنا خيار آخر».

وفي مجمل خطابه، سعى نتنياهو إلى الدفاع عن السياسات والعمليات العسكرية الإسرائيلية، والرد على الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل، في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية انتقادات دولية بشأن الحرب في غزة والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

كما شهدت أروقة الأمم المتحدة ومحيطها احتجاجات على زيارة نتنياهو، فيما غادر عدد من المندوبين القاعة خلال خطابه، في مشهد أضاف إلى الجدل المحيط بمشاركته في اجتماعات الجمعية العامة هذا العام.

قد يهمك