بث تجريبي

4 سيناريوهات أمام آيزنكوت للإطاحة بنتنياهو وتشكيل حكومة جديدة

يواجه زعيم حزب "يشار" جادي آيزنكوت، والمرشَّح المُحتَمَل لرئاسة الوزراء، واحدة من أكثر المعضلات السياسية تعقيدًا في تاريخ الخريطة الحزبية الإسرائيلية، بسبب تقارب موازين القوى البرلمانية، ما يضعه أمام عدة سيناريوهات.

ويأتي تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة في وقت تعاني فيه من تداعيات سلبية في علاقاتها الإستراتيجية مع واشنطن والديمقراطيين واليهود الأمريكيين، وسط تلويح بعقوبات غربية محتملة ضد شخصيات اليمين المتطرف، ما يضاعف من دوافع الإسراع في إنتاج تسوية سياسية تحسن صورة تل أبيب الخارجية.

تقاطعات كبرى

وبحسب تحليل نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، تتأرجح مساعي آيزنكوت للإطاحة برئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو بين مسارات ائتلافية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها تقاطعات كبرى مع الأحزاب العربية، والقوى الحريدية، وخيارات حكومات الوحدة الوطنية المقيدة.

وتتلخص السيناريوهات المتاحة أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة في أربع مسارات رئيسية، تبدأ بسيناريو حكومة الأقلية المدعومة عربيًا، والتي سيعتمد من خلالها على كتلة التغيير المركزية (48 مقعدًا)، مضافًا إليها دعم أو مشاركة الأحزاب العربية لتأمين أغلبية تشكيل الحكومة البالغة 61 مقعدًا.

التعاون مع الأحزاب العربية

وتكمن الميزة في هذا السيناريو في صعوبة إسقاط الحكومة بعد تشكيلها نظرًا لأن إسقاطها يتطلب تصويت 61 عضوًا لصالح حكومة بديلة، وهو ما تعهدت الكتل العربية بمنعه بالنظر إلى الأخطار الوجودية المتمثلة في سياسات اليمين المتطرف.

ولكن التعاون مع الأحزاب العربية يعرِّض آيزنكوت لحملة تحريض وتهشيم سياسي واسعة النطاق من معسكر نتنياهو، ووفقًا للتحليل، يزيد ذلك من مخاطر الارتداد الشعبي في حال تفكك الحكومة ليعود نتنياهو بكتلة برلمانية ضخمة تتجاوز 75 مقعدًا.

الاستقطاب الحريدي

أما السيناريو الثاني فيتمثل في سيناريو الاستقطاب الحريدي، وفيه سيسعى آيزنكوت إلى استغلال حالة السخط العارمة داخل الشارع الحريدي جراء الأزمات المالية وتداعيات قوانين التجنيد، للبدء بتحالف تدريجي مع "الحريديم الأشكناز" واستقطاب 3 نواب فقط لقلب الميزان داخل الكنيست إلى (51-50) لصالح معسكره.

ووفقًا للتحليل، يتمثل السيناريو الثالث في ما يعرف بالحكومة الهجينة أو التحالف المزدوج، وهو دمج مسار الأقليات العربية مع الكتل الحريدية الأشكنازية في مظلة ائتلافية واحدة، مستندين إلى التاريخ الطويل من التقاطع البرلماني بين الجانبين في قضايا الميزانيات والخدمات والتشريعات المحلية.

إقصاء نتنياهو

يكمن السيناريو الرابع أمام آيزنكوت في حكومة الوحدة الوطنية البديلة بهدف إقصاء نتنياهو أو تقييده، حيث سيتم تشكيل حكومة ائتلافية صهيونية مركزية بمعزل عن أقطاب الأطراف المتطرفة مثل أحزاب سموتريتش وبن جفير.

وفي حال فرض خيار التناوب، سترفض دوائر آيزنكوت منح نتنياهو رئاسة الوزراء أولًا، مع طرح صيغ بديلة تتضمن إزاحته عبر صفقة قانونية أو إقرار بالذنب تمنعه من تولي رئاسة الحكومة وتكتفي بحقيبة وزارية مقيدة بصلاحيات وفيتو متبادل.

قد يهمك