أكد حزب الحياة الحرة الكردستاني في إيران (PJAK) أن التغيير الديمقراطي الداخلي يمثل المخرج الوحيد من الأزمات التي تواجه إيران، داعيًا إلى مواصلة النضال المدني والسياسي وتعزيز دور النساء والشباب ومختلف مكونات المجتمع.
جاء ذلك في بيان أصدره الحزب بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لانتفاضة «المرأة، الحياة، الحرية» في إيران وشرق كردستان، التي توافق 16 أيلول/سبتمبر، مستذكرًا انطلاق الحراك عام 2022 عقب وفاة الشابة الكردية جينا أميني.
وقال الحزب إن الحراك الذي بدأ عام 2022 وامتد إلى موجات احتجاجية لاحقة، بينها انتفاضات كانون الأول/ديسمبر 2025، أظهر استمرار إرادة التغيير لدى مختلف المكونات الإيرانية، رغم ما وصفه بالترهيب الأمني والقمع.
وأضاف أن الحراك أسهم في تعزيز الوعي وتطوير أدوات المقاومة المدنية، مؤكدًا أن شعار «المرأة، الحياة، الحرية» بات يمثل، بحسب رؤيته، إطارًا لنضال يستند إلى حقوق المرأة والتحول الديمقراطي.
وشدد الحزب على أهمية الدور القيادي للنساء في أي عملية تغيير ديمقراطي، مشيرًا إلى مشاركة المرأة الكردية والإيرانية في مواجهة ما وصفه بالهيمنة الذكورية والعنصرية.
كما أكد أهمية وحدة مختلف القوميات والمكونات في إيران، من شرق كردستان وبلوشستان إلى أذربيجان وخوزستان وغيلان وسيستان، معتبرًا أن هذا التلاحم يمثل أساسًا لبناء دولة ديمقراطية وتعددية.
وتطرق البيان إلى الأوضاع الإقليمية والحرب والصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، محذرًا من أن الحروب الخارجية، في حال عدم اقترانها بتغيير نابع من إرادة المجتمع الإيراني، قد تؤدي إلى تدمير البنية التحتية وتفاقم الفقر وتشديد الإجراءات الأمنية داخل البلاد.
وأكد الحزب أن التغيير الديمقراطي يجب أن يتحقق من خلال النضال المدني والسياسي الداخلي، بدلًا من التعويل على التدخلات أو الرهانات الخارجية، داعيًا في الوقت نفسه إلى مواجهة ما وصفه بتصاعد الإعدامات والاعتقالات في إيران.
ودعا حزب الحياة الحرة الكردستاني النساء والشباب والعمال والمنظمات المدنية والمجتمع الكردي إلى المشاركة في فعاليات 16 أيلول/سبتمبر، والتجمع عند أضرحة من وصفهم بشهداء الثورة في مختلف المدن، لتجديد التأكيد على مبادئ الحرية والعدالة والوحدة.