أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، اليوم الاثنين، أن سياسة استهداف دول الخليج العربي والأردن أثبتت فشلها، داعيًا إلى التوصل لحلول سياسية واقتصادية مستدامة تنهي حالة التصعيد التي تشهدها المنطقة.
وقال قرقاش، في منشور عبر منصة «إكس»، إن استمرار حالة «اللا حرب واللا سلم» لا يمكن أن يمثل حلًا مستدامًا، مشددًا على ضرورة تجاوز التصعيد والعمل على إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب حلولًا سياسية واقعية ومستدامة تتعامل مع الجوانب السياسية والاقتصادية للأزمة، معتبرًا أن ذلك يستدعي تجاوز الترتيبات القائمة التي لم تنجح، وفق تقديره، في وضع خريطة طريق عملية ومقبولة
وتأتي تصريحات قرقاش في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وإيران، عقب قصف القوات الأميركية منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك، وفق مسؤول أميركي، وسط اتهامات إيرانية لواشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار المعلنة بين الجانبين في يونيو الماضي.
وفي السياق، نفت وزارة الدفاع الإماراتية ما تداولته وسائل إعلام إيرانية بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات بصواريخ، مؤكدة جاهزية القوات الإماراتية للتعامل مع أي تهديدات.
وأعلنت الوزارة أن القوات الجوية الإماراتية تعاملت مع طائرة مسيرة قادمة من إيران فوق المياه الإقليمية للدولة.
وكانت وكالة «مهر» الإيرانية قد أفادت باستهداف مواقع للقوات الأميركية وطائرات مروحية في قاعدة المنهاد باستخدام طائرات مسيرة، فيما أعلنت طهران أن الهجوم جاء ردًا على الضربات الأميركية التي استهدفت جزيرة لارك.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التوتر في المنطقة على خلفية الخلافات بين واشنطن وطهران، وسط اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز.
كما تتزامن التطورات مع تعثر تنفيذ مذكرة التفاهم التي توسطت فيها باكستان، وانتهاء مهلة الستين يومًا المخصصة للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في 17 أغسطس.
ودعا قرقاش إلى تجاوز حالة التصعيد الحالية، والتوصل إلى حلول سياسية واقتصادية مستدامة، بما يسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي وعودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها.