كشف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن استمرار تواصله المباشر مع عناصر من «حزب الله» المنتشرين على خطوط المواجهة في لبنان، مشيراً إلى أن ارتباطه بالملف اللبناني يعود إلى عام 1985.
وقال قاليباف، خلال لقاء مع عدد من المثقفين الإيرانيين، إنه أقام علاقات وثيقة مع قيادات وعناصر بارزة في الحزب، مؤكداً معرفته بعدد كبير منهم واستمرار اتصالاته المباشرة معهم حتى الوقت الراهن.
وفي سياق حديثه عن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، قال قاليباف إن ما وصفها بـ«جبهة المقاومة» أُدرجت في البند الأول من مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، بهدف تأكيد سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وفق تعبيره.
وأضاف أن المقترحات التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضمنت أربعة ملفات رئيسية، هي البرنامج الصاروخي، والبرنامج النووي، ومضيق هرمز، و«جبهة المقاومة»، مدعياً أن التفاهم بين الجانبين تضمن اعترافاً بشرعية الأخيرة.
وتأتي تصريحات قاليباف في ظل استمرار الجدل داخل لبنان بشأن طبيعة علاقة «حزب الله» بإيران ومستقبل سلاحه، بالتزامن مع ضغوط داخلية وخارجية لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وكان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي قد قال إن الحزب «إيراني في الجوهر»، معتبراً أن الفصل بين جناحيه السياسي والعسكري غير ممكن قبل نزع سلاحه.
وتراجعت حدة المواجهات عقب توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو/حزيران، أعقبها اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في 26 من الشهر ذاته، إلا أن الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان استمرت، إلى جانب عمليات هدم في عدد من القرى والبلدات.
في المقابل، يواصل «حزب الله» رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل أو التخلي عن سلاحه، وسط تصاعد المطالب بحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية.