أكد الرئيسان المشاركان للكتلة البرلمانية لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب «ديم بارتي» في تركيا، غلستان قليتش كوتشييت وسيزائي تميلي، أن ظروف الزعيم الكردي عبدالله أوجلان لم تشهد أي تغيير، معتبرين أن تحسين ظروفه يمثل شرطا أساسيا لاستمرار المسار السياسي المتمثل في عملية السلام التي أطلقها أوجلان، ودفعه نحو مزيد من التقدم.
وقال كوتشييت، خلال لقاء مع مراسلي البرلمان في العاصمة أنقرة، إن «ظروف أوجلان لم تتغير بأي شكل»، مشيرة إلى أن إنشاء مكان مخصص له لا يعني توفير الظروف اللازمة لعمله بحرية، في ظل استمرار منع الصحفيين من زيارته وعدم تهيئة الظروف التي تمكنه من أداء دوره في إدارة المسار، وفق ما نقلت وسائل إعلام كردية.
أوجلان المفاوض الرئيسي
وأضافت أن أوجلان، باعتباره «المفاوض الرئيسي» في المسار، ينبغي أن تتحسن ظروفه في أقرب وقت حتى يتمكن من مواصلة دوره، مشددة على أن القضية لا تتعلق بظروف شخص واحد، وإنما بـ«ظروف مسار» سياسي مرتبط بحل قضية عمرها قرن.
من جانبه، قال تميلي إن العزلة المفروضة على أوجلان في جزيرة إمرالي لم تنته، مشيرا إلى أن العديد من الأطراف السياسية ومكونات المجتمع يرغبون في زيارة الجزيرة، إلا أنه لم يتم اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه حتى الآن.
وشدد كوتشييت على ضرورة السماح للصحفيين بلقاء أوجلان ونقل أفكاره مباشرة إلى المجتمع، موضحة أن عددا من الصحفيين تقدموا بالفعل بطلبات إلى وزارة العدل التركية لزيارة الجزيرة.
وأضافت أن تمكين الصحفيين والأكاديميين والمثقفين من لقاء أوجلان من شأنه أن يعزز الثقة في المسار السياسي، مؤكدة أن أوجلان نفسه يرغب في لقاء الصحفيين، وأن نقل أفكاره بصورة مباشرة إلى المجتمع يمكن أن يكون له تأثير إيجابي في مسار المفاوضات.
مشاركة جميع المكونات
وفي سياق متصل، أكد تميلي أن حزب «ديم بارتي» يريد أن يستمر المسار بمشاركة جميع مكونات المجتمع، وليس من خلال الحكومة وحدها، معتبرا أن حل القضية الكردية يمثل جزءا محوريا من عملية التحول الديمقراطي في تركيا.
ودعا المسؤولان إلى تنفيذ القوانين التي أقرها البرلمان ودعمها بتشريعات جديدة، محذرين من أن استمرار التأخير في اتخاذ خطوات ملموسة يضعف ثقة المجتمع في الحكومة ويعطل التقدم في المسار.
كما شدد كوتشييت على أن التعامل مع القضية الكردية لا ينبغي أن يقتصر على الإطار الأمني، مؤكدة أن حلها بصورة ديمقراطية يمثل، من وجهة نظر الحزب، مدخلا أساسيا لتحقيق مزيد من الديمقراطية في تركيا، وأن أي تقدم يتحقق في المسار يعد مكسبا، لا سيما مع توقف سقوط الضحايا خلال العامين الماضيين.
فضاءات الفكر
فضاءات الفكر