أجرت عضوة مجلس الرئاسة العامة لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، سوزدار آفستا تقييماً لوكالة فرات للأنباء بمناسبة الذكرى السنوية الثَّانية عشرة لإبادة الإيزيديّين في 3 آب.
وأكدت سوزدار آفستا، أن الإبادة الجماعية التي تعرض لها المجتمع الإيزيدي في شنكال في 3 آب 2014 على يد تنظيم داعش كانت تستهدف القضاء على الهوية الإيزيدية وطمس وجودها الثقافي والاجتماعي، معتبرة أن ما جرى يمثل امتدادًا لسلسلة طويلة من حملات الإبادة التي تعرض لها الإيزيديون عبر التاريخ.
وقالت آفستا، في تقييم بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للإبادة، إن آلاف المدنيين تعرضوا للقتل والتهجير، فيما اختُطفت النساء والأطفال وتعرضوا للسبي، ولا يزال مصير آلاف المفقودين مجهولًا حتى اليوم، إلى جانب استمرار المطالبات بالكشف عن المقابر الجماعية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وأشادت بما وصفته بـ"المقاومة التي أبداها المجتمع الإيزيدي"، مؤكدة أن التدخل الذي جرى خلال الهجوم أسهم في فتح ممرات آمنة وإنقاذ المدنيين، إضافة إلى تشكيل قوات محلية للدفاع عن شنكال، الأمر الذي مكّن المجتمع من تنظيم نفسه ومنع استكمال مخطط الإبادة.
وأضافت أن السنوات الاثنتي عشرة الماضية شهدت تحولًا كبيرًا في أوضاع شنكال، حيث تمكن المجتمع الإيزيدي من بناء مؤسساته السياسية والاجتماعية والدفاعية، وتعزيز وحدته الداخلية، رغم استمرار الضغوط الأمنية والسياسية ومحاولات إضعاف الإدارة المحلية.
ولفتت إلى أن النساء الإيزيديات لعبن دورًا محوريًا في هذه المرحلة، إذ انتقل عدد كبير منهن من موقع الضحية إلى المشاركة في المقاومة والعمل السياسي والاجتماعي، وأسهمن في تأسيس تنظيمات خاصة بهن والمشاركة في الدفاع عن شنكال، ليصبحن رمزًا للصمود وإعادة بناء المجتمع.
وفي حديثها عن التطورات السياسية، اعتبرت آفستا أن اتفاق 9 تشرين الأول 2020 شكّل امتدادًا لآثار الإبادة، مشيرة إلى أن المجتمع الإيزيدي رفضه وتمسك بحقه في إدارة شؤونه وتنظيم مؤسساته، مع استمرار المطالبة بالاعتراف القانوني بخصوصية شنكال وضمان حقوق سكانها.
وأكدت أن آثار الإبادة لا تزال قائمة في ظل استمرار ملف المختطفين والمفقودين، وعدم استكمال فتح جميع المقابر الجماعية، مشددة على ضرورة تحقيق العدالة للضحايا وضمان عدم تكرار ما حدث.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن عودة الإيزيديين إلى شنكال وإعادة إعمارها وتنظيم مؤسساتها تمثل الرد الأقوى على الإبادة، معتبرة أن شنكال تحولت إلى نموذج للصمود وإعادة البناء، وأن الحوار والاعتراف بحقوق المجتمع الإيزيدي يمثلان السبيل لضمان مستقبل آمن ومستقر للمنطقة ومنع تكرار المأساة.
بين السطور
منبر الرأي