بث تجريبي

الشيخ فادي بدرية: هناك أطرافاً لا ترغب في تجاوز السويداء أزمتها

أكد الشيخ أبو سلمان فادي بدرية، أحد وجهاء مدينة السويداء السورية، أن المحافظة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تعزيز الوعي الديني والاجتماعي للحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه، مشدداً على ضرورة مواجهة التحديات الراهنة بروح المسؤولية والابتعاد عن كل ما يهدد النسيج الاجتماعي.

وأوضح بدرية، في حديث لوكالة فرات للأنباء، أن المرحلة الأخيرة شهدت تحديات كبيرة، معتبراً أن أخطرها تمثل في محاولات استهداف المرجعيات الدينية والمجتمع الديني، مشيراً إلى وجود ما وصفه بـ"مشروع ممنهج" استهدف المرجعيات الدينية من خلال إفساح المجال أمام شخصيات لا تمثل المرجعية الحقيقية لتناول الشأن الديني والإساءة إلى رموزه.

وأضاف أن هذا الواقع أسهم، بحسب رؤيته، في تقديم الدعم والتمويل لبعض الجهات، الأمر الذي منح بعض الأشخاص شعوراً بالنفوذ داخل المجتمع، ما انعكس سلباً على صورة رجال الدين نتيجة ممارسات أفراد لا يمثلون المؤسسة الدينية.

المنصات الإعلامية

وانتقد بدرية أداء عدد من المنصات الإعلامية، معتبراً أنها تروج لمعلومات غير دقيقة أو مضللة، وقال إن هناك أطرافاً لا ترغب في تجاوز السويداء أزمتها، داعياً إلى إطلاق مشروع متكامل للتثقيف الديني والاجتماعي عبر الندوات والفعاليات التوعوية.

وشدد على أن أبناء السويداء يرفضون الفتنة وكل من يسعى إلى إشعالها، مؤكداً أن الدين لا يدعو إلى القتل أو يبرره، وأن الحفاظ على التماسك المجتمعي يقتضي الابتعاد عن الخطابات التي تغذي الانقسام.

كما دعا إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في الإضرار بالمجتمع أو خيانته ضمن الأطر القانونية، مع التأكيد على عدم استغلال ذلك لاستهداف المجتمع بأكمله.

الشأن المحلي

وفي الشأن المحلي، أعلن بدرية دعمه للقاضي شادي مرشد إذا واصل العمل من أجل استعادة حقوق أهالي السويداء، داعياً إياه إلى الاستماع لمن قدموا التضحيات ووقفوا إلى جانب أبناء المحافظة خلال المرحلة الماضية.

وأكد كذلك رفضه للسلطة الحاكمة في دمشق، مشيراً إلى أن موقفه ينطلق من الدفاع عن كرامة المجتمع وحقوقه.

النسيج الاجتماعي

وعلى الصعيد الاجتماعي، أوضح أن النسيج الاجتماعي في السويداء لا يزال متماسكاً لدى شريحة واسعة من السكان، رغم أن هذا التماسك لا ينعكس بصورة واضحة في وسائل الإعلام خلال الفترة الحالية.

واستعرض بدرية مثالاً من العادات الاجتماعية في الجبل يتعلق بتقديم عباءة إلى أبو عبد الله حسن الأطرش، معتبراً أنه لو ربط قبولها بعودة القرى المحتلة واستعادة حقوق أهلها والشهداء، لكان ذلك حظي بإجماع واسع بين أبناء السويداء.

واختتم حديثه بالتأكيد على وضوح موقفه، معلناً استمرار دعمه لسماحة الشيخ حكمت الهجري ما دام متمسكاً بالنهج والمواقف التي يؤيدها.

 

قد يهمك