أكد البروفيسور جبريال صوما، عضو المجلس الاستشاري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تصريحات ترامب الأخيرة بشأن إمكانية قيام الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بدور في مواجهة حزب الله اللبناني لا يمكن اعتبارها مجرد تصريحات عابرة أو تلقائية، مرجحاً أن تكون قد سبقتها محادثات بين الجانبين تناولت هذا الملف.
وقال "صوما"، في تصريحات خاصة لموقع "المبادرة"، إنه "عندما يصرح الرئيس ترامب بطريقة عامة أمام العالم كله أنه من الممكن للرئيس الشرع أن يضع حداً لتصرفات حزب الله، فهذا يعني أنه يطلب منه ذلك، ولا بد أن الرئيس ترامب والشرع تحدثا في هذا الموضوع، ولا شك في ذلك، لأن الأمر لم يكن مجرد تصريح تلقائي، ولا بد أنه كانت هناك محادثات قبل هذا الحديث".
نفي "الشرع"
وحول نفي أحمد الشرع وجود مثل هذه التفاهمات أو الطلبات، رأى "صوما" أن ذلك قد يكون مرتبطاً بحسابات داخلية، قائلاً: "أعتقد أنه لا يرغب في إحداث بعض المشكلات الداخلية بالنسبة لشعبه، الشرع قام بعمل سياسي ووضع نفسه رئيساً بدون انتخابات ولا أي شيء آخر، فربما تكون هناك ردة فعل من الشارع السوري هو يخشاها إذا شارك في عمل عسكري كهذا".
وفي معرض رده على سؤال بشأن موقف "الشرع" إذا ما وُضع بين طلب أمريكي مباشر وحسابات الشارع السوري، قال "صوما": "أظن أنه سيسير بما يقوله الرئيس ترامب، الشرع لا يريد أن يعارض أو يخالف ما يطلبه الرئيس ترامب"، مضيفاً: "إذا طلب ترامب ذلك فسينفذ الشرع، أعتقد ذلك".
دور إسرائيلي؟
وعن قدرة سوريا على مواجهة حزب الله عسكرياً، أكد "صوما" أن لدى "الشرع" قوة عسكرية كبيرة تمكنه من القيام بذلك، موضحاً: "لا شك بأن لدى الشرع قوة عسكرية قوية وكبيرة، وبإمكانه أن يضع حداً لتصرفات حزب الله، ولا شك في هذا الموضوع، لأنه لديه القوات المسلحة السورية، وسوريا مهما كان من أكبر الدول العربية التي لديها سلاح ولديها جيش مدرب على الحرب".
وتعليقاً منه على أن الجيش السوري الحالي قد لا يكون قادراً على ذلك بعد تدمير إسرائيل قدراته الرئيسية، أعرب عضو المجلس الاستشاري للرئيس الأمريكي عن قناعته بأن هذا لا يلغي إمكانية التحرك ضد حزب الله والقدرة على ذلك".
وفي ختام تصريحاته لـ"المبادرة"، قال البروفيسور جبريال صوما: "أعتقد أنه إذا قرر الشرع ضرب حزب الله فإن إسرائيل ستساعده في ذلك".