بث تجريبي

العراق يخفض التأهب بعد تحذيرات من هجمات على السعودية.. و30 سبتمبر موعد انسحاب التحالف

خفضت السلطات العراقية جزئيًا حالة التأهب الأمني والعسكري التي فُرضت في بغداد وعدد من المحافظات خلال اليومين الماضيين، بعدما دفعت معلومات استخباراتية بشأن احتمال تنفيذ هجمات تستهدف الأراضي السعودية إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجاتها.

وقال مصدر أمني إن السلطات قررت رفع الإنذار «ج» جزئيًا، الذي فُرض على جهاز مكافحة الإرهاب منذ عصر الخميس، بعد تعزيز الانتشار الأمني والعسكري في العاصمة ومحافظات أخرى تحسبًا لتهديدات محتملة.

وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت معلومات عن احتمال تنفيذ فصائل مسلحة هجمات تستهدف السعودية انطلاقًا من الأراضي العراقية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية واسعة، شملت سحب وحدات من جهاز مكافحة الإرهاب من محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار باتجاه بغداد لتعزيز حماية العاصمة ورفع القدرة على التعامل مع أي تهديدات.

بغداد تشدد على حصر السلاح

وتزامن خفض التأهب مع تشديد السلطات العراقية على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، في رسالة تعكس مساعي الحكومة لمنع استخدام الأراضي العراقية في صراعات أو هجمات تستهدف دول الجوار.

وشدد مصدر أمني على أن استمرار وجود السلاح خارج المؤسسات الرسمية لم يعد مقبولًا، مؤكدًا أن الدولة لن تتهاون في مواجهة أي تهديدات تنطق من الأراضي العراقية.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تؤكد فيه الحكومة العراقية حرصها على بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد أمنها، بالتوازي مع تمسكها بحماية سيادة العراق ومصالح شعبه.

30 سبتمبر موعد رحيل التحالف

وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن 30 سبتمبر/أيلول المقبل يمثل الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، مشيرًا إلى أن انتهاء مهمة التحالف سيفتح المجال أمام بغداد لتركيز جهودها على البناء والتنمية وتعزيز النمو الاقتصادي.

وقال الزيدي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن العراق يعمل على تعزيز الاستقرار وتحويل البلاد إلى قوة اقتصادية وسياسية مؤثرة في المنطقة، مستفيدًا من موارده وموقعه الجغرافي ودوره في ربط خطوط التجارة الدولية.

وأكد رئيس الوزراء العراقي أن بغداد ماضية في بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، مع التشديد على عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن تلك الدول، داعيًا إلى اعتماد الحوار في معالجة القضايا الإقليمية والدولية.

فرنسا تدعم قدرات العراق

من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تقديره للخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية، مؤكدًا دعم بلاده لجهود بغداد في مكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.

كما أكد ماكرون استمرار الدعم الفرنسي للعراق في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي.

ويعكس تزامن خفض حالة التأهب مع اقتراب موعد انسحاب قوات التحالف مرحلة حساسة أمام بغداد، التي تواجه تحديًا يتمثل في تعزيز قدرتها على حماية أمنها الداخلي ومنع استخدام أراضيها في تهديد دول الجوار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على شراكاتها الأمنية والدولية.

قد يهمك