بث تجريبي

بدعم إماراتي.. إسرائيل تتحرك لإنشاء قاعدة عسكرية في أرض الصومال

تتزايد التقارير الدولية التي تتحدث عن تحركات إسرائيلية لتعزيز وجودها الاستراتيجي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وسط حديث عن خطط محتملة لإنشاء قاعدة عسكرية في مطار بربرة بإقليم أرض الصومال، في موقع يعد قريبًا من الممرات البحرية الحيوية المؤدية إلى مضيق باب المندب.

وتشير هذه التقارير إلى أن المشروع، الذي يرتبط بتطورات دبلوماسية وأمنية جرت خلال عامي 2025 و2026، يهدف إلى منح إسرائيل عمقًا عملياتيًا جديدًا في مواجهة التهديدات القادمة من اليمن، خاصة جماعة الحوثيين، بالإضافة إلى تعزيز قدرات المراقبة والاستطلاع في جنوب البحر الأحمر.

تؤكد المعطيات المتداولة أن الإمارات العربية المتحدة لعبت دورًا محوريًا في تطوير البنية التحتية لميناء ومطار بربرة منذ عام 2017، عبر تنفيذ مشاريع توسعة شملت تطوير المدرج الجوي، وإنشاء مرافق لوجستية ومينائية متقدمة، بالإضافة إلى تجهيزات عسكرية وأمنية غير مباشرة.

ووفقًا للتقارير، فإن هذه البنية التحتية التي طورتها أبوظبي ساهمت في تحويل بربرة إلى نقطة جذب استراتيجي في المنطقة، مما فتح الباب أمام استخدامات عسكرية واستخباراتية محتملة من قبل أطراف إقليمية أخرى، في إطار تحالفات أمنية غير معلنة تضم أطرافًا في القرن الأفريقي والشرق الأوسط.

وتشير المصادر إلى أن فرقًا أمنية واستخباراتية يعتقد أنها إسرائيلية أجرت زيارات ميدانية للساحل منذ عام 2024، بهدف تقييم إمكانية إنشاء مواقع متقدمة للمراقبة أو دعم العمليات العسكرية، مستفيدة من القرب الجغرافي الذي لا يتجاوز نحو 260 كيلومترًا من السواحل اليمنية.

كما تتحدث التقارير عن أعمال توسعة داخل مطار بربرة، تشمل إنشاء حظائر طائرات ومخازن محصنة ومنشآت دعم لوجستي، مع ترجيحات بإمكانية استخدامها في دعم عمليات جوية مستقبلية.

يرى محللون أن أي وجود عسكري محتمل في المنطقة يمنح إسرائيل قدرة أكبر على مراقبة خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، بالإضافة إلى تحسين قدرتها على الرد السريع تجاه أي تهديدات قادمة من اليمن، دون الحاجة إلى رحلات جوية طويلة أو عمليات تزويد معقدة بالوقود.

كما تطرح بعض التقارير مفهوم “محور بربرة”، الذي يضم إسرائيل والإمارات وإثيوبيا وأطرافًا إقليمية أخرى، ويهدف إلى تقليص نفوذ إيران وتركيا في القرن الأفريقي.

أثارت هذه التحركات ردود فعل واسعة، حيث عبرت تركيا عن رفضها الشديد لأي اعتراف بسيادة أرض الصومال، معتبرة أن ذلك يهدد استقرار المنطقة، بينما أبدت مصر قلقها من تداعيات هذا التمدد على أمن البحر الأحمر وقناة السويس.

أما الولايات المتحدة، فتتبنى موقفًا متوازنًا، يجمع بين الاهتمام باستخدام الموانئ في المنطقة لأغراض لوجستية، وبين التحفظ على أي تغييرات تمس وحدة الصومال.

وفي المقابل، تعتبر الحكومة الصومالية هذه التحركات انتهاكًا لسيادتها، محذرة من تحويل أراضيها إلى منصات لعمليات عسكرية أجنبية، بينما تشير بعض التقارير إلى استمرار التعاون الأمني والاقتصادي بين أرض الصومال وعدة أطراف إقليمية.

ورغم كثافة التقارير المتداولة، لا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي على إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية دائمة في بربرة، إلا أن المؤشرات تشير إلى تصاعد كبير في النشاط الاستخباراتي والتعاون الأمني في المنطقة، ضمن سباق نفوذ متسارع في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

قد يهمك