أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم الخميس، تمسك بلادها بموقفها الرافض للمشاركة في أي حرب أو عمل عسكري ضد إيران، مشددة على أن إيطاليا لن تنخرط في المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال كلمة ألقتها أمام البرلمان الإيطالي، أوضحت ميلوني أن على الدول الأوروبية اتباع نهج متوازن في التعامل مع الملف الإيراني، يقوم على تخفيف العقوبات إذا أبدت طهران استعدادًا جديًا للتفاوض، وفي المقابل زيادة الضغوط إذا استمرت في السياسات التي تثير المخاوف الدولية.
وقالت إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون مستعدًا لاتخاذ إجراءات إضافية إذا واصلت إيران تهديد حرية الملاحة البحرية أو دعم جماعات مسلحة أو مخالفة التزاماتها الدولية، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات تستدعي ردًا أوروبيًا أكثر صرامة.
وجاءت تصريحات ميلوني في ظل استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبادل الطرفان الهجمات الجوية لليوم الثاني على التوالي، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ المزيد من الضربات إذا لم توافق طهران على اتفاق سلام بشكل فوري.
وأشارت رئيسة الوزراء الإيطالية إلى أن التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز ألقت بظلالها على الأسواق العالمية، وأسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة، ما انعكس سلبًا على الاقتصاد الدولي وزاد من المخاوف بشأن استقرار سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
وفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية، دعت ميلوني إلى تعيين ممثل أوروبي واحد يتولى التحدث باسم جميع دول الاتحاد الأوروبي في أي مفاوضات مع روسيا لإنهاء الحرب، مؤكدة أن أي مجموعة محدودة من الدول لا يمكنها تمثيل القارة الأوروبية بأكملها.
وأضافت أن أوروبا بحاجة إلى شخصية تحظى بثقة جميع الدول الأعضاء وتملك تفويضًا رسميًا للتفاوض باسم الاتحاد الأوروبي، بما يضمن توحيد الموقف الأوروبي في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وشددت على أن تحقيق السلام في أوكرانيا يتطلب تنسيقًا أكبر بين أوروبا والولايات المتحدة، معتبرة أن هذا التعاون ضروري للوصول إلى تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر منذ عام 2022.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه المعارك مستمرة بين روسيا وأوكرانيا، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى اتفاق شامل يضع حدًا للحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم