قدّم وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، استقالته من منصبه، اليوم الخميس، على خلفية الخطة الخاصة بالاستثمار الدفاعي التي طرحها رئيس الوزراء كير ستارمر، في تطور سياسي لافت داخل الحكومة البريطانية.
واتهم هيلي رئيس الوزراء بالفشل في "الارتقاء إلى مستوى الظروف الراهنة" فيما يتعلق بالمقترح الذي طال انتظاره لتعزيز القدرات العسكرية، وذلك وفق ما نقلته صحيفة "تليغراف" البريطانية.
خطة الاستثمار الدفاع
ومن المنتظر أن يكشف ستارمر تفاصيل خطة الاستثمار الدفاعي يوم الجمعة، إلا أن تقارير أشارت إلى أنها تعرضت لتخفيف وتعديلات نتيجة خلافات بين مكتب رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع ووزارة الخزانة.
وفي رسالة موجهة إلى ستارمر، قال هيلي إن خطة الاستثمار الدفاعي (DIP) "تقل كثيراً عما هو مطلوب للدفاع، والبلد في وقت خطير"، مضيفاً: "بدون خطة استثمار دفاعي ترقى إلى مستوى الظروف الراهنة بهذه الطريقة، فأنا مجبر على اتخاذ قرارات من شأنها أن تقلل من جاهزية قواتنا وتزيد من المخاطر التي يتعرض لها الأفراد أثناء العمليات، وقد تجعل البلد أقل أماناً".
استطلاع رأي
بالتزامن مع ذلك، أظهر استطلاع أجرته مؤسسة "يوجوف" أن غالبية الناخبين يرون أن حكومة حزب العمال تتعامل بشكل سيئ مع شؤون الدفاع، حيث قال 51% من المشاركين إن إدارة كير ستارمر تؤدي عملاً سيئاً في القضايا العسكرية، مقابل 27% فقط رأوا أنها تتعامل بشكل جيد، في ظل تصاعد التحديات الأمنية عالمياً مع استمرار الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط.
وتزيد هذه التطورات من الضغوط على ستارمر، الذي يواجه سلسلة أزمات سياسية متلاحقة خلال الأشهر الماضية، كان أبرزها خسارة حزبه في الانتخابات المحلية، إلى جانب تمرد عدد كبير من نواب الحزب على قيادته.