بث تجريبي

قره سو: "الطريق الثالث" هو خيارنا.. ومناهضة الإمبريالية لا تستقيم مع قمع الشعوب

 

أكد عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى قره سو، أن المنظومة تتبنى موقفاً مبدئياً ثابتاً يرفض تدخل القوى الدولية والأجنبية في شؤون منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن الاعتماد على الحلول الديمقراطية الداخلية للشعوب هو السبيل الوحيد لإنهاء الهيمنة الخارجية.

جاء ذلك في مقابلة خاصة أجراها قره سو مع قناة "مديا خبر" الفضائية، تطرق خلالها إلى جملة من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها المؤامرة الدولية ضد القائد عبد الله أوجلان، والموقف من الأحداث الراهنة في إيران، ومفهوم "الطريق الثالث".

المؤامرة ضد أوجلان واستهداف أخوّة الشعوب

وأوضح قره سو في حديثه أن القائد عبد الله أوجلان تعرض للاستهداف والاعتقال نتيجة لرفضه الذهنية الاستعمارية وتدخُّل القوى الخارجية، مشيراً إلى أن أوجلان طرح مشروعاً بديلاً يقوم على بناء أخوّة حقيقية بين شعوب الشرق الأوسط وتأسيس علاقات ديمقراطية متينة تقوّض مبررات التدخل الأجنبي.

وأضاف: «هذا المشروع الديمقراطي اعتُبر تهديداً مباشراً لمصالح القوى الدولية المهيمنة، ولهذا السبب حُاكت المؤامرة الدولية ضده».

"الطريق الثالث" في مواجهة الحرب العالمية الثالثة

وفي السياق ذاته، أشار قره سو إلى أن المنطقة تعيش مخاض ما يُسمّى بـ "الحرب العالمية الثالثة" المستمرة منذ عقود، مؤكداً أن منظومة المجتمع الكردستاني اتخذت من "الطريق الثالث" نهجاً إستراتيجياً لها. واعتبر أن هذا النهج لا يراهن على قوى الهيمنة أو التدخلات الخارجية، بل يستند بالدرجة الأولى إلى إرادة الشعوب والحلول الديمقراطية النابعة من الداخل.

الموقف من إيران: توازن بين رفض التدخل الأجنبي ونقد القمع الداخلي

وفي قراءته للمشهد الإيراني، دعا عضو المجلس التنفيذي لـ (KCK) إلى تبني موقف متوازن يجمع بين المبدأ السيادي وحقوق الشعوب.

وأكد قره سو على الرفض القاطع لأي تدخل أمريكي أو أجنبي في الشأن الإيراني، مشدداً في الوقت ذاته على أنه لا يمكن غض الطرف عن السياسات الداخلية السلطوية. وأدان بشدة ممارسات القمع، والإعدامات السياسية، وقتل المتظاهرين، والتضييق المستمر على النساء، بالإضافة إلى الإنكار العملي والفعلي لحقوق الشعب الكردي، حتى وإن لم يُعلن ذلك بشكل مباشر، بقوله:

«إن أي نظام سياسي يعتمد على الإعدامات السياسية وقمع الحريات لا يمكن اعتباره نظاماً سليماً أو ديمقراطياً على الإطلاق».

 

مناهضة الإمبريالية ليست مجرد شعارات

وانتقد قره سو المقاربات "الضعيفة" لبعض القوى تجاه الملف الإيراني، واصفاً مناهضة الإمبريالية التي لا تستند إلى الديمقراطية بـ "الجوفاء". وأكد أن المناهضة الحقيقية للإمبريالية لا يمكن أن تختزل في الشعارات السياسية، بل يجب أن تكون متلاحمة مع الشعب ومعبرة عن تطلعاته وحريته.

واختتم قره سو حديثه بالتحذير من أن غياب الديمقراطية يسلب الشعوب إرادتها ويجعلها صامتة أمام التدخلات الخارجية، مؤكداً أن الديمقراطية هي الشرط الأساسي والدرع الحقيقي لمواجهة أي تدخل أجنبي، ومطالباً الأنظمة الإقليمية بضرورة حل أزماتها ومشاكلها مع شعوبها بدلاً من الاعتماد على خيارات القمع والترهيب.

قد يهمك