بث تجريبي

أوروبا تتحرك لقيادة مسار التفاوض مع روسيا.. وألمانيا تطرح دورًا أكبر في ملف أوكرانيا

أعلنت ألمانيا استعداد الدول الأوروبية للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في أي مفاوضات مستقبلية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحرب في أوكرانيا، في ظل تنامي القناعة داخل العواصم الأوروبية بضرورة المشاركة المباشرة في الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع المستمر منذ سنوات.

ونقل موقع بوليتيكو عن مسؤول ألماني قوله إن فرص الحوار بين أوروبا وروسيا بدأت تتبلور تدريجيًا، مؤكدًا أن برلين تدعم إنشاء إطار تفاوضي فعّال يحظى بقبول واسع داخل الاتحاد الأوروبي، مع توقع استمرار الدور المحوري لكل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في أي مسار تفاوضي محتمل.

وتشير التطورات الأخيرة إلى رغبة أوروبية متزايدة في المشاركة بشكل أكبر في الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية، بعد أن تصدرت الولايات المتحدة محاولات الوساطة خلال الأشهر الماضية.

وأظهرت مسودات وثائق أوروبية استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز انخراطه في مفاوضات السلام، شريطة أن تبدي روسيا التزامًا جديًا بالعملية التفاوضية، بما في ذلك الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وغير مشروط. كما شددت عدة دول أعضاء على ضرورة التنسيق الكامل مع أوكرانيا في أي تحرك دبلوماسي جديد.

وطالبت مؤسسات الاتحاد الأوروبي موسكو بالموافقة على وقف فوري للقتال باعتباره خطوة أساسية قبل الانتقال إلى مفاوضات سياسية أوسع، معتبرة أن روسيا لم تُظهر حتى الآن استعدادًا كافيًا لتحقيق سلام دائم وعادل.

وفي سياق متصل، دعمت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مؤخرًا مبادرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإجراء محادثات مباشرة مع بوتين، مؤكدة استعدادها للمشاركة في أي مفاوضات سلام مستقبلية إلى جانب الولايات المتحدة.

وجاء هذا الموقف خلال اجتماع عُقد في لندن، حيث شدد المشاركون على أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية.

من جانبها، أبدت روسيا استعدادًا مبدئيًا للحوار مع الأوروبيين، لكنها أكدت أنها لن تبادر بإعادة الاتصالات من طرف واحد، معتبرة أن الاتحاد الأوروبي هو من قطع قنوات التواصل عقب اندلاع الحرب عام 2022.

في المقابل، رفض بوتين مؤخرًا دعوة زيلينسكي لعقد لقاء مباشر، متمسكًا برؤيته الخاصة لمسار التسوية، كما أبدى تحفظًا على قيام الاتحاد الأوروبي بدور الوسيط، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط وقف إطلاق النار ومستقبل المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية.

قد يهمك