بث تجريبي

وقفة نسوية في بغداد اعتراضاً على القرار 93 المتعلق بالحضانة

شهدت ساحة الفردوس، السبت، وقفة احتجاجية سلمية نظمتها مجموعة من النساء اعتراضاً على القرار القضائي رقم 93، وسط مخاوف من تداعياته على قضايا الحضانة واستقرار الأطفال.

ورفعت المشاركات شعارات تدعو إلى حماية حقوق الأمهات والأطفال المحضونين، مؤكدات أن تطبيق القرار بصيغته الحالية قد يؤدي إلى تغيير أوضاع قانونية مستقرة ويؤثر سلباً في الجوانب النفسية والاجتماعية للأطفال. كما طالبن بإعادة النظر في آلية تطبيقه ومنع أي أثر رجعي قد يطال عقود الزواج والطلاق المبرمة قبل صدوره.

وتتركز الاعتراضات على القرار حول نقل بعض الدعاوى إلى المدونة الجعفرية وما قد يترتب على ذلك من آثار قانونية تمس عقوداً سابقة، إضافة إلى الجدل بشأن الأثر الرجعي للقرار وانعكاساته على قضايا الحضانة.

وقالت المحتجة شيماء المعموري إن الوقفة جاءت بمبادرة نسوية سلمية، معتبرة أن القرار يتعارض مع المدونة الجعفرية بصيغتها الأصلية. وأضافت أن مصلحة الطفل يجب أن تكون المعيار الأساسي في أي قرار يتعلق بالحضانة، محذرة من نقل الأطفال بين البيئات الأسرية دون دراسة الجوانب النفسية والاجتماعية.

من جهتها، أكدت إحدى الأمهات المشاركات، المعروفة باسم "أم فاطمة"، أن المحتجات يطالبن بضمان استقرار الأطفال أكثر من أي مطالب مالية أو قانونية أخرى، مشيرة إلى أن نقل الطفل إلى بيئة جديدة بصورة مفاجئة قد يترك آثاراً طويلة الأمد على حياته.

كما أوضحت "أم زين" أن بعض الأطفال الذين انتقلوا للعيش مع آبائهم واجهوا صعوبات في التكيف، مطالبة بإشراك مختصين اجتماعيين ونفسيين في تقييم الحالات المتعلقة بالحضانة قبل تنفيذ أي قرارات قضائية.

وفي شهادة أخرى، قالت "أم زهراء" إن ابنتها البالغة من العمر سبع سنوات تعيش معها منذ ولادتها بعد انفصالها عن زوجها عام 2019، معربة عن رفضها لتطبيق أي تعديلات بأثر رجعي على عقد الزواج أو الطلاق، ومؤكدة أن طفلتها تعاني من ضغوط نفسية بسبب احتمال تغيير وضع الحضانة.

ويُذكر أن القرار 93 صدر عن محكمة التمييز الاتحادية في 31 آذار/مارس 2026، وأرسى مبدأ قضائياً يقضي باعتماد سن الثامنة عشرة الكاملة (الدخول في السنة التاسعة عشرة) سناً قانونية لتخيير المحضون بين والديه، وعدم الاعتداد بأي تخيير يتم قبل هذا العمر.

وأثار القرار جدلاً قانونياً ومجتمعياً واسعاً، إذ يرى منتقدوه أنه قد يؤدي إلى إعادة النظر في أوضاع قانونية مستقرة، بينما يطالبون بإعطاء أولوية أكبر لمصلحة الطفل والجوانب النفسية والاجتماعية المرتبطة بقضايا الحضانة.

قد يهمك