أكد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، خلال لقائه وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي، على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الإفريقي المنعقد في العاصمة الكورية سول.
وشدد عبد العاطي على رفض القاهرة التام لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها، كما أدان ما وصفه بالخطوة غير القانونية المتمثلة في افتتاح ما يُسمى "أرض الصومال" سفارة مزعومة لها في مدينة القدس المحتلة، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويمس الوضع القانوني والتاريخي للقدس.
وأكد الوزير المصري عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وحرص القاهرة على تطوير التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، إلى جانب تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق الأمني والتجاري بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم الاستقرار والتنمية.
كما دعا إلى الإسراع بالإفراج عن البحارة المصريين المختطفين وضمان سلامتهم، مشددًا على أهمية مواصلة العمل مع الشركاء الدوليين لتوفير تمويل مستدام لبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من أداء مهامها بفاعلية.
من جهته، استعرض وزير الخارجية الصومالي تطورات الأوضاع الداخلية في بلاده والجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، معربًا عن تقديره للدعم المصري المستمر للصومال على مختلف المستويات.
وفي سياق متصل، عقد وزير الخارجية المصري لقاءً مع نظيره الكاميروني لوجن مبيلا مبيلا، بحثا خلاله سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن القضايا الإفريقية، حيث أكد الجانبان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري ومواصلة التشاور في المحافل الإقليمية والدولية.
كما ناقش عبد العاطي مع وزير خارجية جامبيا سيرين مودو نجي تطورات الأوضاع الإقليمية، خاصة في منطقة الساحل الإفريقي، وسبل دعم جهود الأمن والاستقرار والتنمية، مؤكدًا استعداد مصر للمساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية في جامبيا، ودعم برامج بناء القدرات عبر المؤسسات المصرية المتخصصة.