استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، نظيره السوري أسعد الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، خلال زيارة رسمية إلى القاهرة، اليوم الأحد 3 مايو، حيث عقد الوزيران جلسة مباحثات موسعة.
وشارك في المباحثات كل من المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، إذ تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب تنسيق المواقف تجاه التطورات الإقليمية الراهنة.
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن الوزير عبد العاطي شدد على عمق الروابط التاريخية والشعبية والثقافية التي تجمع بين مصر وسوريا، مؤكداً أن هذا الإرث المشترك يعكس تلاقي إرادة الشعبين عبر مختلف المراحل التاريخية.
وأوضح أن الموقف المصري من الأزمة السورية استند منذ اندلاعها إلى ثوابت واضحة، تقوم على دعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة سوريا وتماسك نسيجها الوطني.
وأضاف أن وزير الخارجية جدد التأكيد على دعم مصر لتطلعات الشعب السوري بكافة مكوناته، مع التشديد على الاحترام الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقرارها، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية.
كما أكد عبد العاطي أهمية تكثيف الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب، بما يسهم في ترسيخ دور سوريا كمصدر للاستقرار في المنطقة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعرب الوزير المصري عن رفض بلاده للانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، مجدداً إدانة القاهرة لهذه الممارسات، ورفضها لمحاولات استغلال الوضع القائم في سوريا لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وطالب بضرورة التزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مؤكداً موقف مصر الداعم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري.
كما تناولت المباحثات التطورات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، فضلاً عن بحث تطورات الأوضاع في لبنان.
وشدد عبد العاطي على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتجنب انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.